أعلنت غرفة دبي رسمياً تطبيق نظام الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة وبدء إصدار البطاقات مما يعطي دفعةً قويةً لقطاع الأعمال في الدولة، ويعزز مكانتها كوجهةٍ عالمية للأعمال. جاء ذلك في حفلٍ أقيم بغرفة دبي أمس. وقال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي: إن بدء تطبيق النظام في الإمارات لتكون الدولة الـ69 في النظام عالمياً والأولى خليجياً يختصر مرحلةً طويلةً من مسيرةٍ استمرت سنوات عدة عملت فيها غرفة دبي على رسم أطر تطبيق هذا النظام ووضع أسس تنفيذه والترويج له ليس في الدولة فحسب بل في دول الخليج كذلك.
وأضاف: كنا واثقين من أن تطبيق النظام سيوفر لدولتنا فوائد عديدة أبرزها دعم قطاع المؤتمرات والمعارض وتعزيز التجارة البينية بين الدولة والعالم وتسهيل انخراطنا في التجارة العالمية، الأمر الذي سيعزز من جاذبية دولتنا للأعمال. وقال: البداية منذ أبريل مشجعة جداً فقد استقبلنا خلال الشهر والنصف الماضيين منذ إطلاق النظام 23 بطاقة إدخال مؤقت للبضائع إلى الدولة، كما قمنا بإصدار بطاقتين اثنتين بقيمةٍ 5.9 ملايين درهم. وهي بدايةٌ طيبةٌ نتمنى أن تتطور بمساعدة جميع الجهات المعنية خاصةً وأن بلادنا تعتبر مركزاً عالمياً للمعارض والمؤتمرات التجارية والفعاليات الرياضية والثقافية. وكشف أن النظام في الوقت الحالي يسمح لرجال الأعمال والشركات بإدخال السلع المخصصة للعرض في المعارض التجارية التي تستضيفها وتنظمها الدولة فقط، إلا أن غرف التجارة في الدولة تصدر كذلك بطاقات إدخال مؤقت للتجار ورجال الأعمال في الدولة الذين يرغبون بالمشاركة في معارض وفعاليات رياضية عالمية خارجية تشمل بالإضافة إلى السلع المعروضة في المعارض التجارية كلاً من العينات التجارية والمعدات المهنية.
ملاحق إضافية
وأكد مدير عام غرفة دبي أن الاهتمام ينصب حالياً كذلك على توقيع ملاحق إضافية من اتفاقية اسطنبول قريباً وذلك لتوسيع نطاق استقبال الدولة لكافة انواع السلع وخاصةً العينات التجارية والمعدات المهنية إلى الدولة، مثل سيارات الفورمولا وخيول السباقات الدولية. ودعا بوعميم دول الخليج إلى أخذ زمام المبادرة والإسراع في الانضمام لاتفاقية اسطنبول؛ نظراً لأهمية النظام وفائدته الكبيرة على مكانة المنطقة التجارية مجدداً استعداد الغرفة للمساهمة في كل ما ينشط حركة التجارة في المنطقة ويعود بالفائدة عليها.
حضور
حضر الحفل خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة وأحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وعبدالله سلطان عبدالله الأمين العام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومحمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وحميد محمد علي بن سالم مدير عام غرفة تجارة وصناعة ام القيوين وساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
وقال البستاني: إن الإمارات كانت سباقة في دعوة دول الخليج إلى ضرورة الانضمام إلى اتفاقية اسطنبول وما تحتويه من أحكام تنظم عملية الإدخال المؤقت للسلع والبضائع، ومن بينها ما يعرف بكارنيه أو دفتر الإدخال المؤقت، وذلك لارتباط تنفيذها بمتطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس، فضلاً عن كونها إحدى الاتفاقيات الدولية المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية.
إيجابيات
وأضاف البستاني: إن الهيئة الاتحادية للجمارك حددت أهدافها الاستراتيجية في ثلاثة أهداف رئيسة هي حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة والتعاون مع العالم الخارجي، ومما لاشك فيه أن انضمام الدولة إلى اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت يحقق هذه الأهداف ويجسدها على أرض الواقع؛ لما لهذه الاتفاقية من تداعيات إيجابية على المجتمع وحركة التجارة وتعزيز مكانة الدولة في المحافل العالمية من تبادل المعلومات والخبرات وتشجيع حركة المعارض والسياحة والوفاء بالتزامات الدولة في إطار الاتفاقيات الدولية.
وأوضح أن الهيئة الاتحادية للجمارك قامت بالتعاون مع إدارات الجمارك بدول الخليج واتحاد الغرف وغرف التجارة والصناعة المختلفة في الدولة بإجراء الدراسات اللازمة لتحديد مدى أهمية انضمام الإمارات لهذه الاتفاقية، وخلصت تلك الدراسات إلى أن الانضمام للاتفاقية يُسهم في تطوير الإجراءات الجمركية وتشجيع إقامة المعارض التجارية والصناعية والزراعية ذات الطابع الدولي وما يترتب عليها من نمو قطاع السياحة، خاصةً وأن هذا الانضمام لا يلزم السلطات الجمركية الوطنية بالتوقف عن الاستمرار في تطبيق ما هو معمول به بموجب قانون الجمارك الوطني. وأضاف البستاني: إن الهيئة الاتحادية للجمارك قامت بوضع خطة تتضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إلى اتفاقية اسطنبول بعد أن وافقت دول مجلس التعاون على الانضمام إليها كان من أهم مراحلها اختيار غرفة تجارة وصناعة دبي كجهة ضامنة للرسوم الجمركية في إطار الاتفاقية، وانتهت مراحل تلك الخطة بصدور مرسوم اتحادي بالانضمام رسمياً إلى الاتفاقية وبناء عليه تحدد تطبيق الاتفاقية رسمياً في شهر أبريل 2011.
خيار إضافي للجمارك
ومن جهته أوضح أحمد بطي أحمد أن برنامج بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع سيكون خياراً إضافياً توفره جمارك دبي للعديد من منشآت قطاع الأعمال المستوردة جنباً إلى جنب مع الإجراءات المتبعة ضمن قانون الجمارك الموحد لدول المنطقة، الذي يسمح بدخول البضائع إدخالاً مؤقتاً دون استيفاء الرسوم الجمركية وفق شروط محددة وتشمل الآليات والمعدات الثقيلة المستخدمة في إنجاز المشاريع وكذلك التي ترد بقصد الإصلاح. وأشار إلى أن تطبيقَ إجراءات الإدخال المؤقت للبضائع والسلع المستوردة ليس جديداً على جمارك دبي إذ تم تطبيق هذه الآلية منذ الثمانينات واشتملت على إجراءات كانت بمثابة منهج استرشادي لقانون الاتحاد الجمركي الخليجي الذي بدأ العمل فيه عام 2003 وتضمن بنوداً تنظم عملية الإدخال المؤقت للبضائع خلال فترات تصل في حدها الأقصى لثلاث سنوات يمكن زيادتها عند الحاجة. وأكد أن جمارك دبي اعتمدت أربعة مراكز جمركية للتعامل مع برنامج بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع، مشيراً إلى أن تطبيق اتفاقية الإدخال المؤقت تُكمل مجموعة التسهيلات الجمركية المعطاة لقطاع الأعمال في دبي وتوفر فوائد عديدة للمستوردين والتي تشمل على سبيل المثال تقديم الخدمات الجمركية على مدار الساعة والتخليص المسبق للبضائع وتوفير 80 خدمة جمركية إلكترونيا عبر برنامج مرسال 2 الذي يتيح إمكان تخليص البضائع خلال ثوانٍ معدودة.
وقال: إن هذه التسهيلات جعلت من دبي الخيار الأول للعارضين والمشاركين في الفعاليات المختلفة؛ لأنها مكنتهم من تحقيق أقصى ما يمكن من الكفاءة التشغيلية والجدوى الاستثمارية. وأضاف: إن برنامج بطاقات الإدخال المؤقت الجديد سيتيح للمستوردين الاحتفاظ بمبالغ كان يتوجب عليهم تسديدها كضمانات مالية لدى السلطات الجمركية فضلا عن تحقيق وفر في رسوم الخدمات سيتم إعفاؤهم منها بموجب اتفاقية اسطنبول التي تنص على إنجاز إذن الإفراج عن البضائع بموجب دفتر الإدخال المؤقت دون أية رسوم خدمة في حالة الإنجاز خلال أوقات الدوام الرسمي.
