برعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي رئيس هيئة الطيران المدني ومطارات دبي كرم مجلس الاعمال الاردني امس المؤسسات المتميزة ورواد الاعمال ممن كانت لهم جهود بارزة في دعم مسيرة العمل الاقتصادي بين الامارات والاردن. حضر التكريم أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي رئيس مجلس ادارة بنك الإمارات الوطني.
جاء التكريم بالنظر لما قدمته هذه المؤسسات من مرونة و كفاءة في الاداء وتيسير بيئة الاعمال المناسبة التي مكنت الأردنيين المستثمرين والمقيمين من النجاح والإنجاز وساهمت في تعزيز العلاقات التجارية الاقتصادية مع الأردن وتعزيز تبادل الخبرات بين الدولتين، اضافة الى تكريم كوكبة من الأردنيين الذين تميزوا في أنشطتهم واعمالهم.
15 مليار دولار استثمارات في الأردن
وألقى معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي كلمة في الحفل اكد فيها متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط بين الاردن والامارات والتي تعكس رغبة قيادة البلدين في تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. وقال الطاير ان حجم التجارة بين البلدين وصل الى 665 مليون دولار خلال العام الماضي في حين بلغ حجم الاستثمارات الاماراتية في الاردن اكثر من 15 مليار دولار شملت مختلف القطاعات العقارية والسياحية والاستثمارات المالية، كما تم افتتاح فروع لمصارف اماراتية في الاردن لتعزيز التعاون في القطاع المالي والمصرفي. واضاف ان الامارات والاردن يرتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية وتجارية متميزة تعززت من خلال اللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذه الغايات وتكللت بترحيب قادة دول التعاون بانضمام الاردن الى عضوية مجلس التعاون والدخول في المفاوضات لاستكمال الاجراءات اللازمة. واشار الطاير الى ان الامارات تعتبر من بين اهم الدول المضيفة للعمالة الاردنية المدربة وذات الكفاءة العالية في حين يتواجد في الاردن عدد من طلبة الامارات للالتحاق ببرامج الدراسات المتوسطة والعليا في المعاهد والجامعات الاردنية المختلفة اضافة الى تبادل الخبرات الثقافية والعلمية والاعلامية بين البلدين.
تعاف سريع من الأزمة
واكد الطاير ان الامارات تعافت سريعا من تبعات الازمة الاقتصادية العالمية بفضل حرص الحكومة على مواجهة الازمة ومعالجتها للآثار المتوقعة حيث اصدرت حزمة من القرارات والاجراءات الرامية الى تعزيز السيولة المحلية والمحافظة على استقرار مستويات الامان الممنوح للقطاع الخاص وزيادة الانفاق الحكومي وتحفيز الاستثمار وغيرها من الاجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة النظام المصرفي. وقال ان تلك الاجراءات اسهمت في دفع عجلة التنمية وتحقيق معدلات نمو جيدة للاقتصاد المحلي انعكس على تسريع عجلة الانشطة الاقتصادية المختلفة والمشاريع والبرامج الموجهة لتعزيز التنمية البشرية وتطوير البنية الاساسية.
نقطة ارتكاز
واضاف ان قوة الاداء الاقتصادي للإمارات تعزى الى موقعها الجغرافي كنقطة ارتكاز اساسية بالنسبة الى حركة التجارة العالمية والاقليمية والى بنيتها الاساسية المتطورة في النقل الجوي والبحري والبري من موانئ ومطارات ومناولة بحيث احتلت مركزا متقدما في معايير التصنيف الدولي وكذلك وجود بنية اساسية للطرق والاتصالات والطاقة والقطاع المالي والخدمي وهي مقومات عززت اداء الاقتصاد الوطني ومكنته من تحقيق مراكز متقدمة في معظم المجالات وفقا للتقارير الصادرة عن العديد من المنظمات الدولية وهي مؤشر هام على جاذبية الاقتصاد والسوق المحلي للاستثمارات الاجنبية المباشرة ومناخ الاستقرار الذي تتمتع به سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
تكلفة الإقراض
وفي نهاية الكلمة اجاب الطاير عن اسئلة الحضور التي تركزت حول البيئة الاستثمارية في الامارات والتي تجاوزت تبعات الازمة العالمية قبل كثير من دول العالم بفضل السياسات المالية والاقتصادية التي تبنتها الدولة ومنها تعزيز مستويات السيولة في القطاع المصرفي مما اسهم باستقراره. وقال ان معدلات الفائدة وتكلفة الاقراض ما زالت تشهد انخفاضا بفضل توفر السيولة في المصارف الامر الذي سيشجعها على العودة الى الاقراض ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
تعاون وتكامل
واكد احسان قطاونة رئيس مجلس العمل الاردني اهمية التعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين وتطوير هذه العلاقات في كافة المجالات، مشيرا الى اتفاقيات التعاون التي عززت هذا التوجه ومنها اتفاقية اقامة منطقة تجارية حرة واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني، واتفاقية الخدمات الجوية واخرى حول التعاون في مجال القوى العاملة واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى.
وقال القطاونة ان اقتصاد الامارات من أكثر اقتصادات المنطقة من حيث التنافسية اذ احتلت الأمارات المرتبة التنافسية 25 من أصل 139 في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2010 و الاقتصاد العربي الأول من بين 16 اقتصادا بالعالم في تقرير تمكين التجارة العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في 2010 . ولقد نجحت الامارات بامتياز في تجاوز اثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ونحن على كامل الثقة بقدرتها على امتصاص تداعيات التحولات الحاصلة في المنطقة العربية بفضل انفتاحها على العالم وعلى أشقائها.
وتحتل الأردن المرتبة 49 من حيث الأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية للإمارات مع العالم، فحجم التجارة الخارجية بين البلدين تزيد على نصف مليار دولار تصدر الامارات للأردن بقيمة ربع مليار دولار وتستورد ما يزيد على 300 مليون دولار من مجمل صادرات الأردن التي تفوق الأربعة مليارات دولار. و للأردن مكانة خاصة لدى الامارت اذ تحتل المرتبة 32 في الأهمية بالنسبة للدول المستوردة من الامارات، والمرتبة 37 بالنسبة لاهمية الدول المعاد التصدير اليها من الامارات، والمرتبة 51 بالنسبة لاهمية الدول المصدرة للامارات (الواردات الاماراتية).
فرص للاستثمار
يزخر الأردن بالفرص الاستثمارية الواعدة. فهناك فرص في التعدين كاستكشاف الفوسفات والنحاس واليورانيوم والتعدين والسيليكون والصخر الزيتي الذي يمثل مع اليورانيوم أهم احتياطي استراتيجي في العالم وفرص في الزراعة ورعي الأغنام وتحلية المياه ومعامل تجميع الجرارات ومعامل الصوف العازل وفرص في الصناعة كالصناعات الكيماوية والأسمدة المعدنية وصناعة الزجاج و صناعة مواد الانشاء والمنتجات النفطية كزيوت التشحيم والاسمنت والجبس والصناعة الدوائية ومكونات تقنية حيوية لمعدات الفحوص التشخيصية والمنسوجات. كذلك هناك فرص في مشاريع البنية التحتية من مشاريع النقل من سكك الحديد والمطارات والموانئ قناة البحر الأحمر البحر الميت والصناعية المقدرة بتريليون دولار. ومشاريع عقارية اضافة للفرص في قطاع الطاقة كتوسعة مصفاة البترول لقدرتها الإنتاجية وتطوير مصادر الطاقة البديلة كموارد طاقة الرياح والطاقة الشمسية والجيولوجية والحرارية.
