سجلت الإمارات أدنى معدل للقرصنة في العالم العربي بحسب دراسة أجرتها جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ونشرت تفاصيلها أمس، وأشارت الجمعية إلى أنه يتعين اتخاذ المزيد من الخطوات الملموسة لمواصلة الحد في معدلات القرصنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث وصل معدل القرصنة في هذه البلدان إلى 58%، وذلك وفقاً للدراسة العالمية السنوية الثامنة حول قرصنة البرمجيات.

وكشفت الجمعية عن أنها ستواصل تعزيز شراكاتها مع الجهات الحكومية الرئيسة ومنظمات القطاع الخاص في منطقة الخليج لرفع مستوى الوعي حول القضايا المتعلقة بمكافحة القرصنة ومن أجل تكثيف حملتها المستمرة ضد مقلدي البرمجيات في المنطقة.

وتتمتع الإمارات مجددا بأدنى معدل للقرصنة في العالم العربي للعام الثالث عشر على التوالي، حيث بلغت هذه النسبة 36%، وهي الدولة العربية الوحيدة المدرجة ضمن قائمة أبرز 30 دولة في العالم تتميز بأدنى معدل للقرصنة. والبلدان ذات أدنى معدل للقرصنة في العالم هي: اليابان ولوكسمبورغ وأميركا، وتبلغ نسبة القرصنة في هذه البلدان 20%.

وذكرت الدراسة التي شملت 116 دولة، أن مجموعة من 51 دولة تمكنت من تحسين مستويات القرصنة وخفضها، نتيجة لمبادرات مكافحة القرصنة المختلفة مثل برامج التشريع التي أطلقتها شركات بيع البرمجيات وبرامج التعليم التي أطلقتها الحكومة وإجراءات الإنفاذ ومبادرات تشريع برمجيات المؤسسات. وحافظت 48 دولة على مستويات القرصنة فيها، بينما شهدت 12 دولة في العالم ارتفاعا في معدلات قرصنة البرمجيات.

وفي العام 2010، بلغ معدل القرصنة على المستوى العالمي 42%، بينما بلغ 58% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووصلت القيمة الإجمالية التجارية للبرمجيات المقرصنة في جميع أنحاء العالم إلى 58.8 مليار دولار أميركي، كما وجد الاستطلاع اعترافاً واسع النطاق بأن البرمجيات المرخصة أفضل من تلك المقرصنة؛ لأنه من المعروف للجميع أنها أكثر أماناً وموثوقية. إلا أن المشكلة تكمن في أن مستخدمي الكمبيوتر الشخصي يفتقرون إلى فهم واضح عما إذا كانت الطرق الشائعة للحصول على برامج مثل شراء ترخيص برنامج واحد لأجهزة كمبيوتر متعددة أو تحميل برنامج من شبكات "بير تو بير" قانونية أو غير قانونية.

وقال جواد الرضا، رئيس "جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية" في منطقة الخليج: "على الرغم من تمكن دول الخليج بالنجاح في عدم زيادة مستويات القرصنة عبر تدابير استباقية مختلفة تم تنفيذها على مر السنين، تلتزم الجمعية بتكثيف مبادراتها لمكافحة القرصنة والإنفاذ خلال الأشهر المقبلة، للتحكم بعملية انتشار القرصنة، والأهم من ذلك، للحد من مستويات القرصنة في المنطقة. كما سيكون لتعاوننا المستمر مع الجهات الحكومية الرئيسة فضل عن مؤسسات القطاع الخاص مهم للغاية، وذلك في إطار سعينا إلى الارتقاء بسمعة مختلف بلدان العالم العربي كرواد للحملة العالمية لمكافحة القرصنة. فعلى سبيل المثال، يعتبر برنامج العمل ذات النقاط الرئيسة الخمس الذي وضعته الجمعية، بمثابة خطوة كبيرة إلى الأمام في طريق تحقيق هدفنا النهائي المتمثل بحماية مجتمعاتنا من خطر القرصنة."