أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن أسواق الإمارات تشهد سيولة جيدة في الوقت الراهن ستؤدي إلى زيادة نمو قطاع الاتصالات في الدولة.وأعرب معاليه على هامش افتتاح معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للاتصالات "ميكوم" أمس عن أمله في قيام البنوك العاملة في الدولة بضخ السيولة المالية المتواجدة لديها في قطاعات الاقتصاد المختلفة وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتسهيل عمليات الإقراض.

وقال معاليه: بلا شك قطاع الاتصالات سينمو بشكل كبير خلال السنوات المقبلة ولو توفرت له السيولة فهذا أمر جيد، واقتصادنا جيد.وأكد معاليه على اهتمام الحكومة الاتحادية بتطوير ودعم قطاع الاتصالات في الدولة مؤكدا على أن هذا القطاع يشكل جزءا مهما واستراتيجيا من الإقتصاد الإماراتي .

وقال: أنا راض تماما عن أداء هذا القطاع فهو يتطور بشكل جيد كما أن نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تتزايد بشكل مستمر ووصلت مؤخرا إلى 5.5% للعام الماضي وبلا شك فإن هذه النسبة ستتزايد خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن شركات الاتصالات داخل وخارج الدولة تواجه تحديات كثيرة لافتا إلى أن شركات الاتصالات في الإمارات لديها خطط طموحة لمواجهة التحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في الدولة لا يقتصر على شركتي اتصالات ودو فقط مشيرا إلى أنه زار في المعرض أمس العديد من الشركات الوطنية المتميزة العاملة في قطاع التكنولوجيا.وقال: لدينا شركات وطنية جيدة جدا وتتطور تكنولوجيا بشكل ممتاز وبلا شك فإن هذه الشركات ستدفع إلى زيادة نسبة مساهمة قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في الناتج الإجمالي.

 

أهمية المعرض

وكان معالي الوزير قد قام بجولة في المعرض صباح أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تفقد فيها أجنحة الشركات المشاركة ثم ألقى الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، حيث أكد فيها على أهمية تنظيم معرض ومؤتمر ميكوم الاستراتيجي الذي يلقي الضوء على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أبوظبي.

ونوه إلى أن المعرض والمؤتمر يعتبر منصة مثالية لمسوؤلي كبرى شركات الاتصالات وهيئاتها الحكومية في المنطقة لمناقشة مختلف المواضيع التي تهم القطاع وأحدث التطورات والاتجاهات الدولية الخاصة بالجيل الجديد من حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ضوء المنافسة التي تشهدها الأسواق في المنطقة.

وذكر أن قطاع الاتصالات شهد تطوراً ملحوظاً على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية وذلك خلافا للتباطؤ الاقتصادي العالمي، ووفقاً لمنظمة الاتصالات الدولية سيشهد عام 2011 أكبر نسبة إنفاق على قطاع الاتصالات حيث توقعت المنظمة ايضا ان تواصل أسواق منطقة الشرق الأوسط وافريقيا تحقيق النمو المطرد كأسرع الأسواق نموا في العالم في مجال الاتصالات عام 2011 .

وقال معاليه: لا شك ان الجهود التي يبذلها مشغلو الاتصالات في المنطقة للتوسع عالميا ساهم في تعزيز تنوع قطاع الاتصالات من ناحية موفري الخدمات والمنتجات بحيث ان المستخدمين كانوا من ابرز المستفيدين من هذا التنوع والتعددية. ولا شك أنه على المديين المتوسط والطويل ستستفيد شركات الاتصالات من توسيع قاعدة عملائها، ومن عملية دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحوكمة ، وقطاع الأعمال والصناعة فضلا عن الحاجة المتزايدة لتحقيق التنافسية في مجال التطبيقات العريضة للاتصالات.

 

البيانات اللاسلكية

وذكر معاليه أن النمو الهائل في حركة البيانات اللاسلكية ومحتوى الفيديو ساهم في تمكين شركات الاتصالات للتنافس على منصة التكنولوجيا المتقدمة مشيرا إلى أنه على المدى الطويل سوف يعوض الشركات جزئيا عن خسائرها في الإيرادات من خلال (متوسط الايراد لكل مستخدم) الى جانب قوة المنافسة.

وأوضح أن شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط نجحت في تحقيق معدلات نمو مرتفعة مشيرا إلى أنها تسعى بقوة عبر توحيد السوق والتوسع في الأسواق ذات النمو المرتفع، وتمكنت هذه الشركات على مدى السنوات الماضية من النمو القوي وتحقيق والملاءة المالية وقيادة عمليات الدمج والتملك مقارنة مع أكبر اللاعبين في مجال الاتصالات حول العالم.

وضرب معاليه مثلا بمؤسسة الإمارات للاتصالات فذكر أنها تتواجد الآن في 18 سوقا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتضم أكثر من 100 مليون عميل ، وعلى الرغم من نضوج سوق الاتصالات في دولة الإمارات فإن ذلك لم يمنع شركات الاتصالات لدينا من الاستثمار في توسيع نطاق التغطية وتطوير منتجات جديدة وزيادة نسبة الأرباح. كما حققت "دو المشغل الثاني في الدولة نموا بنسبة 20 % من النمو في أرباح الربع الأول.

وأشار إلى أن معدل اختراق الهواتف النقالة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تجاوز 200 % وارتفعت نسبة الاستخدام المنزلي للنطاق العريض للانترنت 40 % في عام 2010 ، ووفقا لدراسة أجرتها شركة سيسكو العام الماضي تشير إلى أن جودة النطاق العريض في الإمارات العربية المتحدة من بين العشر الأعلى في العالم متقدمة على معظم البلدان المتقدمة، وستساهم تكنولوجيا الألياف الضوئية التي تقوم شركة اتصالات بتطبيقها وتوصيلها الى المشتركين في المنازل في جعل دولة الإمارات

العربية المتحدة أول بلد في العالم يطبق نسبة 100 % اختراق للنطاق العريض ، بحلول عام 2012.وذكر الوزير أن دولة الإمارات إحتلت المركز الأول عامي 2009-201 بين الدول العربية في مؤشر الجهوزية الشبكية وفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي، وتعمل الدولة ايضا على تطبيق مبادرة الحكومة الإلكترونية بهدف تقديم أسرع وأفضل الخدمات التي تخدم المجتمع وترتقي بالأداء الاقتصادي في الدولة.

وقال معاليه : لا شك أن عملية تطوير قطاع الاتصالات في الدولة تنسجم مع رؤية الإمارات 2021 التي تركز في احد محاورها الرئيسية على اقتصاد المعرفة مما يطلب استقطاب احدث التكنولوجيات للدولة وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع وتدعيمها بأحدث التقنيات والخبرات العالمية.

 

خطط العمل

أكد محمد عمران رئيس مجلس إدارة مؤسسة اتصالات على أنه لا يوجد أي تغيير في خطط عمل المؤسسة في أفريقيا مشيرا إلى عدم صحة ما يقال حول وجود مشكلات تواجهها المؤسسة في بعض الدول الأفريقية.وقال: لاتوجد مشاكل أو تغيير في الخطط، واستثماراتنا هناك قائمة وتعمل بشكل جيد.وأكد على أن ملف قضية زين تم إغلاقه نهائيا وقد انتهت منه المؤسسة، ولا يوجد أي جديد على مستوى مشاريعنا خارج الدولة.

ومن ناحيته أكد عبود بن ناصر الفلاسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة اتصالات في تصريحات للصحفيين أن اتصالات قد وصلت الى مرحلة متقدمة من المفاوضات مع "دو" بشأن فتح الشبكات الارضية والنطاق الجغرافي لمناطق التغطية الشبكية مشيراً إلى أن المفاوضات تسير على 3 محاور منها الفنية والمالية والقانونية.

وذكر بن عبود انه تم انجاز عدد من مراحل الفحص للتأكد من قابلية الشبكات حيث تسير المفاوضات بسلاسة على صعيد كافة مراحل وأمور خطة التبادل.وقال: إن خطة التبادل مازالت بحاجة إلى مزيد من الوقت لاسيما ان عملية التشارك في شبكة الالياف الزجاجية تعتبر من العمليات الفنية المعقدة والتي تحتاج الى استعدادات ضخمة وإمكانيات عالية الجودة والتقنية.

وتوقع البدء في تطبيق التبادل الفعلي للشبكات قبل نهاية العام حيث سيتم ذلك ضمن خطة تدريجية وخصصت اتصالات مابين 2 و3 مليار لتطوير استثماراتها في البنية التحتية.وذكر الفلاسي ان اتصالات تهدف الى تطوير شبكتها التحتية بشكل مستمر لمواكبة تطور الخدمات والتقنيات التي تقدمها للمستهلكين.

وردا عن سؤال حول شبكة الجيل الرابع اكد بن عبود على أن المرحلة الأولى من تطبيقها سيتم من خلال خدمات الانترنت حيث سيتم توفير أجهزة المودم الخاص الجديد للاستخدام على اجهزة الكمبيوتر المختلفة كخطوة اولى لتقديم خدمات الجيل الجديد .

وكان بن عبود قال ناصر بن عبود قد ألقى كلمة في المؤتمر ذكر فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل حاليا المرتبة الخامسة عالمياً من حيث سرعة الاتصال بالانترنت بمعدل يصل إلى 27.2 ميغابايت في الثانية وفقا لتقرير "اكاماي" للربع الأخير من عام 2010.