أصدرت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي دراسة حول المجالات ذات الأولوية لواضعي السياسات ومستثمري المشاريع الصغيرة والمتوسطة، شملت ثلاثة قطاعات اقتصادية رئيسية في إمارة دبي. وتوفر هذه الدراسة التي تشكل مؤشراً مهماً بالنسبة لصانعي القرار، والتي تم إعدادها بالتعاون مع مستشارين وخبراء من شركة دان آند برادستريت في النصف الثاني من عام 2010، معلومات أساسية عن قطاع النقل والتخزين؛ وقطاع الأطعمة والمشروبات، وقطاع الإعلام في دبي، ومن منظور يختص بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي، إلى جانب التطرق لعدد من مجالات التحسين والتطوير.
وتم اختيار القطاعات الثلاثة في ضوء القاعدة الكبيرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثلها وفرص نمو الأعمال وتعزيز الإنتاجية والابتكار والقيمة المضافة لاقتصاد دبي. وقامت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بتنظيم ورش عمل في قرية الأعمال يومي 9 و 10 مايو بهدف إطلاع المستثمرين والمهتمين بهذه القطاعات الحيوية على نتائج هذه الدراسة بجوانبها المختلفة.
النقل والتخزين
ووفقا ًلدراسة قطاع النقل والتخزين فإن دبي تمتلك الموارد والبنية التحتية المطلوبة لرعاية المواهب الناشئة وتطوير الأفكار المجدية على الصعيدين التجاري والاقتصادي، لكن لايزال هناك مجال للمزيد من التطوير والتحسين. واحتلت الإمارات المرتبة 24 من بين 155 دولة على مستوى العالم والمرتبة الأولى على مستوى المنطقة وفقاً لمؤشر الأداء اللوجستي للعام 2010 ، إلا أن المؤشرات الفرعية التي تتناول عوامل الجودة والإنتاجية والتكنولوجيا ومواعيد التسليم تظهر أن هناك حاجة للمزيد من الخبرات والاستثمارات. وأظهرت الدراسة أهمية كل من البحث والتطوير والتكامل بين التكنولوجيا المتطورة والخدمات اللوجستية والاستثمار في برامج تعزيز المهارات والتدريب في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لتنمية أعمالها ولعب دور أساسي في قطاعات النقل والتخزين على صعيد المنطقة. كما أشارت الدراسة إلى ضرورة الاستعانة بالأنظمة والإجراءات الموحدة المعتمدة على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز التعاون بين الحكومات وشركات هذا القطاع لتبسيط الإجراءات وتسهيل انتقال البضائع بين دول المجلس.
وأكدت دراسة قطاع الإعلام على أهمية مكانة دبي كمركز إعلامي رائد في منطقة الشرق الأوسط، وأن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يشكل منصة مثالية للإمارة تتمكن بواسطته من توظيف مزاياه المتعددة في مواجهة المنافسة المحتدمة التي تشهدها أسواق المنطقة. كما تطرقت الدراسة إلى مجموعة من الخطوات لتطوير وتحسين القطاع الإعلامي، أهمها التركيز على بناء المواهب والمعرفة، وتعزيز ثقافة دعم حقوق الملكية الفكرية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في الإعلام، ودعم تمويل هذه الشركات عبر الاستفادة من مبادرات مثل صندوق تمويل الأفكار والاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة.
لأطعمة والمشروبات
وفي دراسة قطاع الأطعمة والمشروبات، برزت مواضيع الأمن الغذائي في دول التعاون، والحاجة إلى تطوير القدرات في مجال تجهيز وتصنيع وتخزين المواد الغذائية، كفرص واعدة للنمو أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، ومن بين ما دعت إليه الدراسة لجذب الشركات للاستثمار في قطاع الأطعمة والمشروبات هو الاستعاضة عن بعض الواردات بالمنتجات الوطنية، وتطوير السياسات الجمركية، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، وإعداد الفنيين والمؤهلين للتعامل مع مختلف أشكال الأغذية، وغيرها.
كما أوصت الدراسة بأهمية تعزيز الروابط مع المتاجر الاستهلاكية لتصريف المنتجات محلياً، فضلاً عن وضع سياسات تلائم تصدير هذه المنتجات للخارج.
