شاركت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى المؤسسات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية حكومة دبي، في مؤتمر ومعرض «آفاق الاردن الاقتصادي الثالث»، تحت عنوان المشاريع الريادية والصغيرة، الذي عقد في العاصمة الاردنية عمان مؤخراً، بحضور ممثلين عن المؤسسات المعنية بالمشاريع الصغبرة والمتوسطة من مختلف دول المنطقة.

ويأتي هذا اللقاء الاستراتيجي الذي جمع نخبة من المسؤولين والخبراء المعنيين بتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحت سقف واحد، لمناقشة واقع هذا القطاع الحيوي في العالم العربي واستكشاف السبل الكفيلة لتعزيز أطر التعاون وتوحيد الجهود للارتقاء بأداء هذا القطاع ليكون محفزاً لثقافة الابتكار والإبداع وداعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية.

حوار ونقاش

وقالت سحر عبد الله، مدير خدمات الاستشارة والتطوير في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ألقت كلمة المؤسسة بالنيابة عن سعادة عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي للمؤسسة في هذا اللقاء الاستراتيجي: إن هذا الحدث يأتي في وقت مهم لتعزيز الحوار والنقاش حول آخر المستجدات المتعلقة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل الارتقاء بهذا القطاع الحيوي في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية العالمية التي فرضت على كافة الدول الاقتصادية حول العالم إعادة النظر في توجهاتها الاقتصادية والتركيز على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة كمحرك رئيسي للنمو.

مساهم أساسي

ولفتت إلى أن دولة الامارات العربية المتحدة، وتحديداً إمارة دبي، أدركت أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية ومحفز استراتيجي لثقافة الابتكار والإبداع ومساهم أساسي في تنويع الاقتصاد الوطني. وبناء على هذا التوجه الذي جاء تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المتمثلة في الارتقاء بأداء المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونشر هذه الثقافة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، وتجسيداً لهذه الرؤية أمر سموه بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في العام 2002 لتتولى قيادة مسيرة دعم رواد الأعمال، وتشجيع الشباب على الابتكار وإقامة المشاريع.

كما أثمرت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث قامت المؤسسة منذ تأسيسها بمساعدة رواد الأعمال الشباب لدراسة وبدء مشاريعهم، حيث هيأت لهم فرص المنافسة ودخول الأسواق عن طريق توفير تعاقدات حكومية لأعضائها بما يزيد على مليار درهم خلال تسع سنوات، إضافة لدورها الأساسي في نشر ثقافة ريادة الأعمال بين مواطني الدولة وتطوير مهاراتهم القيادية.

كما أشارت من خلال ورقة العمل التى قدمتها في اليوم الثاني من المؤتمر الى أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة نجحت في اطلاق العديد من المبادرات التي ساهمت في تطوير مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أبرزها، جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، التي أثبتت مكانتها الرائدة كواحدة من الجوائز الفريدة من نوعها في العالم العربي في مجال تشجيع ثقافة الأعمال لدى الشباب على المستويين المحلي والإقليمي، وتحفيزهم على إطلاق مشاريعهم الخاصة، والدخول إلى عالم الأعمال بجدارة عالية.

الجيل الناشئ

وألقت الضوء أيضاً على مبادرة مسابقة التاجر الصغير التي تستهدف الجيل الناشئ لتمكينه من تحقيق طموحاته وتطلعاته وترجمتها إلى مشاريع أعمال ناجحة من خلال ترسيخ ثقافة الاعمال وتوجيه هذه الفئة ضمن خطط مدروسة ليصبحوا رجال اعمال ناجحين في المستقبل. وتطرقت أيضاً إلى مبادرة المائة التي أطلقتها المؤسسة مؤخراً لتعزيز روح المبادرة والتنافسية والتشجيع على التميز.

وخلال اللقاء أجمع المشاركون على أهمية تنسيق الجهود وتبادل الخبرات لدفع عجلة تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي ونشر هذه الثقافة لاستقطاب الأفكار المبدعة التي تجسد روح الابتكار لدى الشباب العربي، من خلال إعداد الخطط والدراسات اللازمة لتكون هذه الثقافة محفزاً أساسياً لرواد الأعمال في الوطن العربي.