كشف المهندس محمد صالح بدري، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة عن إنجاز الصيغة النهائية للآليات والنظم الرامية إلى وقف استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل الحيوي في دولة الإمارات العربية المتحدة، تماشياً مع قرار الهيئة في هذا المجال، وبدعم من وزارة البيئة والمياه، بجعل جميع الأكياس البلاستيكية المنتجة في الإمارات قابلة للتحلل الحيوي بحلول عام 2013.
وقال سيتعين بموجب هذه الآليات على جميع مزودي وموردي المواد المضافة من البولي أوليفينات القابلة للتحلل الحيوي، وهي المكونات التي تمكن أكياس البلاستيك من التحلل بسرعة، الحصول على تحقق وموافقة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس قبل أن يتعاملوا مع مصنعي وتجار البلاستيك.
وأضاف المهندس محمد صالح بدري، بقوله: يتعين أن تكون جميع الأكياس البلاستيكية المستخدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة قابلة للتحلل الحيوي اعتباراً من عام 2013، ومن ثم يجب التأكد أن جميع من يستخدمون البلاستيك، مثل، المتاجر ومحال السوبر ماركت والمخازن ومصنعي وموردي البلاستيك، يعرفون تماماً النظم والقواعد والآليات الجديدة، ويلتزمون بها.
وأضاف: نعمل حالياً مع الاتصال مع موردي المواد البلاستيكية، بما في ذلك المصنعين والتجار، لإبلاغهم بحاجتهم إلى إجراء التسجيل والفحص من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وقد بدأنا الحوار معهم بالفعل، ونجري حالياً سلسلة من ورش العمل لشرح وتفسير النظم والعمليات التي يجب أن يمروا خلالها. مشيراً إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس اعتمدت حتى الآن ثلاثة موردين لهذه المواد الحبيبية المضافة، هم شركة "ويلز للصناعات البلاستيكية"؛ وشركة "سيمفوني للبيئة"، وشركة "بن هلال للمشاريع لصناعة المواد المضافة القابلة للتحلل".
ويوجد أكثر من 100 من المصنعين والموردين للمواد المضافة من البولي أوليفينات القابلة للتحلل الحيوي في الإمارات.
ويقدر عدد الأكياس التي تستهلك سنوياً في الدولة 12 مليار كيس، ينتج منها حوالي 95٪ في البلاد، بينما يتم استيراد 5% فقط من الخارج.
وتهدف عملية الفحص والتحقق إلى ضمان أن تكون المكونات مناسبة لضمان تحلل الأكياس البلاستيكية بشكل غير ضار بالبيئة. وأن الشركات المصنعة تمتثل امتثالاً تاماً للمتطلبات التى تحددها اللائحة الفنية الصادرة عن مجلس الوزراء بدولة الإمارات.
وأضاف المهندس محمد صالح بدري: سوف يقوم فريق من خبراء الهيئة بإجراء عمليات مراجعة على مختلف عمليات تصنيع الأكياس البلاستيكية بدءاً من استخدام المواد الخام وانتهاءً بالإنتاج. وستحمل جميع المواد البلاستيكية القابلة للتحلل "علامة المطابقة" أو شعاراً يوضح أنها مطابقة لمعايير الحكومة. وقد تمت الموافقة على هذا الشعار من قبل مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، الذي يترأسه معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه.
يذكر أن الأكياس البلاستيكية تشكل خطراً على البيئة، لأن بعض المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيعها سامة، وتستغرق نحو ألف عام حتى تتحلل.
وتدخل تلك المواد السامة في السلسلة الغذائية من خلال التسرب إلى التربة أثناء عملية التحلل، وبالتالي تشكل تهديداً للحيوانات والطيور التي قد تأكلها فتموت مسممة، أو تموت مختنقة بسبب لفائف البلاستيك.
ووفقاً لدراسة أعدتها وزارة البيئة والمياه، فإن نصف وفيات الإبل كل عام في دولة الإمارات العربية المتحدة يعود إلى أن هذه الإبل تأكل أكياساً بلاستيكية.
وعلى الصعيد العالمي، تم توثيق الآثار الضارة للبلاستيك على البيئة. حيث يقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن كل ميل مربع من محيطات العالم يحتوي على 46000 قطعة من البلاستيك العائم، وأن 70% إلى 80% من الحطام البحري في جميع أنحاء العالم عبارة عن بلاستيك.
وتوضح دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن مخلفات البلاستيك تتسبب في موت أكثر من مليون طائر بحري سنوياً، فضلاً عن موت أكثر من 100000 من الثدييات البحرية.
