تكتسب إدارة المعلومات وتأمينها أهمية وتركيزا متزايدا في إطار ممارسات حوكمة الشركات. وشهدت الأعوام الثلاثون الماضية ظهور العديد من الوسائل والطرق المختلفة لإدارة المعلومات والتي انتهت جميعًا إلى مصير متشابه ألا وهو إنشاء جزر معزولة من المعلومات لتلائم الأغراض التجارية المختلفة بدون أية لمحة واحدة من التماسك أو الوحدة .

. وهذه الطرق والأساليب التقليدية مهيأة الآن للتغيير والتطور مع طرح مفهوم حوكمة المعلومات الذي يحشد ويمزج الإمكانيات والقدرات الرئيسية التي تحتاجها المؤسسات والشركات من أجل إدارة المخاطر وتحسين الكفاءة من ثم تحسين قيمة المعلومات في النهاية. وتحتاج شركات المنطقة لتطبيق إدارة الاحتفاظ بالمعلومات تحقيقا للحوكمة.

ويمثل مفهوم حوكمة المعلومات ثورة في منهج الشركات في صياغة استراتيجية عامة لإدارة المعلومات وتنفيذها استراتيجية تتعامل مع أهداف الالتزام والتوافق التشريعي والمخاطر القانونية من خلال التركيز على تقديم مزايا متدرجة دون المساس بإنتاجية المستخدم النهائي وقدرته على الوصول للمعلومات .

. وقال ستيف بيلي مدير العمليات الإقليمية بشركة كوم ڤولت سيستمز بأن منهجًا جديدًا من أسفل لأعلى بدأ يظهر ويعتمد على دمج البيانات المطلوبة كاستراتيجية نهائية في مكان تعيش فيه المعلومات في دورة حياتها حتى نهايتها. هذا هو عالم إدارة الاحتفاظ بالمعلومات.

تمثل إدارة الاحتفاظ بالمعلومات تطورا حديثا في القيم التقليدية لإدارة المعلومات ولكن مع التركيز الجوهري على مفهوم يرى أن الاحتفاظ بالمعلومات على المدى الطويل ووصول الشركة إلى المعلومات بسلاسة هي العوامل الأساسية الجديرة بالأهمية.

تمثل إدارة الاحتفاظ بالمعلومات أيضا منهجًا محكومًا بسياسة معينة للاحتفاظ بالسجلات مع تجنب وتحاشي تكرارها. بعبارة أخرى تفعيل المحافظة على سجلات الشركات من خلال إلغاء المتكرر منها من المنبع مع تصنيفها وتوفيقها مع سياسات الاحتفاظ بالمعلومات. وهكذا يتم إدارة السجلات من مصدر واحد عبر كل المواقع والوسائط والشبكات السحابية الخاصة والعامة .

وذلك من البداية للنهاية. و تعد إدارة الاحتفاظ بالمعلومات بمثابة ثورة تحول جديدة تحدد الطريقة التي تطبق بها المؤسسات ممارسات حوكمة المعلومات بسرعة وكفاءة. وفي المعتاد تملك المؤسسات العديد من المشروعات التي ترتبط بحوكمة المعلومات ولكن العديد من هذه المشروعات يدار ويقدم بمعزل عن بعضها البعض.