استقبلت أبوظبي أمس السفينة السياحية أميرة المحيط والتي تحمل 755 مسافراً في ميناء زايد، وهي المرة الأولى التي ترسو فيها إحدى سفن أسطول شركة برنسيس كروزيز ومقرها لوس أنجليس، في الإمارة. يأتي ذلك فيما يزداد إقبال السفن السياحية العالمية على زيارة العاصمة .
. وتندرج زيارة أميرة المحيط ضمن جولتها حول العالم خلال فصل الصيف، وتعتبر الأولى من رحلتيّن لسفن برنسيس كروزيز إلى أبوظبي في غضون أسابيع قليلة، وهو ما يجسد بوضوح حجم الثقة والتطور المستمر للبنية التحتية والمرافق والخدمات والآفاق الواعدة لقطاع السفن السياحية في أبوظبي، وخاصة مع ترحيب الإمارة بهذه الرحلات خلال فصل الصيف وخارج الموسم التقليدي لسياحة السفن.
وقال جورج فارغيس، مدير عام العمليات التجارية، مجموعة ريس حسن سعدي، الوكيل الملاحي الذي يساهم بدور كبير في نمو قطاع السفن السياحية الإقليمية: تأتي هذه الرحلة نتيجة مفاوضات استمرت ثلاثة أعوام مع إدارة برنسيس كروزيز، والتي شهدت تقدماً كبيراً خلال الأشهر الـ12 الماضية مع ازدياد الوعي بمقومات الإمارة كوجهة مميزة للسفن السياحية .
. وأشار فارغيس إلى أنه عقب رحلة أميرة المحيط الفاخرة ذات السعة المحدودة إلى مياه أبوظبي، ترسو السفينة الأكبر أميرة الفجر سعة 2272 مسافراً يوم 16 يونيو في العاصمة ضمن جولتها العالمية .
. وأضاف: أن وصول أميرة المحيط وأميرة الفجر يعكس الإقبال المتزايد من مشغلي السفن السياحية العالميين على تنظيم رحلات إلى أبوظبي. وفي حين يستحوذ موسم الشتاء على الجانب الأكبر من حركة السفن السياحية إلى الإمارة، يوفر النجاح في استقطاب جولات السفن السياحية حول العالم على مدار العام للتوقف في أبوظبي فرصاً سانحة لتوسيع نطاق الحركة السياحية إلى أشهر الصيف خارج نطاق الموسم التقليدي.
وتعود ملكية شركة برنسيس كروزيز إلى مجموعة كارنفال كروزيز، أكبر مشغل للسفن السياحية في العالم. وتدير المجموعة أكثر من 100 سفينة تحت علامات تجارية مختلفة، منها عايدة كروزيز وكوستا كروزيز التي تتوقف رحلاتها بانتظام في أبوظبي، وتشكل نحو 75% من حركة السفن السياحية إلى الإمارة.
إحساس بالأمان
وأعرب ستيفانو رفيرا، قبطان أميرة المحيط، عن فخره بقيادة السفينة في رحلتها الأولى إلى شواطئ أبوظبي، وقال: شعرت وطاقمي بأننا في وطننا بمجرد رؤيتنا هذه المدينة الرائعة تبدو في الأفق. واستمتع الركاب بتجربة فريدة في أبوظبي، حيث أكدوا جميعاً إحساسهم بالأمان والدهشة للأجواء الخلابة المحيطة بهم.
وحظيت طموحات أبوظبي بدفعة إضافية عندما قررت شركة أم أس سي كروزيز، أسرع مشغلي السفن السياحية نمواً في العالم، اختيار العاصمة الإماراتية ميناءً رئيسياً تنطلق منه وتنتهي عنده رحلات سفينتها الفاخرة أم اس سي ليريكا الـ19 في الخليج العربي بدءا من شهر أكتوبر 2011.
وتساهم جولات أم أس سي ليريكا في توفير 41 ألف مسافر إضافي، حيث تُقدر هيئة أبوظبي للسياحة التي وقعت اتفاقية تعاون بهذا الصدد مع أم أس سي كروزيز، حجم العوائد الاقتصادية لهذه الرحلات بـ135 مليون درهم للموسم الواحد عبر قطاع السياحة في الإمارة. ومن المقرر أيضاً أن ترسو سفينة مجموعة كوستا كروزيز الجديدة كوستا فافالوسيا، سعة 3800 مسافر وهي الأكبر بالعالم، في الإمارة خلال شهر نوفمبر، عقب تدشينها يوم 2 يوليو في تريستا بإيطاليا. كما تزور السفينة عايدة بلو الجديدة المملوكة لشركة عايدة الألمانية أبوظبي خلال فصل الشتاء المقبل.
68 سفينة الموسم المقبل
وضح لورانس فرانكلين، مدير إدارة الإستراتيجيات والسياسات في هيئة أبوظبي للسياحة: يعتبر النمو المستمر في عدد السفن السياحية رافداً رئيسياً في إستراتيجية هيئة أبوظبي للسياحة الرامية إلى استقبال 2.3 مليون نزيل فندقي سنوياً بحلول نهاية 2012.
