افتتح الشيخ خالد بن فيصل القاسمي بطل الراليات في الشرق الأوسط ومحمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح أمس معرض الشرق الأوسط للسيارات المعدلة الذي ينظمه مركز إكسبو الشارقة ويستمر على مدى ثلاثة أيام حتى السبت. يأتي ذلك فيما تشير التوقعات إلى زيادة منتظرة في المبيعات.

 

وقد جرى حفل الافتتاح بحضور سيف محمد المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة و الشيخ عمار بن ناصر المعلا نائب رئيس محكمة أم القيوين وأحمد محمد بن راشد الجروان مدير عام نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية وعدد من كبار الشخصيات والدبلوماسيين العرب والأجانب وجمع كبير من المهتمين والعاملين في قطاع السيارات.

 

هذه هي الدورة الثانية لهذا المعرض الذي بادر إكسبو الشارقة بتنظيمه في العام الماضي لأول مرة على مستوى الوطن العربي إلا أن هذه الدورة الثانية تتميز بأن السيارات المعدلة هي كل محتوى المعرض بالكامل في حين كانت الدورة الأولى قسماً من معرض الشارقة الدولي للسيارات الذي أقيم في العام الماضي.

وقال سيف المدفع: إن النجاح الذي أظهرته تجربة الدورة الأولى حفزنا على تطويرها إلى معرض كامل مستقل هذا العام ونأمل أن يستمر انعقاد معرض السيارات المعدلة بوتيرة منتظمة في المستقبل بحيث يقام مرة كل عامين بالتناوب مع معرض الشرق الأوسط للسيارات الذي دأب إكسبو الشارقة على تنظيمه منذ سنوات بعيدة.

وازدهرت صناعة تعديل السيارات في الآونة الأخيرة بمستويات تفوق التوقع وذلك بفضل زيادة الإقبال على شراء سيارات الرفاهية. وبرزت منطقة الشرق الأوسط بالذات كأحد أكبر أسواق سيارات الرفاهية في العالم. وتستحوذ الإمارات العربية المتحدة وحدها على 40% من حجم هذه السوق - وفقاً لأحد التقديرات والذي أظهر أيضاً أن نسبة مبيعات السيارات الفاخرة وسيارات الرفاهية قد بلغت 25% من مجموع السيارات المباعة في الدولة.

 

زيادة متوقعة في الإقبال

وفي هذا الصدد أعرب المدفع عن توقعاته بأن تشهد المنطقة زيادة كبيرة في الإقبال على خدمات تعديل السيارات بالنظر إلى إمكانات التعديل التي تتيحها السيارات الفاخرة وسيارات الرفاهية وكذلك لارتفاع مبيعات هذه النوعية من السيارات. وأشار المدفع إلى أن حكومة الإمارات تقوم حالياً باتخاذ إجراءات السماح للسيارات المعدلة بالسير بدون اعتبارها مخالِفة لقواعد المرور وعندما يتحقق ذلك سيبلغ الإقبال على تعديل السيارات آفاقاً جديدة.

ومن ناحية أخرى يتوقع منتجو السيارات الفاخرة وسيارات الرفاهية في العالم زيادات متفاوتة في أحجام مبيعاتهم في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي إذ تتوقع فيراري زيادة مبيعاتها بنسبة 11% بينما تتوقع ماسيراتي زيادة قدرها 4 %.

أما الذي تحقق في العام الماضي فقد أحرزت سيارة الرفاهية الألمانية أودي في الشرق الأوسط زيادة في مبيعاتها بلغت نسبتها 8.5% خلال النصف الأول من عام 2010 بينما سجلت مبيعات مرسيدس بنز خلال الفترة ذاتها زيادة بنسبة 6% أما رولز رويس فقد قفزت مبيعاتها بمقدار 100% من بداية عام 2010 وحتى نهايته.

 

شغف

وتمثل السيارات المعدلة مصدر شغف واضح بالنسبة لهواة التعديلات في الإمارات وغالبيتهم من الشباب كما يلاحظ سيف المدفع وهذا هو سر مبادرة إكسبو بإطلاق هذا المعرض في هذا العام وفي العام الماضي حيث يتوجه في الأساس نحو الشباب والعائلة بشكل خاص من أجل تلبية هذا الشغف كما يقول.ومن أبرز هؤلاء.. عشاق رياضة السيارات الذين يبدو أنهم قد أرسوا معالم ثقافة جديدة في أوساط الشباب في الآونة الأخيرة كما يلاحظ المدفع.

وسيمثل هذا المعرض على امتداد دوراته المقبلة موعداً ثابتاً للإثارة والتشويق على أجندة شباب الإمارات والمنطقة المولعين بالسيارات المعدلة حيث يستعرض خلاله المتسابقون مهاراتهم في التحكم في توازن عجلة القيادة والسرعة والمكابح والنقل والدفع لإظهار أقصى إمكانات السيارة.

وغالباً ما يقبل هواة التعديلات في الإمارات العربية المتحدة على تعديل المحرك وضبط الأداء وتغيير الشكل الداخلي والخارجي وتصميمات الصبغ الخاصة. ويتمثل الدافع وراء التعديلات كما يوضحه أحد المتخصصين في المجال في الرغبة في تحقيق التميز والتفرد على الطريق إلا أن هناك عوامل أخرى تسهم في نمو سوق السيارات وزيادة الإقبال على التعديل منها ازدياد عدد السكان وارتفاع الدخول وزحف المدنية وارتفاع كفاءة الاستفادة من الطاقة وانخفاض أسعار السيارات.

 

سيلفرادو الصقر

ومن أهم عناصر الجذب في المعرض هذا العام ظهور سيلفرادو الصقر وهي السيارة شيفروليه سيلفرادو 3500 HD التي قام جراج الكندي للسيارات المعدلة Al Ghandi Customs بتنفيذها لتحصل على جائزة قناة ام بي سي اكشن في مسابقة ذا باتيل اوف ذا غراغ The Battle of the Garage التي استعرضت مهارات التعديل لعدد من الفرق في المنطقة. وقد تم صبغ هذه الشاحنة يدوياً بتصاميم مستوحاة من تراث دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تظهر صورة لبرج العرب على المقدمة وجناحا الصقر على جانب السيارة مع إضافة رأس الصقر ترتدي قبعة عسكرية في المؤخرة مع إبراز عينه التي تنظر بتحفز.

وحملت سيلفرادو الصقر العديد من التعديلات الرائعة بداية من العجلات الرياضية الجديدة ونظام التعليق الذي ارتفع بالسيارة بمقدار 7 بوصات لتصبح أكثر قدرة على القيام بالمغامرات على الأسطح الوعرة.

ومعرض الشرق الأوسط للسيارات المعدلة 2011 ملتقى متكامل لأحدث المنتجات والخدمات في عالم تعديل السيارات تقدمها شركات رائدة على مستوى العالم. يقدم المعرض سيارات رياضية فاخرة وسيارات معدلة وسيارات سباق.

 

 

وقطع غيار ومكونات تعديل السيارات وتصميمات الصبغ بالفرشاة الهوائية وإطارات وزيوت فائقة الأداء وأجهزة الصوتيات والترفيه الخاصة بالسيارات والكماليات والتركيبات الخارجية للسيارات ومطبوعات متخصصة في مجال السيارات كما سيتمكن زائرو المعرض من الالتقاء بأعضاء فرق السباقات الرياضية.

وستكون هناك حلبة لسباقات السيارات خلف مركز اكسبو مثل حلبة الدراج ريس في أم القيوين. وأشاد سيف المدفع بالدعم والرعاية التي يلقاها معرض الشرق الأوسط للسيارات المعدلة من الشيخ خالد القاسمي بطل سباقات السيارات وقال: حظي المعرض بالدعم الكبير من الشيخ خالد القاسمي بفضل حبه للسيارات وتميزه في مجال السيارات الرياضية.

من جانبه علق الشيخ خالد القاسمي على الحدث قائلاً: جميل أن يتسابق الشباب إلى التعرف إلى السيارات الرياضية والسيارات المعدلة فيرضي شغفه بالاكتشاف والمغامرة وجميل أن تجد الشركات المنتجة للسيارات في هذه المناسبة فرصاً لاستعراض مبتكراتها وإنجازاتها التي تستوقد حماس الشباب.

وثمن أحمد الجروان رئيس نادي السيارات الكلاسيكية بالشارقة الحدث والدلالات التي يعكسها من حيث الترويج لهواية اقتناء السيارات الكلاسيكية وإرسائها كثقافة بين الأجيال الجديدة من الشباب. وقال إن مشاركة النادي الذي يضم حتى الآن نحو 1500 عضو في الحدث تتناغم مع الأهداف التي يتوخاها إكسبو الشارقة من إقامة المعرض.