أعلنت طيران الإمارات عزمها تشغيل طائرتها الإيرباص أ380 العملاقة إلى جوهانسبرغ التي تعد القلب الصناعي والمالي لجنوب افريقيا وذلك اعتباراً من أول أكتوبر. ويؤكد الإعلان الذي جاء في الوقت الذي نشرت فيه الناقلة نتائجها السنوية للعام المالي 2010-2011 الارتفاع الملحوظ في عدد مسافري طيران الإمارات إلى جنوب افريقيا بنسبة 12% خلال السنة المالية 2009-2010. وارتفعت عائداتها الناتجة عن عملياتها في جنوب افريقيا بنسبة 34% خلال العام نفسه.
وشهدت حركة السفر إلى جنوب افريقيا نمواً كبيراً وارتفع عدد مسافري طيران الإمارات بنسبة 20% خلال العام الماضي 2010. وبصفتها الناقل الرسمي لكأس العالم لكرة القدم ساهمت الناقلة بتسهيل سفر جمهور الكرة إلى جنوب افريقيا من خلال شبكة خطوطها العالمية عبر قارات العالم الست.
وقال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات: تتمتع طيران الإمارات بشراكة ناجحة وطويلة الأمد مع جنوب افريقيا منذ أن بدأنا خدماتنا إلى هناك في العام 1995. واليوم تسير الناقلة 42 رحلة أسبوعياً بين دبي وجوهانسبرغ وكيب تاون وديربان الأمر الذي يتيح للمسافرين القادمين من جنوب إفريقيا فرصاً لمتابعة سفرهم إلى العديد من محطات الناقلة التي تمتد الآن إلى 111 محطة انطلاقاً من دبي. وتمثل طائرتنا العملاقة أ380 مستقبل صناعة الطيران سواء فيما يتعلق براحة الركاب أو الحفاظ على البيئة. ومن شأن تشغيلنا لهذه الطائرة العملاقة على خط دبي- جوهانسبرغ أن يؤكد التزامنا بالارتقاء بمستوى خدماتنا في هذه السوق المهمة. ونحن نتوقع طلباً قوياً على السفر على خط دبي-جوهانسبرغ سواء من قبل رجال الأعمال أو السياح لتجربة الخدمات المميزة التي توفرها هذه الطائرة.
وتشتهر طائرة طيران الإمارات أ380 بالعديد من المبتكرات التي توفر للركاب سفراً مريحاً وممتعاً حيث ينعم ركاب الدرجة الأولى بالشاور سبا الذي يتيح لهم تجديد نشاطهم والانتعاش قبيل الوصول إلى وجهاتهم. أما ركاب درجة رجال الأعمال فيشتركون مع ركاب الأولى في الاستمتاع بالصالون الجوي الذي يتيح لهم الالتقاء والتعارف والتحدث مع أقرانهم وسط رفاهية النادي الخاص.
وسيحظى الركاب المتوقفون في دبي بزيارة هذه الوجهة السياحية واكتشاف العديد من أماكن الجذب فيها والتي تتنوع بين ملاعب الجولف وحلبات التزلج على الجليد ورحلات السفاري الصحرواية والمطاعم العالمية ومجموعة متنوعة من المحلات التجارية العالمية. كما ستمنحهم الفرصة لزيارة برج خليفة الذي يعد أطول برج في العالم.
دعم التجارة
وتعد جوهانسبرغ العاصمة الإقليمية لجوتنغ المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في جنوب افريقيا حيث يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة. وتعتبر هذه المدينة التي تقع على تلال يتواترسراند الغنية بالمعادن مركزاً مهماً لتجارة الذهب والألماس. ومن المقرر أن تدعم خدمة طيران الإمارات الجديدة على متن الطائرة أ380 العلاقات التجارية المزدهرة بين جنوب افريقيا والإمارات التي سجلت متوسط نمو بلغ 8% سنوياً منذ العام 2007. وارتفع إجمالي حجم التجارة من 1379 مليون دولار في عام 2007 ليصل إلى 1749 مليون دولار في العام 2010. ويعمل أسطول طيران الإمارات من طائرات الإيرباص أ380 حالياً بين دبي وجدة ولندن هيثرو (رحلتان يومياً) ومانشستر وباريس وتورنتو وسيئول وبانكوك وبكين ونيويورك وهونغ كونغ وسيدني وأوكلاند. وتخدم طيران الإمارات حالياً 19 محطة للركاب والشحن في القارة الإفريقية.
اهتمام كبير من الصحافة العالمية بارتفاع أرباح الناقلة
أبدت الصحافة العالمية اهتماما كبيرا بالنتائج المالية لطيران الإمارات وسجلت أعجابا بالناقلة التي استطاعت تحقيق هذه الأرباح التي ارتفعت بنسبة 51% في الوقت الذي تعاني فيه الشركات العالمية للطيران من تراجع نتائجها وانخفاض معدلات السفر في العالم.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن طيران الإمارات بالرغم من الاضطرابات والأحداث السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، شهدت ارتفاعا في معدلات حركة السفر بل وسجلت نموا من رقمين على مستوى عدد المسافرين وحجم الشحن.
وأشارت صحف أوروبية منها صحيفة هيرالد الاسكتلندية إلى أن طيران الإمارات تستحوذ على 10% من طلبات الشراء من شركتي ايرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية، في مؤشر واضح على النمو الذي تحققه.
وقالت التقارير الصحافية الأوروبية إن أرباح طيران الإمارات التي أعلنت عنها أمس الأول تفوق أي شركة طيران عالمية وتمثل رقما قياسيا في العائدات مما جعلها ترفع إلى أربعة أضعاف المكافآت للعاملين بالشركة او ما يعادل اجر 12 أسبوعا لترتفع تكاليف العمالة في الشركة إلى 20 % من إجمالي التكلفة.
ونقلت الصحف العالمية عن سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة قوله ان الشركة محظوظة بوجود مقرها في الشرق الأوسط حيث سجلت حركة الركاب نموا بنسبة 17.8% مقارنة بالنسبة العالمية البالغة 8.2 %.. وأضاف أن الأرباح كان من المتوقع أن تكون أعلى بمقدار مليار درهم لولا ارتفاع أسعار النفط والوقود.
وقالت وول ستريت جورنال إن حركة السفر عبر دبي تمثل 60% من إجمالي أعمال طيران الإمارات بينما ارتفع عدد الركاب الذين مروا على دبي او زاروها بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي ليصل الى 31.4 مليون راكب في العام الماضي بينما ارتفع حجم حركة الشحن عبر دبي بنسبة 12 %. وأشارت الصحف الغربية إلى أن طيران الإمارات وشركات مثل الاتحاد للطيران في أبوظبي والخطوط الجوية القطرية تستفيد من موقعها الجغرافي المتوسط كونها تقع في منطقة متميزة بين الشرق والغرب.
