ترأست معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي اجتماعا وزاريا للدول الأعضاء في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية " الأنكتاد" المشاركون في ملتقى الاستثمار العالمي بدبي بحضور عدد من الوزراء ورؤساء وفود الدول المشاركة في الملتقى. وناقش الحضور في الاجتماع الأفكار والآراء المطروحة بشأن وسائل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية ومجالات تعزيز آفاق التكامل الاقتصادي بين الدول الاعضاء وعلى مستوى العالم وتطورات مفاوضات منظمة التجارة العالمية وجولة الدوحة للتنمية.
وأكدت معاليها في الاجتماع أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات حققت انفتاحا متبادلا بين الدولة والعالم وأنتجت شراكات إستراتيجية مع العديد من دول العالم.
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات مؤهلة للعب دور رئيسي في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة بشكل خاص ودول العالم بشكل عام وذلك بحكم كونها مركزاً حيوياً لتدفق الأموال والتجارة بين هذه الدول كافة، وقالت معاليها أن الانجازات التي حققتها الإمارات شجعت على النهج الذي رسمتها القيادة في الدولة ودفعت الإمارات إلى الاستثمار في اتجاهات حيوية مثل سياسة الانفتاح، والتنويع الاقتصادي، وتوسيع البنية التحتية ومواصلة الاستثمار في رأس المال البشري.
وتابعت معاليها إن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم نموذج للاستقرار والتقدم المستدام في العالم العربي والشرق الأوسط، كونها ثاني أكبر الاقتصاديات في المنطقة والذي يتضح من خلال القوة الكامنة لاقتصاد الدولة الديناميكي خلال التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وأكدت ان دولة الإمارات تبرز حاليا كنموذج فريد للاستقرار الاقتصادي في المنطقة وهو ما يعزز فرصها في جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة. وقالت معاليها أن اقتصاد الإمارات أصبح اليوم بفضل سياسات التنويع وتراجع نسبة الاعتماد على قطاع النفط إلى حوالي 29 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 من أكثر اقتصاديات المنطقة تنوعاً وحيوية. وأضافت إن الإمارات تعتبر من الدول ذات الانفتاح التجاري الكبير إذ وصلت نسبة التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجماليي إلى 173 في المائة خلال عام 2009 مما يشير على مدى الترابط مع الاقتصاد العالمي. فيما يؤكد تقرير ملامح التجارة السنوي لمنظمة التجارة العالمية 2010 على أن دولة الإمارات تعد من أهم عشرين دولة مصدرة على مستوي العالم، حيث تبوأت الدولة مراكز متقدمة، فجاءت في المرتبة (19) عالمياً في حجم صادرات التجارة السلعية بقيمة 175 مليار دولار، وعلى جانب الواردات فقد جاءت في المرتبة 24 في حجم الواردات السلعية بما قيمته 140مليار دولار.
واشارت إلى أن التجارة الخارجية غبر النفطية للإمارات العام الماضي بلغت ( 205 مليارات دولار) بنسبة نمو 14 بالمئة فيما بلغت حصة أهم الشركاء التجاريين للإمارات ( تجارة غير نفطية) 59.4 بالمئة وبنسبة زيادة 20 بالمئة عن عام 2009 . وأكدت معاليها أن الإمارات انضمت إلى عدد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والفنية بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي وإقامة تعاون اقتصادي طويل الأمد مع العديد من الاقتصاديات الإقليمية والعالمية كما خطت الدولة خطوات هامة في مجال تقريب السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والأنظمة الجمركية والصناعية بينها وبين بقية بلدان العالم لتعزيز الروابط الاقتصادية والتكامل الاقتصادي وتوظيف الاندماج الاقتصادي كأداة فعالة لتشجيع تفاهم أفضل بين الشعوب المختلفة.
وأكدت معاليها أن مكانة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ترسخت كأداة مفضلة في تمويل التنمية في الاقتصاديات المتحولة والنامية والاقتصاديات ذات النمو المرتفع، بفضل ما تقدمه من استقرار وموثوقية في تدفق رؤوس الأموال على المدى البعيد.
