أكد آرمن جفورغيان نائب رئيس وزراء أرمينيا في حديث لـ«البيان» أن الاستثمارات الاقتصادية تمهد الطريق للاستقرار والأمن واصفاً الاضطرابات التي تعيشها المنطقة بالحساسة جدا، وأضاف أن التطورات الأخيرة التي تشهدها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جلبت العنف واستخدام القوة، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية فادحة، معرباً عن أسفه من استمرار الاضطرابات في بعض دول الشرق الأوسط، وأعرب عن أمله في أن تشهد الأوضاع في المنطقة استقرارا في أسرع قت ممكن، داعيا إلى ضرورة استمرار التعاون الاقتصادي في التطوير والتعميق، ليس فقط بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، ولكن أيضا بالنسبة للاقتصاد العالمي، والذي بدأ بخطواته الأولى في التعافي نحو الانتعاش العالمي من الأزمة الاقتصادية والمالية. وأضاف أن حكومة بلاده تولي أهمية كبيرة لملتقى الاستثمار السنوي الذي انطلق في دبي للمرة الأولى على مستوى المنطقة، وأعرب عن امتنانه لقيادة الإمارات لتوسيعها نطاق الدعوة للمشاركة في هذا الحدث المهم، وهو ما سيجعل أرمينيا جزءًا من شبكة الاستثمار العالمي بأسره، على حد قول جفورغيان.
فرصة فريدة
وأعرب نائب رئيس الوزراء الأرميني عن اعتقاده بأن التجمع الكبير في أعمال الملتقى للدول المشاركة من جميع القارات الخمس أعطى فرصة فريدة للجميع لمناقشة اتجاهات الاستثمار في جميع أنحاء العالم من أجل مستقبل أفضل، إلى جانب أن الملتقى سيسهم في جلب المزيد من الأمن أيضا إلى العالم وتوطيد واستقرار الأوضاع في المنطقة، وأضاف قائلا: في الواقع يمكننا القول إن الاستثمارات الاقتصادية تمهد الطريق للاستثمارات في السلام والأمن.
وأكد في حديثه لـ«البيان» عن ترحيبه مجدداً بانطلاق ملتقى الاستثمار في دبي، معرباً عن امتنانه العميق للإمارات ولمعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية للجهود الكبيرة التي بذلتها لتنظيم هذا الملتقى ودعوة أرمينيا للمشاركة فيه. وبسؤال نائب رئيس الوزراء الأرميني عن أهمية الاستثمار في الاقتصاد الأرميني، رد قائلا: إن كفاءة السياسة الاستثمارية تعد من أهم القطاعات بالنسبة لأرمينيا. مؤكدا على وجود موقف ايجابي ومنفتح تجاه الاستثمارات الأجنبية في أرمينيا. قائلا إن الهدف من سياسة الحكومة في هذا الصدد هو تقديم حوافز للاستثمارات الأجنبية التي تهدف إلى زيادة الصادرات وتحفيز العمالة في أرمينيا. وأضاف أن الإصلاحات المتعلقة بتحسين بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية والنمو الاقتصادي قد ساهمت في تنمية وتنفيذ سياسات الحكومة الأرمينية تجاه الاستثمار الأجنبي.
التزام حكومي
مؤكدا على التزام الحكومة الأرمينية طويل الأمد في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر من أجل المساعدة في إنشاء وإدامة النمو الاقتصادي. وفي هذا الصدد، تشدد الحكومة على الاستثمار الأجنبي كوسيلة لتطوير الأنشطة الصناعية الجديدة، وكذلك لتحديث القائم منها، كوسيلة للحصول على المعرفة واستخدام الابتكارات والتكنولوجيات الجديدة. وشدد نائب رئيس الوزراء الأرميني على أن حكومة أرمينيا تعلق أهمية كبيرة على تنويع القاعدة الاقتصادية لأرمينيا لتكون قادرة على مواجهة التحديات الناشئة والمشاكل في المستقبل. وأضاف قائلا إن كل من تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز سياسة التصدير يوفران أساساً لتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل والاستقرار وتوسيع فرص الابتكار المحتملة. ويرى نائب رئيس الوزراء الأرميني أن خلق ظروف مواتية للاستثمار الأجنبي المباشر يعد قضية حاسمة لاستراتيجية التنمية. وأضاف أن وجود بيئة ملائمة للأعمال التجارية ورفع معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر سيسهل أيضا التنمية لشركات القطاع الخاص التي تعد واحدة من أولويات الحكومة الأرمينية.
وبسؤاله عن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأرمينيا في الإمارات، رد بالقول إن هناك 18 شركة أرمينية مسجلة في الإمارات برؤوس أموال بملايين الدولارات، مع الأخذ في الاعتبار سياسة الاستثمار الحالية من أرمينيا والإصلاحات المتوقعة في تلك القطاعات، حيث حققت الجودة والضرائب والجمارك وبيئة الأعمال نجاحات في الآونة الأخيرة، ونحن نتطلع إلى زيادة الاهتمام بالاستثمار من البلدان المتقدمة مثل الإمارات.
