أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن ما يقرب من 13% من إجمالي الناتج المحلي للدولة يأتي مدعوماً من الاستثمارات الاجنبية المباشرة ، معربة خلال ملتقى الاستثمار أمس عن تفاؤلها بارتفاع هذه النسبة خلال العام الجاري، وتحديداً مع ارتفاع هذه الاستثمارات في قطاع الخدمات المالية والبنية التحتية.

وكانت معالي الشيخة لبنى بنت خالد بحثت أمس مع روستام مينيخونوف رئيس جمهورية تتارستان التابعة لروسيا الإتحادية العلاقات الثنائية وفرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين .

كما بحث الجانبان خلال اللقاء الذي تم في مركز دبي التجاري العالمي على هامش ملتقى الاستثمار العالمي مجالات تبادل المنتجات والسلع ووسائل تعزيز التواصل بين الشركات ومجتمع الأعمال في الجانبين.

وقدمت معاليها الشكر لرئيس تتارستان لحضور ملتقى الاستثمار العالمي الذي افتتح اليوم بدبي، مشيرة إلى زيارة رئيس تتارستان للإمارات فرصة مهمة لتطوير التعاون الثنائي.

ولفتت معاليها إلى حرص الإمارات تعزيز التعاون مع جمهورية تتارستان في المجالات التجارية والاقتصادية، مؤكدة على أهمية التواصل المستمر لبحث الفرص الاستثمارية.

مكانة تجارية مرموقة

وأكدت معاليها على المكانة التجارية المتقدمة والمرموقة للإمارات عالمياً والمقومات اللوجستية التنافسية التي تمتلكها والبنية التحتية المتطورة القائمة والتي تجعل منها مركزا تجاريا ولوجستيا متطورا على مستوى العالم، موضحة أن الإمارات تتمتع بالكثير من الفرص الاستثمارية المتنوعة والتي يمكن للشركات العالمية الاستفادة منها لتعزيز تواجدها في المنطقة خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا .

ولفتت معاليها إلى أهمية استفادة شركات تتارستان في المعارض المتخصصة التي تستضيفها الإمارات والتي تتميز بطابع عالمي تتيح للشركات الأجنبية التواصل مع العالم كافة، موضحة أن الإمارات تستضيف سنويا الكثير من المعارض التي تناسب نشاطات الاقتصاد الروسي خاصة في مجالات الأغذية والصناعة والتكنولوجيا .

بدوره قدم رئيس جمهورية تتارستان حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع الإمارات، مشيرا إلى أهمية الدولة في تعزيز علاقات تتارستان مع العالم الإسلامي.

وأعرب عن أمله في تعزيز التواصل واللقاءات بين المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين لبحث مجمل الفرص الاستثماري.

وقدم لمحة عن اقتصاد بلاده والفرص الاستثمارية المتوفرة فيها خاصة في قطاعات تكرير النفط والبتروكيماويات وغيرها.

حضر اللقاء عبد الله احمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وجمعة الكيت الوكيل المساعد بالوزارة لشؤون التجارة الخارجية وعدد من مسؤولي البلدين.

يذكر أن قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وروسيا بلغ خلال عام 2010 حوالي 1.049 مليار دولار مقابل 727 مليون دولار عام 2009 .

أطراف اقتصادية فاعلة

كما قالت معاليها على هامش اجتماع مع الوفد البرازيلي ان الهدف من ملتقى الاستثمار السنوي الأول هو تلاقي جميع الاطراف الاقتصادية الفاعلة تحت مظلة واحدة سواء أكانت حكومات أم مؤسسات من الدول المشاركة.

وأشارت أن دولة الإمارات التي تستضيف الحدث الأول من نوعه إقليميا تمتلك استثمارات كبيرة في الكثير من الدول، بدليل وجود أكثر من ألف شخص في المؤتمر الأول للاستثمار. وهو ما يعكس قوة وتأثير الدولة وسمعتها كوجهة استثمارية أولى على هذا الصعيد.

وقالت: يمثل حضور رؤساء ورؤساء وزراء ونواب وزراء دول ورؤساء منظمات عالمية، يدل على الثقة الموجودة بالامارات بقدرتها على استقطاب العقول والخبرات، ولسنا نهدف للترويج لدولة الإمارات بل ايضا اعطاء الفرص للدول للتحاور وتبادل أصحاب رؤوس الأموال للفرص الاستثمارية المتاحة فيما بينهم.

وأشارت إلى ان العلاقات التجارية والاستثمارية مع دولة البرازيل تعيش عصرها الذهبي، بدليل ارتفاع عدد الرحلات الجوية بين الدولتين، واستفادة البرازيل من الموقع الاستراتيجي للامارات وبنيتها التحتية اللوجستية المتطورة واتخاذها مقرا إقليميا لاعادة تصدير منتجاتها إلى دول المنطقة.

وقالت إن لقاءها مع الوفد البرازيلي أمس يندرج تحت تشجيع الاستثمار الاجنبي في الدولة التي تعد الأكثر تشجيعا للاستثمار لأنها كانت العام الماضي من الدول الأكثر توقيعا لاتفاقيات تشجيع الاستثمار.

ونوهت معاليها إلى ان الأرقام التي تتداولها بعض المؤسسات الدولية عن حجم الاستثمارات التي قدرت ب6.4 مليارات دولار بدلا من 15 مليار دولار يتم مراجعتها مع الجهات المختصة لتزويد المنظمات الدولية بالأرقام والإحصائيات الرسمية والدقيقة لتلافي أي خطأ مستقبلًا.

وقال عبد الله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية إن إجمالي التجارة بين الإمارات والبرازيل في 2010 بلغ 2.19 مليار دولار، وأن صادرات الإمارات بلغت 838 مليون دولار.

من جهته قال السندرو تيسييرا نائب وزير الاقتصاد والتنمية البرازيلي رئيس الاتحاد الدولي لهيئات تشجيع الاستثمار( ويبا): إن الإمارات تعد بوابة استراتيجية لدولته من اجل الوصول إلى الاسواق العالمية والاقليمية، وأنها تمتلك بنية تحتية ولوجستية حديثة وضخمة لا مثيل لها تسمح للبرازيل البعيدة بشحن منتجاتها إلى الشرق الأوسط وغرب آسيا بكل سهولة.

وأعرب عن ثقته من تحسن المناخ الاستثماري العالمي في فترات لاحقة موضحا أن الازمة العالمية جعلت اجتذاب الاستثمارات الأجنبية تحديا كبيرا، حيث تتدفق رؤوس الأموال من بلدان المصدر الجديدة إلى مجموعة أكبر من المشاريع سواء في الاقتصادات الناشئة أو المتطورة.