افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في مركز دبي التجاري العالمي صباح أمس أعمال " ملتقى الاستثمار السنوي الأول " الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية على مدى ثلاثة أيام.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات قيادة وحكومة ومؤسسات عامة وخاصة ترحب بكل الراغبين في إنجاح أعمالهم ومضاعفة استثماراتهم في المنطقة من خلال أسواق الإمارات التي تحظى بثقة الأوساط العالمية على المستويين الرسمي والخاص.

مرحبا سموه بالمشاركين في الملتقى ومتمنيا لهم النجاح والوصول إلى الأهداف المرجوة التي تخدم مصالح دولهم وشعوبهم والاقتصاد العالمي عموما.

وعلى هامش المؤتمر افتتح سمو ولي عهد دبي المعرض الاستثماري المصاحب الذي يشارك فيه نحو 75 عارضا من دولة الإمارات والدول الأخرى تعرض فيه منتجات وأدوات على صلة بقطاعات الاستثمار في العديد من المجالات.

وقد أشاد سموه بفكرة تنظيم واستضافة المؤتمر والمعرض على أرض الإمارات معتبرا سموه أنها فرصة ليتعرف المستثمرون وصناع القرار العالميون في القطاعات الاقتصادية كافة على الإمكانات المتاحة لدى دولة الإمارات والبيئة الاستثمارية والبنية التحية والقوانين التي تحمي المستثمر ورأس المال وسط مجتمع آمن ومستقر تتناغم فيه مختلف الجنسيات والأعراق بكل تسامح وانسجام.

وألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية كلمة افتتاح الملتقى عقب عزف السلام الوطني ومشاهدة سموه والحضور لفيلم وثائقي حول الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية حول العالم. وأكدت الشيخة لبنى أن لقاء اليوم يتميز بطابع عالمي كونه يستقطب وفودا وشخصيات تمثل نحو خمس وسبعين دولة إضافة إلى ممثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية " الإنكتاد ".

وأشارت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر قوة محركة وذات أهمية كبرى في عملية العولمة التي باتت من خصائص الاقتصاد العالمي الحديث إذ أصبحت بيئة الإستثمار العالمي متشابكة الجوانب إقتصاديا وتقنيا وسياسيا وقانونيا مما خلق مجموعة من التحديات كإقامة التوازن بين السياسات الوطنية والسياسات الإجتماعية الدولية.

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى أن هناك أكثر من خمسة آلاف و 900 معاهدة لها علاقة بالاستثمارات الدولية فيما تتنافس دول العالم على اجتذاب الاستثمارات لما لها من دور إيجابي في التنمية وتوفير فرص العمل ونقل التقنيات وزيادة الإنتاجية.

وأضافت إن مؤشرات المرحلة الحالية تؤكد التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية وأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة على مستوى العالم زادت عام 2010 بنسبة 13.2% لتصل إلى تريليون و 346 مليار دولار مقارنة بتريليون و189 مليار دولار عام 2009.

واعتبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن دولة الإمارات تؤدي دورا حيويا في إنعاش حركة الاستثمار والتجارة العالمية انطلاقا من الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة والنظرة الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " واستنادا إلى توجهات حكومة الإمارات واستراتيجيتها والمكانة الاقتصادية التنافسية لدولتنا ومركزها التجاري المتقدم كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

وأكدت في هذا السياق أن دولة الإمارات تمتلك العديد من قصص النجاح في جذب الاستثمارات الخارجية نظرا لتنافسية المناخ الاستثماري وجاذبية بيئة الأعمال إضافة إلى التسهيلات والبنية التحتية المتكاملة في دولتنا والتي جعلت منها مركزا رسميا وإقليميا لأكثر من 25% من الشركات الـ 500 الأولى في العالم.

وتبوأت دولتنا المركز الخامس والعشرين من أصل 139 دولة في تقرير التنافسية العالمي والمركز الأربعين ضمن 183 دولة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي والمركز الأول عربيا والسادس عشر عالميا في تقرير تمكين التجارة العالمية عام 2010 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس .

وأردفت قائلة " إن مؤشرات النمو في الإمارات ارتفعت خلال العام الجاري فقد رفع صندوق النقد الدولي التوقعات الايجابية لمعدل النمو إلى 3.5% هذا العام في الوقت الذي شكل فيه عام 2010 نقلة نوعية أخرى في اقتصاد الإمارات باتجاه التعافي جراء الأزمة المالية العالمية.

ثم توالت كلمات المشاركين في المؤتمر الذي حضره معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وحشد من الفعاليات الاقتصادية في الدولة ورؤساء ومديري المؤسسات والدوائر الحكومية إلى جانب وزراء اقتصاد واستثمار وتجارة من عدد من الدول أبرزها جمهورية الصين الشعبية واندونيسيا وماليزيا والهند وأرمينيا وناميبيا والبرازيل وغيرها.

وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عقب إنهاء كلمات الجلسة الافتتاحية بتوزيع الجوائز على عدد من الوزراء والمسؤولين المشاركين في المؤتمر.

كما أن الملتقى يصاحبه معرض استثماري نوعي يشارك فيه 75 عارضا، يقومون بعرض منتجات وأدوات في قطاعات الاستثمار والعقارات وغيرها، وندعوكم لزيارة المعرض كونه يشكل أيضا فرصة مناسبة للترويج الاستثماري وربط الشركات بين بعضها البعض، والتوصل إلى تفاهمات ثنائية والتوقيع على عقود وصفقات استثمارية بين الشركات و الدول .

وفي كلمة ألقاها نائب رئيس وزراء أرمينيا آرمن جيفورغيان في افتتاح أعمال الملتقى قال إن الأزمة المالية العالمية دعت إلى إعادة التفكير في جميع السياسات الاقتصادية وأضاف إن العالم يشهد اليوم صعودا في الأنشطة العلمية حيث أصبح العلم أهم مورد.

وتحدث جيفورغيان عن سياسات أرمينيا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث قال إن الحكومة الأرمينية تحرص على تشجيع تلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلي أرمينيا حيث لدى أرمينيا سياسة قوية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وخاصة تلك الموجهة للتقنيات العالمية . وأكد أهمية استضافة الإمارات لوكالة ( ارينا) على أراضيها وحرص حكومة بلاده على مزيد من التعزيز للعلاقات الأرمينية الإماراتية .

ودعا جيفورغيان إلي ضرورة توحيد التشريعات والقوانين للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم مشددا على ضرورة أن تكون تلك التشريعات عادلة وتطبق على جميع المستثمرين في العالم لضمان نجاح الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم .

من جانبه أكد اليسندرو تكسييرا نائب رئيس التنمية الاقتصادية للبرازيل ورئيس (ويبا) خلال الكلمة الافتتاحية للملتقى على أهمية ملتقى الاستثمار الذي تحتضنه دبي قائلا إن الأهمية لا تقتصر على مستوى المنطقة وإنما العالم بأسره وأضاف أن عامي 2007 و 2008 كانت من أفضل الأعوام لأداء الاستثمارات الأجنبية المباشرة , مضيفا بالقول بأن العالم يشهد إعادة توازن للقوى الاقتصادية في العالم حيث أصبح العالم إقتصاديا أكثر توازنا وقال أنه ومنذ عام 2002 وحتى اليوم تضاعفت الإستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة للدول النامية بشكل كبير بسبب زيادة التعاون بين الدول النامية . اضاف أن الإمارات تستقطب اليوم أكثر من 13 مليار دولار من الإستثمارات الأجنبية المباشرة من العالم وهنأ تكسييرا الإمارات على إستضافتها هذا الملتقى المهم والذي من شأنه أن يساعد العالم على خلق وظائف ورفع مستويات الدخل من خلال الاستثمارات الاجنبية المباشرة حيث العالم بحاجة إلى استثمارات ودخل ووظائف .

في حين قال بيتكو دراغونوف نائب الأمين العام ( للأونكتاد ) أن الاستثما رات الأجنبية المباشرة تعد اقل مما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية بنسبة 25 %.