رجح جيتا ويرجاوان رئيس مجلس اندونيسيا لتنسيق الاستثمار أن تحول الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة أكبر عدد من المستثمرين الأجانب إلي الإمارات باعتبارها ملاذا آمنا وكونها تنعم باستقرار سياسي متوقعا أن تجذب الإمارات المزيد من الاستثمارات اليها بما في ذلك المستثمرون الاندونيسيون.
وأضاف يرجاوان في حوار للبيان الاقتصادي أن التحول الذي يشهده العالم اليوم يزيد من الحاجة لإنشاء منصات متكاملة لتعزيز العلاقات الجديدة والقائمة بين أسواق الشرق الأوسط والأسواق النامية في مختلف أنحاء العالم. وقال على الرغم من الاضطراب السياسي وعدم الاستقرار المالي في العالم العربي فقد أثبتت الإمارات ثقلها باعتبارها وجهة من الاستقرار في مواجهة اضطرابات على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة. حيث سجلت التجارة والسياحة في الإمارات نموا ملحوظا وتحسنا كبيرا في أدائها والتي بإمكانها أن تكون واحدا من العوامل الرئيسية لهذا التغيير في الوتيرة الاقتصادية.
وأكد على أن إمارة دبي برزت كمركز تجاري قيادي إقليمي فهي تتمتع ببنية تحتية متينة إلى جانب توفيرها لبيئة جاذبة لرجال الأعمال من الدرجة الأولى. ويؤكد ويرجاوان على الأهمية الكبيرة لملتقى الاستثمار الذي ينطلق اليوم في دبي للمستثمرين من المجتمع الدولي وكمركز استراتيجي في اقتصاد منطقة الشرق الأوسط فإن ذلك يجعل من دبي الخيار الأمثل لاحتضان الملتقى الأول من نوعه على مستوى المنطقة.
وأعرب ويرجاوان عن أمله في أن ينظر الإماراتيون لاندونيسيا على أنها دولة استطاعت أن تبني نفسها في أن تصبح أحد الاقتصاديات الديناميكية والمستقرة في جنوب شرق آسيا وخاصة أن أداء الاقتصاد الاندونيسي كان أفضل مقارنة باقتصاديات عديدة في العالم خلال السنوات القليلة الماضية حيث نما اقتصاد اندونيسيا بنسبة 6.1% العام المنصرم 2010 فيما تنبأ الكثيرون بأن نمو اقتصاد اندونيسيا من شأنه أن يتسارع ليحقق نسبة 7% هذا العام 2011. وأكد ويرجاوان لـ»البيان» على أن عام 2010 كان عاما جيدا بالنسبة لاندونيسيا حيث شكل عام 2010 عاما قياسيا بالنسبة لاندونيسيا حيث بلغ إجمالي الاستثمارات من قبل الاستثمارات الأجنبية والمحلية نحو 23 مليار دولار أي بزيادة بلغت نسبتها 54% مقارنة بالأرقام التي سجلت في عام 2009 والأهمية الخاصة تكمن في الزيادة الكبيرة في الاستثمارات خارج جزيرة جاوة حيث قفزت بنسبة 33٪ عن العام السابق ، والذي يوضح توزيعا أكثر عدلا للثروة والنمو في جميع أنحاء إندونيسيا والتي كانت تقليديا تتركز في جاوة.
وتحدث ويرجاوان عن متانة العلاقات الإندونيسية العربية حيث يشترك كل منهما في الثقافة والدين.
وأضاف أنه خلال السنوات العشر الماضية كانت الإمارات الأعلى استثمارا في اندونيسيا على مستوى المنطقة وأضاف أنه من أجل تسهيل الاتصالات بشكل أفضل بين البلدين قامت اندونيسيا بتأسيس مكتب لها للاستثمارات الخارجية في أبوظبي. مؤكدا التزامنهم القوي تجاه أحد اعلى الاقتصاديات أداء في العالم وهي الإمارات على حد قوله.
العلاقات الاندونيسية العربية
تجارة قطر و الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والأردن معا 8.7 مليارات دولار أي حوالي 6٪ من قيمة إجمالي التجارة في اندونيسيا. ويقول ان كلا من إندونيسيا ومنطقة الشرق الأوسط ينعمان بوفرة الموارد الطبيعية ، وتلك التي هي مكملة لبعضها البعض إلا أنه قال انه وعلى الرغم من أن الدول العربية لديها احتياطيات نفطية ضخمة إلا أنها من بين الأكثر فقرا في العالم في موارد المياه والأراضي الصالحة للزراعة وهذا يجعل الأمن الغذائي استراتيجية وطنية هامة لكلا البلدين تواجهها ندرة الأراضي الخصبة ونقص المياه وتسعى الدول العربية لتأمين الإمدادات الغذائية من خلال الاستثمار في الزراعة في الخارج وكبديل لإنتاج الطاقة المحلية المكثفة.
فرص استثمارية
وعن الفرص الاستثمارية المتاحة في اندونيسيا قال ان اندونيسيا دولة غنية وأثبتت كسبها لموقف استراتيجي وإمكانات عبر المنطقة والعالم ووفقا لمسح إي تي كيرني 2010 وتعد اندونيسيا من بين أعلى 20 دولة كمقصد الاستثمار الأجنبي المباشر. ويوجد في اندونيسيا وفرة الموارد الطبيعية. حيث إنها ثاني أكبر بلد مصدر للفحم الحراري. ولديها أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في منطقة آسيا والمحيط الهادي في نحو 106 تريليونات قدم مكعبة تحمل نحو 40 في المائة من موارد العالم من الطاقة الحرارية. إلى جانب امتلاكها لأكثر من 3.5 مليارات برميل من احتياطات النفط المؤكدة و 90.5 مليار طن من احتياطيات الفحم وهي واحدة من أكبر دولة مصدرة في العالم من النحاس والقصدير والكاكاو ، والنيكل ، وزيت النخيل ، والذهب. وتعتبر اندونيسيا خامس دولة في العالم من حيث ثروة التعدين المحتملة وهذه الموارد توفر فرصا استثمارية هائلة.
