أكدت دراسة حديثة لغرفة دبي أن استكمال مشاريع البنية التحتية المتطورة، وبيئة الأعمال المحفزة في دبي ستكون من بين العوامل الأساسية التي ستخلق مزيداً من الطلب على العقارات في دبي. واوضحت الدراسة أنه طبقاً لتقرير صادر عن جونز لانغ لاسال تم الانتهاء من بناء 36 ألف وحدة سكنية في عام 2010 الأمر الذي يرفع من إجمالي الموجود من الوحدات السكنية إلى 309.3 آلاف وحدة بنهاية عام 2010. ويتوقع في العام 2011 اكتمال 25.54 ألف وحدة سكنية، مما يشير إلى أن المعروض الجديد من العقارات السكنية سوف يتباطأ بحوالي 30% مقارنة مع الوحدات السكنية التي تم تسليمها في عام 2010. وطبقا للتقرير نفسه فإن هناك مشاريع سكنية رئيسية تم البدء فيها بالفعل ويتوقع الانتهاء منها في النصف الأول من 2012. واشارت الدراسة إلى ان الاستثمارات المستمرة سواءً في خطوط النقل مثل الخط الأخضر لمترو دبي أو التوسعات الرئيسية في مطار دبي الدولي ستعزز من جاذبية دبي وبالتالي ستساهم في استعادة قطاع العقار لعافيته. واشارت إلى أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية هو العامل الأساسي وراء تراجع الإيجارات وأسعار العقارات وذلك وفقاً لعددٍ من الخبراء في الأسواق العقارية المحلية والعالمية. وأضافت الدراسة أن أسعار العقارات في دبي انخفضت خلال العامين الماضيين، إلا انه يتوقع حدوث تعافٍ ولكن بوتيرةٍ بطيئة قد تستمر خلال هذا العام وحتى الربع الأول من العام 2012. وقدمت الدراسة لمحةً عن قطاع العقارات السكنية في دبي في 2010 وتوقعاته على المدى القصير بناء على مؤشر الأسعار والمعروض من الوحدات السكنية حسب مؤسسة كوليرز انترناشيونال ومؤسسة جونز لانغ لاسال وغيرها. وسجل مؤشر أسعار المساكن في دبي زيادة بنسبة 1% في الربع الأخير من 2010 مقارنة بالربع الثالث من نفس العام. وشهد المؤشر سنوياً تراجعاً كلياً قدره 6% في القيمة عند مقارنته بالربع الأخير من العام 2009. وبلغ المتوسط المختلط لأسعار المساكن في الربع الرابع 2010 حوالي 961 درهما للقدم المربعة وذلك بالمقارنة مع 1022 درهما للقدم المربعة في الربع الرابع 2009. وأظهرت الدراسة أن الحصة المئوية لإجمالي المعروض من الفلل والشقق في سوق دبي للعقارات السكنية تنقسم بين 79% للشقق و 21% للفلل. وفي عام 2010 كان المعروض في دبي قد تجاوز الذروة. ومن ناحية الطلب، انخفضت المعاملات في العقارات السكنية في الإمارة بنسبة 53% سنويا كما تراجعت قيمة هذه المعاملات بنسبة 65% خلال الفترة ما بين الربع الثالث 2009 والربع الأخير من 2010.

اتجاهات أسعار الشقق والفلل

وعند مقارنة تحركات الأسعار للشقق السكنية والفلل كل حدة، فإنه في الربع الرابع 2010، ظل المؤشر الكلي للشقق دون تغيير مقارنة بالربع الثالث لعام 2010 وذلك في أعقاب التغير المئوي السلبي في أرباع الأعوام الماضية على التوالي خلال الفترة موضع الدراسة. وقد ارتفعت المعاملات في مجال الشقق بنسبة 16% لنفس الفترة. وهبط المؤشر سنوياً بنسبة 5% في الربع الرابع من 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام 2009. وقد سجل أكبر تراجع في أسعار إيجارات الشقق بالنسبة للوحدات الأصغر حجماً ــــ الأستوديو والشقق المكونة من غرفة واحدة. واتبعت سوق الفلل السكنية نفس نمط سوق الشقق خلال نفس ربع العام مع حدوث تراجع بمعدل منخفض بلغ 3.3%. وسجل الانخفاض سنوياً بنسبة 2% فقط حيث شهدت الفلل الصغيرة الحجم ذات الغرفتين والثلاث أكبر الانخفاضات.