أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة التزامها بتعزيز السياسة التي تنتهجها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في تطوير الطاقات البشرية المواطنة ومواجهة التحديات التي تواجه التوطين في القطاع الخاص واستثمار الوقت الامثل في إيجاد حلول مستدامة للتوطين في القطاع الخاص الذي يعد شريكا أساسيا على المدى الطويل وجوهر عملية التنمية التنموية .

وأشارت الغرفة بمناسبة استضافة اللقاء الثاني لمسؤولي الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي والمعرض المصاحب تحت عنوان تحديات «الموارد البشرية وسوق العمل بدول المجلس» خلال الفترة من 24 - 25 مايو والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وتنظمه الغرفة بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ولجنة الموارد البشرية وسوق العمل الخليجية بالأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي. أن موضوع توطين الوظائف من أكثر الموضوعات التي يجب أن يولى اهتماما عميقا فالمنطقة تشهد نهضة اقتصادية كبيرة وهناك مشاريع وأنشطة اقتصادية كثيرة بحاجة للأيدي العاملة الوطنية ذات الكفاءة والقدرة وفى المقابل لابد من الجزم بوجود معوقات عديدة تتعلق بثقافة العمل في المجتمع الخليجي وبالتدريب ومخرجات التعليم ومدى مناسبتها لحاجة سوق العمل من الوظائف وقوانين وأنظمة العمل وان هناك العديد من المواضيع التي تطرح نفسها بما في ذلك دور مؤسسات القطاع الخاص في توظيف الشباب الخليجي وكيف يمكن أن نجعل القطاع الخاص جاذبا لطالبي العمل وكيف يمكن أن تكون العلاقة بين الطرفين قائمة على تقدير المصالح واستلهام المسؤولية الاجتماعية والفردية والرغبة في العمل والإنتاج حتى يصبح توطين الوظائف في القطاع الخاص مستندا على واقع عملي مؤسس .

وفي السياق نفسه أشار ت مريم سيف الشامسي مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والمعلومات بالغرفة إلى أن ثقافة العمل وترسيخها في المجتمع تحد حقيقي يواجه المعنيين والمهتمين بقضايا العمل والتوطين لتأثيرها المباشر على الإنتاج وعلى التنمية الاقتصادية وعلى توطين الوظائف ومحاربة البطالة في المجتمع .

برامج التوطين

وأكدت على أهمية تبني برامج التوطين في مجلس التعاون الخليجي وإدارة المهارات للوصول إلى معدلات توطين عالية لتحفيز الموارد البشرية المواطنة ورفع كفاءتهم وفتح المجال أمام العديد منهم لإبراز قدراتهم وتحسين أدائهم وتنمية الاقتصاد الوطني لدولهم وذلك بزيادة الاستثمار في مجالات الإرشاد والتعليم بما يتناسب ومتطلبات سوق العمل الخليجية وذلك بتحقيق الانسجام التعليمي والتدريبي التام بين مراحل التعليم بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها التعليم في العالم بما يخدم متطلبات التحول الاقتصادي وتعزيز طاقات إدارة العمل في الدول الخليجية .وضرورة بذل الجهود للارتقاء بمستوى التدريب المهني للقوى العاملة ورفع مستوى أدائها ومهاراتها وزيادة إنتاجيتها لتصبح قادرة على منافسة القوى العاملة الأجنبية في أسواق العمل بما يساعد على تحقيق أهداف التكامل الخليجي في مجال القوى العاملة وتشجيع الاستثمارات بين دول الخليج في مختلف المجالات لخلق فرص عمل منتجة للعمالة الوطنية .

وأضافت مريم الشامسي أن على المعنيين في دول مجلس التعاون تسليط الضوء حول كيفية تحليل التحديات التي تواجه إدارة توطين الوظائف والمهارات وإعادة هندسة وإدارة الموارد البشرية بما يتناسب واحتياجات وتطلعات الحكومات خصوصا ان منظومة العمل في السوق الخليجية أصبحت تتطلب مهارات معرفية وخبرات تتطلب الجهود للعمل على تطوير المهارات الإبداعية والإنتاجية ومناقشة المشاكل والصعوبات التي تواجهها وتقديم المقترحات لتأهيل الكوادر من خريجي الجامعات والكليات والمعاهد لتولي مناصب قيادية وولوج سوق العمل والاستثمار في منظومة الاقتصاد وذلك بالتركيز على استثمار التوطين للتحول إلى اقتصاد معرفي ودور المجتمع في تحفيز التوطين والإبداع ودراسة استراتيجية قطاع الأعمال ومنهج التوجه نحو التوطين والاقتصاد المعرفي كذلك دور التشريعات وهيئات العمل المحفزة للتوطين والتطوير وريادة الأعمال.

وفي السياق نفسه أكدت الغرفة في تقرير لها بهذه المناسبة على أهمية التمويل والاستثمار في التوطين لبناء اقتصاد معرفي وريادة الأعمال ودور التمويل الحكومي وتوفير البنية التحتية إلى جانب أهمية القطاع الخاص ودوره في التمويل والاستثمار بالإضافة إلى وضع آليات العمل في القطاع الحكومي لتعزيز التوطين وخلق التكامل والتنسيق بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع التوطين وضرورة بناء استراتيجيات وإدارة مواهب في مجلس التعاون الخليجي لتطوير مهارات القيادة والتمكن من مواكبة التنافسية العالمية وتبني إدارة المعرفة والبحث في إيجابيات وسلبيات الإدارة التقليدية والحديثة ومتابعة المتغيرات في الاقتصاد الخليجي وتطوير الأداء المؤسسي وإدارة التشغيل.

تعليم وتدريب

وأبرز التقرير أهمية الدور الإستراتيجي للتعليم والتدريب في مواجهة أزمة نقص المهارات للمضي في عملية التوطين في القيادات وأهمية تعزيز دور الشراكات بين المؤسسات الحكومية والتعليمية في إدارة المواهب وتنميتها كذلك دور التكنولوجيا الحديثة في إدارة المواهب ومواجهة التحديات التي تحول دون تأهيل القيادات التنفيذية وسبل تطوير أدائها كذلك تشجيع ثقافة واعداد برامج التدريب في دول مجلس التعاون الخليجي واعداد الدراسات الميدانية الناجحة حول استراتيجيات إدارة المهارات.

وأشار إلى أن التقارير في الإمارات تؤكد رضا المؤسسات في القطاع الخاص على مهارات الشباب المواطن واندماجهم ومشاركتهم الإيجابية في العمل بشكل فعال في القطاع الخاص والتي تبشر بتوسع نطاق التوطين خلال الفترة المقبلة وزيادة نسبة المواطنين الشباب ضمن شريحة العاملين في الدولة. وأوضح التقرير أن توسيع حجم الفرص للشباب المواطن في العمل بمؤسسات القطاع الخاص في الدولة وتحقيق مستويات التوطين المطلوبة تتطلب ممارسة القطاع الخاص لمسؤولياته الاجتماعية من خلال فتح باب التدريب للحصول على الكفاءات المطلوبة واستقبال الخريجين الجدد من الجامعات وتدريبهم للحصول على خبرات قيادية بدوام جزئي لتكون وسيلة فعالة لدعم مهاراتهم إذ يمتلك الشباب المواطن القدرة على الالتحاق بسوق العمل والمنافسة.