قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن فكرة تنظيم وإقامة الملتقى السنوي للاستثمار انطلقت من رؤية وزارة التجارة الخارجية في الدولة وشركائها في استشراف فرص الاستثمار المستقبلية وتعزيز آفاق التعاون بين الأطراف المشاركة وإيجاد حدث سنوي متجدد يمثل منصة لإطلاق المشاريع والاستثمارات في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى حضور قوي للمكتب في الملتقى.
وأضاف القرقاوي الملتقى والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة سيناقش مجموعة من القضايا المتصلة بالاقتصاد والاستثمار الأجنبي المباشر وانعكاساتها على ما نعيشه اليوم، بالإضافة إلى المناخ الاستثماري السائد على مستوى العالم ومتطلبات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الوقت الحاضر وعرض الفرص الاستثمارية في القطاع العام والخاص على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي انطلاقاً من إمارة دبي.
وأكد القرقاوي على ثقل الإمارات على خارطة الاستثمارات العالمية قائلا إنه لم يعد يخفى على أحد الموقع الذي باتت تتبوءه الإمارات على خارطة الاستثمارات العالمية، وخير دليل على ذلك تقرير «إيه تي كيرني» الخاص بالاستثمار الأجنبي المباشر، والصادر مؤخراً، الذي صنف دبي في المركز الـ11 عالمياً بصفتها الوجهة المفضلة للمستثمرين الأجانب على الصعيد الدولي، وحلّت في المركز الأول على صعيد منطقة الشرق الأوسط، فيما حلت إمارة أبوظبي في المركز الثاني».
وعن التحديات التي تواجه الاستثمار بشكل عام يرى القرقاوي أن من أهم التحديات التي تواجه الاستثمار في عالمنا اليوم تكمن في ملكية الاستثمار وضمان حقوق المستثمرين وتمويل الاستثمارات، حيث تدفع هذه التحديات المستثمرين إلى تحديد أماكن مثالية لاستثماراتهم في الوقت الذي تبرز فيه دولة الإمارات وأسواقها كأحد أبرز الوجهات التي تستقطب المستثمرين، خصوصاً أنها تتيح أمامهم فرص نمو وتوسع وانطلاق نحوالأسواق العالمية. وعن إذا ما كان الثقل الاستثماري الإماراتي والخليجي بشكل عام قد تحول بفعل الأزمة من الغرب إلى الشرق، رد القرقاوي قائلا: ليس بالضرورة لأن المستثمرين الإماراتيين والخليجيين يبحثون عن أفضل الفرص الاستثمارية التي تواكب تطلعاتهم وتحقق أهدافهم بغض النظر عن الموقع، وتنتهج الإمارات سياسة استثمارية منفتحة وتعتمد على اقتصاد السوق الحر . وسألنا القرقاوي عن أهم الأسواق التي ستركز الإمارات على دخولها خلال المرحلة المقبلة، فقال إنه بالدرجة الأولى ستكون أسواق شرق القارة الآسيوية كالصين وكوريا الجنوبية وماليزيا بالإضافة إلى أسواق أمريكا الجنوبية وتوسيع تواجدها في أسواق الهند وشرق افريقيا وألمانيا.
وعن ملامح قانون الإستثمار الأجنبي المرتقب والذي يتوقع صدوره قبل نهاية العام الحالي وإلى أي مدى سيسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية للدولة، اكتفى القرقاوي بالقول إن قانون الاستثمار الأجنبي المرتقب يعتبر خطوة إيجابية جداً، ويمهد الطريق أمام تنظيم السياسات والإجراءات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر واستقطاب المزيد منها مستقبلاً. وفي ما يتعلق بتقييمه للبيئة الاستثمارية لدبي ومدى مساهمة قطاع الاستثمار في إجمالي الناتج المحلي لدبي، قال القرقاوي إن دبي ومنذ عهد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم كانت ولازالت ملاذاً آمناً للاستثمار والمستثمرين، ويمثل عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله امتداداً وتجسيداً لهذه الرؤية العظيمة التي جعلت من الإمارة وجهة المستثمرين الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وسألنا القرقاوي إن كانت مستويات تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دبي قد عادت إلى مستويات ما قبل الأزمة، فرد بالنفي، كون تلك العودة ترتبط بالاقتصاد العالمي، واقتصاد دبي مرتبط كغيره بالمتغيرات والمستجدات الإقليمية والعالمية، إلا أنه أعرب عن أمله في أن يستعيد مستوى تدفق الاستثمارات إلى الإمارة مستوياته السابقة في المستقبل.
