أكد حجي غانجوب وزير التجارة والصناعة لجمهورية ناميبيا على أهمية انعقاد ملتقى الاستثمار السنوي الذي تحتضنه دبي اليوم فهو أول اجتماع من نوعه في تاريخ منطقة الشرق الأوسط على حد قول الوزير الناميبي للبيان والذي قال إن الملتقى يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمارات في الاقتصادات الناشئة. وخاصة أنه سيشارك فيه زعماء سياسيون ورؤساء تنفيذيون المروجون للاستثمار والممولون والأوساط الأكاديمية من أكثر من 75 بلدا من آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط ومنطقة الخليج . وأضاف الوزير أن الحدث سيوفر العديد من الفرص مثل الاجتماعات الثنائية واللقاءات وسيتيح التعريف بناميبيا والفرص الاستثمارية المتاحة فيها والاستثمارات التوسعية المحتملة للشركات التجارية العالمية.

 

منطقة الشرق الأوسط

وأعرب الوزير الناميبي في حديث للبيان على هامش انطلاق الملتقى عن اسفه جراء ما تعيشه منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات وأضاف قائلا : لقد لاحظت أن الاضطرابات السياسية الحالية هي تتركز في بلدان محددة وليس بلدان منطقة الشرق الأوسط بأكملها . ومع ذلك فإنني أعتقد أنه من المهم جدا معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار أينما طفت حيث ينبغي معالجتها من خلال الحوار والتفاهم والوسائل السلمية والديمقراطية بدلا من المشاركة المدمرة. وأعتقد أن الأكثر ملاءمة للشعوب في منطقة الشرق الأوسط هو تحديدها للمشاكل الأساسية وكيف لهم كإخوة وأخوات إيجاد حلول لها عند الحاجة وينبغي لأفريقيا والمجتمع الدولي أن يلعبوا فقط دورا تسهيليا وليس أن يأتوا ويغزو دول ذات سيادة.

وعن ما يأمل من تحقيقه من خلال مشاركته في الملتقى أكد الوزير الناميبي على حرص ناميبيا على إقامة علاقات اقتصادية وثيقة وتبادل الخبرات مع دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات وكذلك مع من لديهم سجل حافل من النجاح في مجال التنمية الاقتصادية الناجمة عن القيادة الحكيمة والسياسات الاقتصادية المواتية و استراتيجيات التسويق والترويج القوية. وأضاف أنهم حريصون خلال الملتقى على عرض المنتجات الناميبية في دبي لاعادة توزيعها على بقية دول الخليج والشرق الأوسط والأسواق المربحة الأخرى. وفي هذا الصدد قال الوزير إن تصدير منتجات مثل لحوم البقر والضأن الحلال مشهود لها في ناميبيا وكذلك التمور والماس والنحاس والزنك وغيرها من الموارد ذات الأهمية بالنسبة لناميبيا .

 

توقيع اتفاق

وأكد الوزير الناميبي على اهتمام ناميبيا الكبير في تأسيس مكتب للتجارة لها في دبي لتعزيز التجارة والاستثمارات بين البلدين مضيفا بالقول : نود أن ننظر في إمكانية مساعدة حكومة الإمارات لنا في تحقيق ذلك الهدف وإذا كان هناك إمكانية لتوقيع اتفاق بهذا الصدد. وعلاوة على ذلك نود أن نرى شركات الطيران الشهيرة من الإمارات مثل طيران الإمارات تتعامل مع ناميبيا وسبق وأن دعوتهم لهذه الفرصة لاستكشاف الأعمال في ناميبيا . وأضاف قائلا : اليوم جلبنا معنا لملتقى الاستثمار العضو المنتدب لشركة الطيران الوطنية في ناميبيا لمتابعة المناقشات مع طيران الإمارات معربا عن أمله في التوصل الى نتيجة مفيدة للطرفين. إلى جانب إصطحابهم لرجال أعمال يمثلون مختلف القطاعات مثل السياحة والصناعات الزراعية والخدمات المصرفية والمالية والتنمية الحضرية وتشجيع الاستثمار لملتقى الاستثمار في دبي للتحدث مع المستثمرين المهتمين من الإمارات لإيجاد أرضية مشتركة كما أن القطاع الخاص قد يقوم بتوقيع مذكرات تفاهم في الإمارات.

المنتجات الناميبية

وعن فرص الاستثمار المتاحة بين البلدين أكد الوزير الناميبي على اهتمام ناميبيا بتعزيز العلاقات بين البلدين والترويج لناميبيا في الإمارات وللمنتجات الناميبية مثل لحوم العجول والضأن الحلال والتمور وفراء الكاراكول والمنتجات الزراعية الأخرى. وأَضاف قائلا من حيث الاستثمار نود أن تمتد أيدينا انطلاقا من الإمارات إلى أسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا لجذب الشركات للقدوم إلى ناميبيا. ويؤكد الوزير على أن القيمة المضافة أمر تشجع عليه الحكومة الناميبية المستثمرين للقيام به بقوة في جميع مجالات النشاط الاقتصادي في ناميبيا بل أكثر من ذلك عندما يتعلق الأمر بالموارد الطبيعية مثل المعادن الأساسية والماس وغيرها. وفي المجال السياحي يقول الوزير الناميبي إن ناميبيا تتمتع بالمناظر الطبيعية الفريدة جدا والمتباينة وهي مشابه تقريبا لتلك التي في الإمارات من حيث الكثبان الرملية الجميلة التي يحد من تقدمها فقط البحر.

كذلك ناميبيا مختلفة جدا فهي تزينها الجبال وهي ملاذ لمتسلقي الجبال والأنهار التي تملؤها التماسيح وأفراس النهر وناميبيا ممتازة لمجموعة متنوعة من الأنشطة والرياضات المائية وصيد الأسماك. إلى جانب ثروتها من الحيوانات البرية المفترسة مثل الفيلة والأسود ووحيد القرن ومجموعة من الحيوانات الأخرى مثل الزراف والحمر الوحشية والظباء والتي تعج بها متنزهاتنا السياحة الوطنية والمملوكة للقطاع الخاص. كما تمتاز ناميبيا كما يقول الوزير بالمناظر الطبيعية والنباتات والحيوانات لدرجة تجعل العديد من السياح الذين ممن زاروا ناميبيا العودة مجددا لزيارة ناميبيا مرارا وتكرارا.

اليورانيوم

وعن الأهمية المتزيادة لناميبيا في إنتاج اليورانيوم وكيف ساهم ذلك في اقتصاد ناميبيا يصف الوزير الناميبي إندفاعات اليورانيوم في ناميبيا بالنعمة إلا أنه حذر من تحولها إلى نقمة إذا لم يتم تنظيم سوق اليورانيوم بشكل جيد وأضاف قائلا اليورانيوم عامل جذب قوي في المعادلة الاقتصادية ناميبياً واجتذب اهتماما قويا من الاستثمارات من مختلف البلدان مثل الصين والهند وروسيا وفرنسا وكندا واستراليا ..الخ واليوم اليورانيوم هو قلب المشاكل لليابان بسبب الكوارث الطبيعية التي وقعت هناك والتي لم تتسبب فقط في وفاة الآلاف من الأرواح وإنما أيضا الضرر البيئي الذي لا يمكن إصلاحه. ينبغي أن يكون هدفنا تنظيم هذه الموارد الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال سياسات سليمة لضمان سلامتها لأشكال الحياة البشرية وغيرها. وأضاف في ناميبيا نحن نشجع بقوة مسألة الإثراء لخلق فرص عمل من خلال التصنيع والتكنولوجيا المصاحبة والمهارات ونقل المعرفة بدرجة كبيرة .

ويرى الوزير الناميبي أن حدة الفقر في أفريقيا تتزايد بسبب استمرارية تصدير الموارد الطبيعية الأفريقية على مدى عقود في شكل مواد خام من دون أي قيمة مضافة مما أدى إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية وبذلك توفير عدد أقل من الوظائف. وقال إن بإمكان المستثمرين من الإمارات الذين يحرصون على استكشاف هذا القطاع إجراء مناقشات مع حكومة ناميبيا وتقديم الاقتراحات التي يمكن لنا مناقشتها والاتفاق بشكل جماعي على استراتيجية التنفيذ .