ينطلق اليوم في دبي ملتقى الاستثمار السنوي، والذي يستمر حتى 12 من مايو الحالي، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، والذي تنظمه وزراة التجارة الخارجية بالشراكة مع (الأونكتاد) ورابطة وكالات ترويج الاستثمار على مستوى العالم (ويبا) ويشارك فيه أكثر من 1000 شخصية إقليمية وعالمية من 75 دولة في العالم حيث تجتمع على منصة واحدة فرص استثمارية من جميع أنحاء العالم.
ويعد الملتقى الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط ويهدف إلى الترويج والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في الدولة إلى جانب فرص الاستثمار المتاحة بين الدول المشاركة في الملتقى، حيث حرص على المشاركة فيه زعماء سياسيون ووزراء تجارة وصناعة ورؤساء تنفيذيين وممولين وأوساط أكاديمية من أكثر من 75 بلداً من آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط ومنطقة الخليج إلى جانب مؤسسات دولية مثل البنك الدولي.
وتعكس المشاركة الكبيرة من 75 دولة من العالم لملتقى تحتضنه دبي، ويعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة الأهمية الكبرى التي توليها دول العالم من قارات ثلاث لدبي ومكانتها كمركز وثقل تجاري ومالي واقتصادي واستثماري مهم للغاية إقليمياً وعالمياً.
تعزيز سمعة الإمارات
الملتقى كما تؤكد معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، والتي بذلت جهوداً كبيرة لجذب تلك المشاركة الهائلة من العالم للملتقى، أنه يأتي انسجاماً مع نهج وزارة التجارة الخارجية المستمر لتبني المبادرات المبتكرة والبرامج التي يمكن أن تساعد في تعزيز سمعة الإمارات الإقليمية والعالمية باعتبارها واحدة من الدول الرائدة في منطقة الشرق الأوسط. وتقول معاليها إن ملتقى الاستثمار السنوي يعطي فرصة فريدة من نوعها للقاء المستثمرين ودراسة إمكانية فرص الاستثمار القائمة في الأسواق الناشئة وقد تم تصميم الملتقى كمنصة فريدة من نوعها يلتقي فيها المستثمرون الدوليون المهتمون بمشاريع مبتكرة قابلة للإنشاء واستثمارات طويلة المدى مع رجال الأعمال وصانعي القرار الرئيسيين في الكثير من بلدان العالم.
وتؤكد معاليها على أن سياسة حكومة الإمارات واستراتيجيات التجارة فيها تنسجم مع الحدث قائلة إن فوائد هذا الملتقى القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتحقيق الجدوى الاقتصادية والتجارية للمنتجات الاقتصادية وتلبية متطلبات الاستثمار للدولة.
وفي ظل الاضطرابات التي تشهدها عدة بلدان في المنطقة، تنظر الكثير من الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب للإمارات على أنها الملاذ الآمن للاستثمار، وخاصة في ظل الأمن والاستقرار السياسي الذي تتمتع به الإمارات، ما حدا، على حد قول عبدالله آل صالح، مدير عام وزراة التجارة الخارجية، بالشركات والمستثمرين الأجانب التحرك من دول الاضطراب تلك إلى الإمارات المستقرة والآمنة، إلى جانب امتلاك الإمارات بما فيها دبي لبنية تحتية متينة وبيئة استثمارية مشجعة للغاية تساعد الشركات والمستثمرين الأجانب على تنمية أنشطتهم التجارية والاستثمارية في الدولة وليس هذا فحسب، بل كذلك الانطلاق من الإمارات للتوسع في أسواق المنطقة والعالم.
آل صالح قال إن الإمارات نجحت في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة إلى أراضيها من دول العالم يقدر إجمالها بنحو 15 مليار دولار في العام الماضي 2010 متوقعاً تدفقاً أكبر لتلك الاستثمارات هذا العام في ظل الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما الدولة إلى جانب بنيتها التحتية المتينة ومناخها الاستثماري الجاذب جداً. وأكد آل صالح أن الهدف من ملتقى الاستثمار السنوي هو تحفيز الاستثمارات الاستراتيجية من المستثمرين العالميين نحو الاقتصادات ذات النمو المرتفع، بالاضافة إلى تعزيز المكانة الاستثمارية للإمارات التي تعد في مقدمة دول العالم التي تجاوزت تداعيات الأزمة المالية العالمية دون سياسات حمائية.
فرص الاستثمار المتاحة
وقد وجدنا من خلال حديثنا مع عدد من الوزراء والمسؤولين المشاركين في أعمال الملتقى بالتزامن مع انطلاق الملتقى أن هناك اهتماماً أجنبياً غير مسبوق من آسيا وأفريقيا وأوروبا باغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الدولة وكشف البعض منهم عن اعتزامهم توقيع مذكرات تفاهم خلال مشاركتهم في هذا الحدث الضخم من أجل تعزيز الاستثمار والتجارة ما بين بلدانهم والإمارات. وأكدوا أهمية الملتقى في تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدان المشاركة في الملتقى كما سيشكل الملتقى فرصة لتعزيز تجارة تلك الدول مع الإمارات وأيضاً الاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في الإمارات والمنطقة، وكذلك بين الدول المشاركة في الملتقى. المنتدى بالتأكيد ملتقى للاستثمار العالمي بدبي، يأتي في الوقت المناسب لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة والكشف عن فرص الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص المتخصصة في كل دولة من خلال عرض الإمكانات الاقتصادية الكامنة في كل من الدول التي يتم تمثيلها في الملتقى.
ويركز ملتقى الاستثمار السنوي الذي تم تقديمه بوصفه المحفز الرئيسي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأسواق الناشئة والمسرح المثالي للنمو للاقتصاديات الناشئة والشريك القيادي للبلدان نصف الصناعية على الصناعة والاستثمار من خلال العديد من الفعاليات التي تقام على مدى ثلاثة أيام والتي تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري الدولي. ويتضمن الملتقى معرضاً يشكل نافذة لاستعراض المشاريع ومؤتمراً للقيادات وورشة عمل بقيادة الاتحاد الدولي لوكالات تشجيع الاستثمار إلى جانب مجموعة من الاجتماعات الخاصة بين المؤسسات الخاصة وبين المؤسسات الخاصة والحكومية وبين المؤسسات الحكومية واجتماعات طاولة مستديرة وزارية وبين وكالات تشجيع الاستثمار تتم المشاركة فيها بموجب دعوة خاصة.
