وصفت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في الدولة ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنطلق فعالياته اليوم في دبي بالمهم للغاية وقالت معاليها في حديث لــ»البيان» ينشر بالتزامن مع انطلاقة الحدث الضخم ان مشاركة أكثر من 1000 من الوفود الرسمية ومن المستثمرين الدوليين من أكثر من 75 دولة في العالم في أعمال الملتقى يأتي تأكيدا على الدور الحيوي الذي تقوم به الدولة كمحور عالمي لتشجيع حركة الاستثمارات الدولية واستقطابها .
وقالت معاليها إن الإمارات تبرز في المرحلة الراهنة كنموذج فريد للاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة وهو ما يعزز فرصها في جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة متوقعة أن تحقق الإمارات خلال هذا العام مزيدا من الاستثمارات الأجنبية نتيجة ثقة المستثمرين العالميين باقتصاد الإمارات وتطلع مزيد من الشركات الأجنبية لسوق الإمارات الآمن وخاصة في ظل الاضطرابات التي تعيشها المنطقة .
وكشفت معاليها على أن وزارة التجارة الخارجية تقوم بإنشاء قاعدة بيانات حول الاستثمارات الإماراتية في الخارج على مستوى القطاعين العام والخاص وذلك بهدف التعرف على حجم ونوعية الاستثمارات الإماراتية خارج الإمارت وأهم الدول التي تستقطب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في نطاق دولتهم لخلق آلية لتوجيه الاستثمارات الخارجية بما يتلاءم مع مصالح السياسة الاقتصادية الداخلية للدولة.
وأكدت معاليها على متانة اقتصاد الدولة وعلى جاذبية البيئة الاستثمارية الكبيرة للدولة فوفقا لتقرير «آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر-2011» الصادر حديثاً عن مؤسسة فاينانشيال تايمز تصدرت الإمارات قائمة وجهات الدول الخمس الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط في عام 2010، إذ بلغ عدد المشاريع 279 موجهة نحو الإمارات وبإنفاق رأســمالي بلغ 10,43 مليارات دولار في حين بلغ عدد الوظائف المستحدثة 22,01 ألف وظيفة. إلى جانب العديد من التقارير الدولية والتي أكدت على البيئة المثالية للاستثمار في الإمارات والمقومات الاقتصادية القوية للدولة والمزايا التنافسية المبتكرة والتسهيلات الكثيرة النوعية التي تقدمها للمستثمرين .
وتحدثت معاليها عن ثقل الاستثمارات الإماراتية في العالم حيث قالت إن نتائج المسح الذي أجرته وزارة التجارة الخارجية يشير إلى انتشار استثمارات الدولة في مختلف أنحاء العالم وتركزها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية حيث تم رصد للاستثمارات الإماراتية في 62 دولة والتي تعكس نشاط ما لا يقل عن 100 شركة من كبار الشركات الإماراتية والتي تنوعت استثماراتها في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية .
ودعت معاليها المشاركين في أعمال الملتقى إلي اغتنام الفرص الثمينة التي يتيحها الملتقى حيث سيتيح للمستثمرين الدوليين المهتمين بمشاريع مبتكرة فرصة الالتقاء مع رجال الأعمال وصانعي القرار الرئيسيين في الكثير من البلدان العالم لبحث فرص الاستثمار في العالم في هذه المرحلة عقب ثلاث سنوات من الأزمة المالية العالمية مما جعل الملتقى محطة مهمة لتنشيط حركة الاستثمارات العالمية خاصة إلى تلك التي تشهد حركة نمو متصاعد. وفيما يلي نص الحوار:
ما أهمية توقيت انعقاد « ملتقى الاستثمار السنوي» في دبي وهل احتضان دبي للمنتدى تأكيد على أهمية الإمارات كوجهة استثمارية في المنطقة والعالم ؟
ملتقى الاستثمار العالمي السنوي الذي تستضيفه دبي اليوم يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط حيث يلتقى فيه المستثمرون الدوليون المهتمون
بمشاريع مبتكرة مع رجال الأعمال وصانعي القرار الرئيسيين في الكثير من بلدان العالم لبحث فرص الاستثمار في العالم في هذه المرحلة عقب ثلاث سنوات من الأزمة المالية العالمية محطة مهمة لتنشيط حركة الاستثمارات العالمية خاصة إلى تلك التي تشهد حركة نمو متصاعد.
كما أن هذا الملتقى يعد فرصة لدعم المكانة الاستثمارية والتجارية لدولة الإمارات وإبراز سوق الإمارات كوجهة استثمارية مفضلة على مستوى العالم. وتؤكد استضافة الإمارات لملتقى الاستثمار العالمي في دبي والذي يشارك فيه أكثر من 1000 مشارك ووفود رسمية من أكثر من 75 دولة، على الدور الحيوي الذي تقوم به الدولة كمحور عالمي لتشجيع حركة الاستثمارات الدولية واستقطابها، ومحطة مهمة تربط دول الشرق والغرب، إلى جانب تميزها بالنمو الاقتصادي المستدام والبيئة التنافسية للأعمال والمكانة الاستثمارية المتقدمة لها وإستراتيجية التنويع الاقتصادي فيها والفرص المتعددة والمتنوعة القائمة في القطاعات غير النفطية، ونجاحها في تهيئة الظروف المناسبة للاستفادة من الفرص التي خلقتها الأزمة خاصة على صعيد الاستثمار والبيئة الاستثمارية».
الدولة الأكثر جذباً
ما تقييمكم لمناخ الاستثمار في الإمارات وخاصة في ظل الأحداث التي تمر بها المنطقة ؟
تبرز الإمارات في المرحلة الراهنة كنموذج فريد للاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وهو ما يعزز فرصها في جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وقد تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط في عام 2010 وفق تقرير»آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر-2011» الصادر حديثاً عن مؤسسة فاينانشيال تايمز، وهي المرتبة التي سبق أن احتلتها في عام 2009، إذ أكد التقرير أن الإمارات تصدرت قائمة وجهات الدول الخمس الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط في عام 2010، إذ بلغ عدد المشاريع 279 موجهة نحو الإمارات وبإنفاق رأســمالي بلغ 10,43 مليارات دولار في حين بلغ عدد الوظائف المستحدثة 22,01 ألف وظيفة.
ويعزز هذا التوجه تقارير دولية أخرى تؤكد على البيئة المثالية للاستثمار في دولة الإمارات والمقومات الاقتصادية القوية للإمارات والمزايا التنافسية المبتكرة والتسهيلات الكثيرة النوعية التي يقدمها للمستثمرين. إذ صعدت دولة الإمارات 12 درجة على مؤشر البنك الدولي لسهولة الأعمال وتقدمت الدولة إلى المرتبة 28 عالميا من المرتبة 40 وفق «تقرير ممارسة الأعمال لعام 2011 « الذي يصدره البنك ومؤسسة التمويل الدولية. وجاءت الإمارات في قائمة الأسواق العشر الأولى التي تحرك النمو الاقتصادي العالمي، واحتلت المرتبة الثامنة بين أكثر الوجهات الاستثمارية جذبا على مستوى الأسواق الناشئة في عام 2010 ، وفق مسح حديث أعدته «هيئة التجارة والاستثمار البريطانية.
حماية الاستثمارات
أين ستكون وجهات الاستثمار للإمارات في المرحلة المقبلة وهل تحولت من الغرب إلى آسيا؟
تسعى وزارة التجارة الخارجية إلى جانب استقطاب وجذب استثمارات الشركات العالمية في سوق الإمارات، لدعم وحماية الاستثمارات الإماراتية في الخارجية بما يضمن الانتشار والتوسع الجغرافي لنشاط الشركات الإماراتية في العالم، وبالتالي ينعكس إيجابا على نمو الاقتصاد الوطني .
في هذا الإطار تقوم الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات حول الاستثمارات الإماراتية في الخارج على مستوى القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف التعرف على حجم ونوعية الاستثمارات الإماراتية خارج الإمارت وأهم الدول التي تستقطب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في نطاق دولتهم، لخلق آلية لتوجيه الاستثمارات الخارجية بما يتلاءم مع مصالح السياسة الاقتصادية الداخلية للدولة وتوجهات الاقتصاد الدولي، وحصر التحديات والصعوبات التي قد تواجه المستثمرين الإماراتيين في الخارج، والمساعدة في تذليل هذه والصعوبات وتوفير أفضل الظروف لهم، والتعرف على الأنشطة الاقتصادية التي يتجه المستثمرون الإماراتيون للاستثمار فيها خارج دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتشير نتائج المسح لانتشار استثمارات الدولة في مختلف أنحاء العالم وتركزها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث تم رصد للاستثمارات الإماراتية في 62 دولة والتي تعكس نشاط ما لا يقل عن 100 شركة من كبار الشركات الإماراتية والتي تنوعت استثماراتها في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.
وحسب تقرير الاستثمار العالمي 2010 الصادر عن « الاونكتاد» نما رصيد الاستثمارات الإماراتية في الخارج بشكل ملحوظ وبلغت أكثر من 198 مليار درهم (حوالي 54 مليار دولار أميركي) بنهاية عام 2009، مقارنة ب 7.34 مليارات درهم ( حوالي ملياري دولار ) عام 2000.
اضطرابات المنطقة
هل تسببت الاضطرابات التي تعيشها المنطقة في تحول شركات ومستثمرين أجانب من دول الاضطراب إلى دبي ؟
نتوقع أن تحقق الإمارات خلال هذا العام مزيدا من الاستثمارات الأجنبية نتيجة ثقة المستثمرين العالميين باقتصاد الإمارات وتطلع مزيد من الشركات الأجنبية لسوق الإمارات الآمن وخاصة في ظل الاضطرابات التي يعيشها عدد من بلدان المنطقة العربية.
ما إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي نجحت الإمارات في استقطابها في عام 2010 وما توقعاتكم لها هذا العام 2011 ؟ وفي أي القطاعات في الدولة سيكون تدفق الاستثمارات الأجنبية إليها بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة ؟
تشهد الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات تزايدا مستمرا، مدعوما بالنمو الاقتصادي والبيئة الاستثمارية المتطورة بالدولة، فيما نتوقع أن تحقق هذه الاستثمارات مزيدا من الارتفاع خلال هذا العام بفعل تطلع مزيد من الشركات الأجنبية للاستفادة من الفرص المتنوعة القائمة فيها.
ونشير هنا إلى الدور الذي تلعبه وزارة التجارة الخارجية في تنظيم المعارض الخارجية والجولات الترويجية في مناطق تجارية محددة جذب المزيد من الاستثمارات العالمية ورؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة القطاعات غير النفطية التي تشهد تطورات ملموسة.
تشجيع
مبادرة على مستوى العالم
يركز ملتقى الاستثمار السنوي، الذي تم تقديمه بوصفه المحفز الرئيسي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأسواق الناشئة والمسرح المثالي للنمو للاقتصادات الناشئة والشريك القيادي للبلدان نصف الصناعية، على الصناعة والاستثمار من خلال العديد من الفعاليات، التي تقام على مدى ثلاثة أيام، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري الدولي. ويتضمن الملتقى معرضاً يشكل نافذة لاستعراض المشاريع ومؤتمراً للقيادات وورشة عمل بقيادة الاتحاد الدولي لوكالات تشجيع الاستثمار، إلى جانب مجموعة من الاجتماعات الخاصة بين المؤسسات الخاصة، وبين المؤسسات الخاصة والحكومية، وبين المؤسسات الحكومية.
مبادئ
فرصة عالمية لواضعي السياسات
تم تخصيص حصة من فعاليات الملتقى لواضعي السياسات، من خلال عقد اجتماع الطاولة المستديرة للتواصل الوزاري، التي سوف تتيح فرصة أفضل للحوار على المستويات المؤسسية والدبلوماسية والحكومية وإعادة النظر في في المقاربات الحالية لأطر التعاون الدولي. ويشارك في هذا المؤتمر ثمانية وزراء إلى جانب نائب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية؛ بيتكو دراجونوف، بغية طرح تطلعاتهم المستقبلية ومناقشة مجموعة من المبادئ والخطوط العريضية الرئيسية لوضع سياسات الاستثمار والتنمية. وسوف يقدم هذا الاجتماع إطاراً للعمل والتبادل الدولي فيما يتعلق بأهم المبادئ التي تتمحور حول سياسات الاستثمار والاتفاقيات الاستثمارية متعددة الأطراف والحوكمة الاقتصادية والحكومية. كما يتيح الاجتماع لوزراء التجارة الخارجية والعلاقات الخارجية والاقتصاد والتنمية فرصة التباحث وتبادل الآراء والخبرات في سبيل إيجاد حلول مستدامة لتعزيز الأهداف والتطلعات التي تهدف بلدانهم لتحقيقها، إلى جانب كونه منصة مشتركة لتشارك الرؤى وخطط العمل من خلال الخبرات العملية بهدف التوصل إلى الصورة الأفضل لما يستتبع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من تنمية ونتائج ولضمان تماسك واتساق السياسات.
