أطلق المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية المدونة العالمية لآداب واخلاقيات السياحة بهدف الارتقاء بمستوى الوعى السياحي بين جميع فئات المجتمع والاهتمام بالسياحة كرافد أساسي للتنمية المستدامة والتوعية بحرية تنقل السياح وكذلك بحقوق وواجبات العاملين في صناعة السياحة فضلا عن تطبيق مبادئ المدونة العالمية لآداب السياحة.
ودعم المجلس جملة من المبادئ التي وضعتها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لتكون بمثابة دليل ومرشد يتضمن كل ما يتعلق بالتنمية السياحية المستدامة حيث تسعى المدونة إلى التقليل من التأثيرات السلبية للسياحة على البيئة والتراث الثقافي وزيادة حجم الفوائد التي تجلبها للمجتمعات المحلية التي تعيش بالقرب من المواقع السياحية. وكان المجلس قد أطلق العديد من المبادرات ضمن سلسة لنشر الوعي السياحي بدأها بكتاب آثار من الامارات وأتبعها بدليل 7 إمارات وجهة واحدة واليوم يطلق المدونة العالمية ويتوالى إطلاق المبادرات التي تجعل من السياحة أسلوب حياة.
وقال محمد خميس المهيري المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار إن المجلس يولي أهمية خاصة لنشر الوعي السياحي لما له من دور لدعم صناعة السياحة وقدرة على تهيئة المناخ لإيجاد مجتمع حاضن للسياحة المستدامة وواع بقيمتها. ويرتكز الوعي السياحي إلى مدى وعي وتفهم الشعوب وتقبلهم واحترامهم للسائح ومقدمي الخدمة وتقديرهم لما يدره عليهم من فوائد اقتصادية وثقافية مع ضرورة إظهار العادات والتقاليد العريقة والتي تعتبر عنصر جذب للسائحين الذين يبحثون عن التعرف والتقارب مع عادات وتقاليد الشعوب الأخرى. وأوضح أن تضافر جهود الدولة وأجهزتها ومواطنيها لدعم جهود تنمية الوعي السياحي والأثري يسهم في عملية التنمية العمرانية والبشرية المتوازنة وذلك لكونها أداة للتفاعل بين الثقافات والشعوب.
احترام متبادل
وتتضمن المدونة العالمية تفسيرات لكل بند من بنود عشرة بحيث يستطيع أصحاب المصلحة في التنمية السياحية الالتزام بها في سلوكهم ففي بند إسهام السياحة في التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب والمجتمعات تشير التفسيرات الى أنه يشكل التفاهم وتعزيز القيم الأخلاقية المتعارف عليها بين البشر إضافة إلى التسامح واحترام تنوع العقائد الدينية والفلسفية والأخلاقية أساساً للسياحة ونتيجة لها لذا ينبغي لأصحاب المصلحة في التنمية السياحية وللسائحين أنفسهم مراعاة التقاليد والعادات الاجتماعية والثقافية لكافة الشعوب بما فيها الأقليات والسكان الأصليين والاعتراف بقيمتها. كما ينبغي القيام بالأنشطة السياحية على نحو ينسجم مع خصائص وتقاليد الأقاليم والدول المضيفة ويحترم قوانينها وأعرافها وعاداتها.
وكذلك ينبغي على المجتمعات المضيفة والمشتغلين بالسياحة محلياً أن تتعرف على السائحين الذين يزورونهم وأن تحترمهم وأن تتعرف على أساليب حياتهم وأذواقهم وتوقعاتهم علماً بأن تعليم وتدريب المشتغلين بالسياحة يسهم في حسن استقبال السائحين على النحو اللائق بهم.
وعلى السلطات العامة حماية السائحين والزائرين وممتلكاتهم وعليها أن تولي اهتماماً خاصاً لسلامة السائحين الأجانب بحكم وضعهم الذي يسهل فيه تعرضهم للخطر وأن تسهل لهم استخدام وسائل الحصول على المعلومات والوقاية والأمن والتأمين والمساعدة التي يحتاجون إليها وأن تدين بشدة أية هجمات أو اعتداءات أو عمليات خطف أو تهديد للسياحة أو المشتغلين بها والمعاقبة عليها بشدة وفقاً للقوانين الوطنية وكذلك بالنسبة لأي تخريب متعمد للمرافق السياحية أو لعناصر التراث الثقافي أو الطبيعي.
تنبيه
ونبهت التفسيرات السائحين والزائرين أثناء سفرهم بعدم ارتكاب أي فعل إجرامي أو فعل يعد إجرامياً وفقاً لقوانين الدولة التي يزورونها وينبغي أن يمتنعوا عن إتباع أي سلوك استفزازي يستشعر السكان المحليون انه عدائي أو ضار أو يحتمل أن يحدث أضراراً بالبيئة المحلية والامتناع عن كل أنواع الاتجار بالمخدرات غير المشروعة أو الأسلحة أو الآثار أو الأنواع المحمية أو المنتجات والمواد الخطرة أو المحظورة بمقتضى التشريعات الوطنية. وحملت السائحين والزائرين قبل المغادرة مسؤولية التعرف على خصائص الدول التي يعتزمون زيارتها كما يجب عليهم مراعاة المخاطر الصحية والأمنية التي تكون عند سفرهم إلى خارج مكان إقامتهم المعتاد والتصرف تجاهها بطريقة تمكنهم من تقليل تلك المخاطر إلى حدها الأدنى.
وحول استخدام السياحة كأداة للارتقاء بالذات وبالجماعات أشارت التفسيرات الرسمية الى ان يرتبط النشاط السياحي عادة بالراحة والاستجمام والرياضة وبكونه مدخلاً إلى الثقافة والطبيعة لذا ينبغي أن يراعى في التخطيط لها وممارستها على أنها وسيلة متميزة للارتقاء بالذات على المستوى الفردي والجماعي؛ وعند ممارسة هذا النشاط بعقلية متفتحة تصبح السياحة عنصراً لا مثيل له للتعلم والتسامح والتعرف على الاختلافات القائمة بين الشعوب والثقافات والتنوع فيما بينها.
مساواة بين الرجل والمرأة
وينبغي أن تراعي الأنشطة السياحية المساواة بين الرجل والمرأة وتعزيز حقوق الإنسان وبخاصة الحقوق الفردية للمجموعات الأكثر قابلية للتعرض للأخطار وبصفة خاصة الأطفال والشيوخ والمعاقين والأقليات العرقية والسكان الأصليين. وأوضحت أن السفر للأغراض الدينية والصحية ولأغراض التعليم والتبادل الثقافي واللغوي يُعد من أشكال السفر المفيدة على نحو خاص وهي جديرة بالتشجيع. كما ينبغي أيضاً التشجيع على أن تتضمن المناهج التعليمية بياناً بأهمية ما يتبادله السائحون وبجدوى السياحة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً فضلا عن بيان مخاطرها.
