أكدت شركة «فاليو بارتنرز» للاستشارات الإدارية والمتخصصة في توجهات الإعلام والاتصالات أن الإقبال المتزايد على خدمات الفيديو عند الطلب يستدعي تعاون كل من الشركات المزودة لخدمات البنية التحتية ومزودي خدمات الاتصالات والهيئات الناظمة للقوانين والتشريعات للتأكد من جاهزية شبكات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط لتوفير خدمات الفيديو عند الطلب، وبأعلى مستويات من الجودة التي ترتقي لتطلعات العملاء. ويتوجب على شركات الاتصالات التقليدية والتي تعمل كمزوّد لخدمات الإنترنت والتطبيقات وخدمات المحتوى تطوير أساليب عملها والتقنيات التي تستخدمها لتلبية متطلبات العملاء المستقبلية، ووضع قوانين وتشريعات لحيادية الإنترنت في المستقبل، للارتقاء بجودة هذه الخدمات، الأمر المهم لاستقطاب عملاء خدمات الفيديو عند الطلب. وقال سانيتو ساجوتو الشريك في «فاليو بارتنرز»: تعتبر تقنيات الفيديو عند الطلب من أصعب الخدمات التي يمكن ضمان جودتها عند تقديمها، إذ يتطلب تشغيل فيديو عبر الإنترنت بدقة قياسية سرعة اتصال لا تقل عن 1.5 ميغابت خلال فترة البث، مما يجعلها أكثر استهلاكا للموارد من التطبيقات الأخرى كتلك التي تقوم بتصفح الإنترنت أو استعراض البريد الإلكتروني الأقل حساسية للوقت، أو تطبيقات الاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت التي تتطلب سرعات أقل للإنترنت. وخلال السنوات القليلة المقبلة تتوقع «فاليو بارتنرز» مساهمة تقنيات الضغط في خفض السرعات اللازمة لتوفير خدمات الفيديو عند الطلب بدقة قياسية، كما تتوقع مساهمة التحسينات التي تشهدها البنى التحتية في زيادة سرعات خدمات الإنترنت في المنازل في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف ساجوتو: مع مرور الوقت فإن التحسينات على تقنيات ضغط البيانات والاستعراض المؤقت واستخدام تقنيات التحميل التدرجية في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تقليل السرعة اللازمة للشبكات، والحدّ قدر الإمكان من الانقطاعات عند استعراض الفيديو. وستشكل خدمات الفيديو عند الطلب الاختبار الأصعب لقدرة البنية التحتية الشبكية على تزويد المستخدمين بخدمات ذات جودة عالية.
ومع مساهمة عوامل الاختلاف والتميز في واجهة المستخدم في تحديد ولاء المستخدم، فمن المحتمل تفضيل المستخدمين لمواقع محددة عن غيرها من المواقع من تلك التي توفر هذه الخدمات، وبالتالي لن تقتصر المنافسة بين الشركات المزودة لخدمات الفيديو عند الطلب مثل «يوتيوب» و«سيسو» على جودة المحتوى فحسب، بل ستتعداه إلى جودة الصورة وموثوقية الخدمة. ومع وصول خدمة الفيديو عند الطلب عبر الإنترنت إلى التلفزيون، فلا بد أن ترتقي هذه الخدمة بموثوقيتها وجودتها إلى ما توفره خدمات البث التلفزيوني التقليدي أو مشغلات أقراص الفيديو الرقمية أو أجهزة تشغيل الفيديو الشخصية، كما أن نجاح هذه الخدمات في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بتوفير محتويات محلية ووجود مواقع إنترنت محلية توفر هذه الخدمات، أو على الأقل إصدارات محلية من مواقع الإنترنت العالمية الموجودة مسبقا.