توقعت شركة بوينغ أن تطلب شركات الطيران في الشرق الأوسط حوالي 2340 طائرة بقيمة تصل إلى 390 مليار دولار بحلول عام 2029 مدعومة باستمرار النمو في حركة النقل الجوي والتي تصل الى 7.1% ومعدل نمو اقتصادي بنسبة 4% خلال نفس الفترة. وقالت الشركة في دراسة لها حول واقع سوق الطيران ان طيران الامارات تمثل اليوم اكبر ناقلة في الشرق الاوسط وتستحوذ على 38 % من اجمالي رحلات الطيران سواء المغادرة او القادمة، تليها القطرية بـ17%، ثم الاتحاد والخطوط السعودية بـ 10% لكل منها. وتوفر رحلات شركات الطيران من وإلى المنطقة اكثر من 8.6 مليارات مقعد.

واكد راندي تينسيث نائب الرئيس لعمليات التسويق في بوينغ للطائرات التجارية ان شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط واصلت نموها وخططها التوسعية لتتصدر اسواق العالم من حيث نمو الحركة الجوية على مدى العامين الماضيين ويتوقع ان تستمر هذه الشركات في النمو خلال السنوات المقبلة بفضل امتلاكها للأساطيل الحديثة والتوسع في المطارات وزيادة حصتها في سوق الرحلات الطويلة، موضحا ان طلبيات شركات طيران الامارات والاتحاد والقطرية ستوفر اكثر من 140 ألف مقعد في سوق الرحلات الطويلة خلال السنوات المقبلة.

واشار الى ان هذا النمو يرتكز على عدة عوامل، اهمها استمرار النمو الاقتصادي لدول المنطقة، ونمو حركة المسافرين، والتوسع في مشاريع البنية التحتية للمطارات والاساطيل الجديدة لشركات الطيران، واستمرار عمليات تحرير الاســــواق، حيث يتوقع نمو الاسطول العالمي بنحو 3.2 بالــــمئة، ونمو طــائرات المسافرين بنحو 4.2 بالمئة، خـــــصوصا في الاســواق الواعدة.

وقال تينسيث: الطائرات ذات الممرين ستمثل نحو 50٪ من إجمالي الطائرات الجديدة التي سيتم تسليمها في المنطقة على مدى الأعوام العشرين المقبلة، في حين ان المعدل العالمي يصل الى 25٪ لهذا النوع من الطائرات، وعلى وجه التحديد فإن 43٪ من الطائرات المتوقع تسليمها لشركات الطيران في المنطقة على مدى السنوات العشرين المقبلة ستكون من طائرات الممرين مثل بوينغ 777 و787. بينما ستصل نسبة الطائرات الكبيرة مثل بوينغ 747 إلى 7٪ من الطلب المتوقع. أما طائرات الممر الواحد مثل بوينغ 737 فسوف تمثل نسبة 47٪ من عمليات التسليم، بينما ستستحوذ الطائرات الإقليمية على نسبة 3٪ المتبقية.

وأضاف تينسيث أن شركات الطيران في الشرق الأوسط مؤهلة لتوسيع أساطيلها بأكثر من 150٪ خلال نفس الفترة، ما يعكس استمرار هذه الشركات في النمو المتسارع بفضل تحديث أساطيلها وتعزيز كفاءتها التشغيلية بما يفوق أية منطقة في العالم.

 

بوينغ تضاعف الانتاج

وبهدف مواكبة الطلب المتزايد على طائرات جديدة، فقد أعلنت بوينغ مؤخراً عن زيادة إنتاج طائراتها من عائلتي 777 و737. كما تركز الشركة على تقديم برامج تطويرية جديدة لتشمل طائرات 787 دريملاينر و747-8 فرايتر وإنتركونتننتال هذا العام.

واعتباراً من شهر أبريل 2011 وصل مجموع الطلبيات التراكمية لدى بوينغ إلى أكثر من 3445 طائرة تعود 345 منها لعملاء الشركة في الشرق الأوسط. ومع ذلك يستحوذ العملاء في المنطقة على حصة كبيرة من الطلبيات التراكمية على طائرات بوينغ ذات الممرين، ما يمثل 31٪ من الطلب على طائرات 777 و15٪ من الطلب على 787. ويبلغ مجموع عملاء بوينغ الحاليين في المنطقة 47 عميلاً، يقومون بتسيير423 طائرة لحوالي 1200 رحلة يومياً. وستقوم الشركة اعتنارا من العام 2013 بمضاعفة انتاجها من الطائرات التجارية، خصوصا مع افتتاح مصنعها الجديد في مدينة تشارلستون الخاص بإنتاج طائرات 787 دريم لاينر.

 

32700 طيار

ومن المتوقع إلى حد كبير أيضاً أن يسهم نمو أساطيل شركات الطيران في المنطقة في زيادة الطلب على طيارين مدربين مع احتياجات متوقعة لـ32.7 ألف طيار على مدى السنوات العشرين المقبلة. كما تتوقع بوينغ أن تحتاج المنطقة إلى 44.5 ألف فني خلال الفترة ذاتها.

وأضاف تينسيث: نظراً لوضع شركات الطيران الذي يشير إلى نموها بوتيرة ملحوظة فإن الطلب على طواقم مدربة سيكون موازياً لمدى توسّع حجم الأسطول الحالي. وتمتاز المنطقة بتركيبة سكانية ملائمة تماماً لتلبية متطلبات الموارد البشرية فيها إذ إن ما يقرب من نصف السكان هم دون سن الخامسة والعشرين.

وتوقعت شركة بوينغ أيضاً أن يشهد قطاع الشحن الجوي في المنطقة نمواً كبيراً، إذ من المتوقع عموماً أن تنمو عمليات الشحن الجوي بين الشرق الأوسط وأوروبا فقط بمعدل سنوي قدره 6٪ ما بين عامي 2009 و2029. كما يتوقع أن تشكل الصادرات المحلية المتزايدة من منطقة الشرق الأوسط وبضائع الترانزيت من آسيا وإفريقيا جزءاً كبيراً من هذا النمو. واكد تينسيث ان عمليات الشحن الجوي بين أوروبا والشرق الأوسط هي مؤشر بالغ الأهمية على تنامي دور المنطقة كمركز عالمي للشحن نظراً لحجم التجارة الواسعة بين المنطقتين. وقد شهدت حركة الشحن الجوي بين أوروبا والشرق الأوسط نمواً بنسبة 7.8٪ بين عامي 1999 و2009. ومن الواضح أن هذا النمط من النمو سوف يستمر مدعوماً في الواقع باستثمارات ضخمة في البنية التحتية مثل مطار آل مكتوم الدولي بدبي.