تنظم شركة «إنفور» المزوِّد للحلول البرمجية ندوة عن مستقبل قطاع تصنيع التجميع أو ما يُعرف أيضاً باسم قطاع (التصنيع المتقطع) بمنطقة الشرق الأوسط الأربعاء 11 مايو بفندق كراون بلازا أبوظبي. وسيقدِّم رانجيت راجان مدير البحوث في المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية «آي دي سي» الشرق الأوسط محاضرة يناقش خلالها نتائج دراسة مسحيّة عالمية موسَّعة تعدُّ إحدى أضخم الدراسات التي أجريت عالمياً عن قطاع تصنيع التجميع حيث أعدَّت الدراسة وحدة الدراسات التصنيعية برعاية الشركتين العالميتين «إنفور» و«آي بي إم».
ومن أبرز النتائج التي رصدتها الدراسة المسحيّة أن التعقيد المتزايد يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه كبار المديرين التنفيذيين على امتداد قطاعات تصنيعية عدّة تشمل صناعة السيارات والتعدين والآلات والمعدات الصناعية والإلكترونيات فائقة التقنية إذ أشار 52.8% من المشاركين في الدراسة المسحيّة إلى أن العمليات التصنيعية باتت أكثر تعقيداً أو أكثر تعقيداً بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أعوام.
وعلى صعيد آخر قال نحو نصف المستطلعة آراؤهم (44.6 %) إن التقنية تشكِّل إحدى أهم ركائز جهودهم لتحقيق التميّز على صعيد العمليات التشغيلية وقد أشار هؤلاء إلى أن حلول تخطيط الموارد المؤسسية تحقق الكثير للشركة المعنيّة على صعيد الارتقاء بعملية اتخاذ القرارات المؤسسية والربحيّة وتقليص التكلفة.
وقال رانجيت راجان مدير البحوث في المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية «آي دي سي» الشرق الأوسط: اشتداد المنافسة والعولمة وازدياد عدد المنتجات وإطالة سلسلة الإمداد كلها أمور ساهمت في زيادة تعقيد العمليات التصنيعية. وبسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية واجه قطاع تصنيع التجميع تغيرات غير مسبوقة انطوت على تحديات جمّة. ومع بدء الاقتصاد في استرداد عافيته تدريجياً نشهد اليوم تحوُّلاً لافتاً نحو استراتيجية إرضاء العملاء التي تتساوى في أهميتها في أذهان كبار المديرين التنفيذيين مع جهود تقليص التكلفة إذ تسعى الشركات التصنيعية إلى تحقيق الاستفادة المُثلى من العلاقة بين الإبقاء على العملاء والربحيّة.
وقال أندرو كيندر مدير تسويق المنتجات في «إنفور»: من أجل تحقيق النمو المنشود في مرحلة ما بعد الركود وتحقيق ما سبق في الأمد البعيد بات لزاماً على الشركات التصنيعية بمنطقة الشرق الأوسط أن تستثمر في استراتيجية الحفاظ على العملاء. ولكن قبل ذلك يتعيَّن على الشركات أن تتغلَّب على العقبات الناجمة عن التعقيدات المتزايدة عبر تعزيز مرونتها وضمان تدفق المعلومات الدقيقة والمحدَّثة لحظة بلحظة إذا ما أرادت بالفعل أن تحقق استراتيجية الحفاظ على العملاء أهدافها. وكما ظهر من الدراسة المسحيّة العالمية فإن البنية التحتية للتقنية المعلوماتية تشكل إحدى ركائز تسهيل عملية اتخاذ القرارات المؤسسية وتحقيق الربحية وإرضاء العملاء وتحفيز فاعلية العمليات التصنيعية. ومن المؤكد أننا سنشهد خلال الأعوام القليلة القادمة ظهور تحديات جديدة في طريق جهود الارتقاء برضا العملاء وفي حال لم تملك الشركات التصنيعية الأدوات الملائمة لإدارة علاقات العملاء سيكون في حُكم المستحيل التغلّب على التحديات القادمة.
