انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الدولي السادس (أفكار عربية) الذي تنظمه مجموعة دبي للجودة تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة الرئيس الفخري لمجموعة دبي للجودة. وشهد اليوم الافتتاحي للمؤتمر حلقة نقاشية حول دور القيادة في تحفيز الإبداع والابتكار في المؤسسات. ويستمر هذا الحدث المحلي والإقليمي والعالمي الذي تستضيفه إمارة دبي لثلاثة أيام متتالية، ويجمع نخبة من المشاركين من مختلف المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة الباحثة عن فرص أوفر في مجال الجودة والابتكار. ويهدف مؤتمر أفكار عربية 2011 إلى استقطاب أبرز التقنيات الإدارية إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف الارتقاء بنظم الاقتراحات والإبداع والابتكار المؤسسي، وتقديم أفضل الحلول النوعية للارتقاء بآلية العمل، واستحداث بيئة عمل إبداعية تتيح لأصحابها الوصول إلى أهداف وطموحات بعيدة المدى، بالاستناد إلى أفكار تحكمها الجودة والتميز والابتكار، وهو ما يتيح خلق بيئة تنافسية في تطبيق أنظمة الاقتراحات، وصولاً إلى إيجاد آلية أحدث في تبسيط الإجراءات وتخفيض النفقات للشركات والمؤسسات.
بدأت فعاليات المؤتمر في يومها الأول بكلمة افتتاحية لمعالي حميد القطامي وزير التربية ألقتها فوزية حسن وكيل مساعد العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، وكلمتين ترحيبيتين لصالح جاني رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة وعبدالقادر عبيد علي رئيس أفكار عربية، ثم كلمة المتحدث الرسمي حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي التي حملت عنوان (التميز والإبداع).
اليوم الافتتاحي
وضم اليوم الافتتاحي للمؤتمر حلقة نقاشية حول دور القيادة في تحفيز الإبداع والابتكار في المؤسسات، شارك فيها اللواء محمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ومحمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية (الإمارات)، وعبدالمطلب مصطفى الرئيس التنفيذي لشركة عمان للتأمين، بالإضافة إلى منسق الحلقة النقاشية عبدالقادر عبيد علي رئيس المجموعة الفرعية (أفكار عربية).
واشتملت فعاليات المؤتمر الدولي السادس أفكار عربية على عدة جلسات نقاشية دارت بين المشاركين، منها: (هل يحتاج الموظف إلى تدريب ليبدع ويبتكر؟)، و(نوعية المكافآت المطلوبة لتحفيز الموظفين)، و(كيفية تحفيز وتطوير عملية المشاركة في أنظمة الاقتراحات)، ثم تبعت الجلسات النقاشية فقرة أخرى تحدث فيها الدكتور سالم السالم خبير الموارد البشرية في وزارة الأشغال العامة حول تحديات الإبداع في القطاع الحكومي بالدولة .
نقاشات وحوارات
ويواصل مؤتمر أفكار عربية فعالياته خلال اليوم وغدا بالمزيد من الجلسات النقاشية والحلقات والحوارات المهنية التي تدعم فكرة الارتقاء بآلية العمل والنهوض بنظم الاقتراحات والابتكار المؤسسي بما يخدم توفير بيئات عمل إبداعية للمؤسسات والشركات الحكومية والخاصة. وقالت فوزية حسن وكيل مساعد العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم إنه عندما نتحدث عن الأفكار والإبداع والأداء المتميز والجودة، والتي هي محاور رئيسة في المؤتمر، فعلينا أن ننظر إلى هذه المكانة الدولية التي تبوأتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أدركت منذ تأسيسها أهمية العنصر البشري وتنميته وتأهيله، كونه الثروة الحقيقية للمجتمع والمدخل الرئيس لتحقيق الرقي والرخاء. وأكدت أن احتضان إمارة دبي المؤتمر الدولي السادس أفكار عربية 2011 للعام السادس على التوالي بهذا النجاح اللافت ما هو إلا تأكيد لريادتها وحالتها الاستثنائية التي وصلت إليها في عالم التنافسية العالمية، مشيرة إلى أن إمارة دبي تستمد مقومات انطلاقها نحو الرخاء والازدهار من نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله).
جملة اهداف
وقال صالح جاني رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة إن القيمة الحقيقية لمؤتمر أفكار عربية تنبع من كونه يحمل جملة من الأهداف تتعلق بالارتقاء بنظم الاقتراحات والإبداع والابتكار المؤسسي، وتقديم أفضل الحلول النوعية في هذا المجال، واستحداث بيئة عمل إبداعية للمؤسسات والشركات الحكومية والخاصة. وتنسجم رؤية أفكار عربية مع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) التي تقول: في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية، والمستمدة من كتاب سموه (رؤيتي)، الذي أبرز سموه في صفحاته معاني وملامح كثيرة للابتكار والإبداع والخروج عن المألوف بما يعزز قيم الارتقاء والوصول إلى أهداف تبدو للناظر العادي أبعد من منظور الرؤية المجردة.
وأشار إلى أن المؤتمر يستقي أهميته وموقعه من أفق ما يحمله هذا المسمى من أفكار غير عادية اجتمعت لمناقشة ثوابت ومتغيرات كثيرة تخدم سوق العمل دون انحياز، منوهاً إلى أهمية ما يطرحه المشاركون حول دور القيادة الفاعلة ومتطلبات الموظف للوصول إلى الابتكار والإبداع، والتحديات التي تواجهها المؤسسات الحكومية والخاصة، وأهمية إيجاد بيئة عملية خلاقة للإبداع والابتكار التي لا تتوافر إلا في حال المزج بين احتياجات الموظف والتدريب على نظم الاقتراحات وتحفيز الموظف على الاجتهاد والإبداع في كل ما يحيط به من أعمال.
