تولي حكومة إمارة أبوظبي من خلال صندوق أبوظبي للتنمية أهمية خاصة لعملية التنمية في جمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك من خلال المساهمة في تفعيل المشاريع التنموية والتطويرية الاقتصادية والاجتماعية حيث بلغ إجمالي القروض والمنح المقدمة إلى مصر أكثر من 3 مليارات و149 ألف درهم لحوالي 16 مشروعا .

ويواصل الصندوق منذ تأسيسه عام 1974 مسيرة العطاء والدور الإنساني للارتقاء بالمستوى المعيشي وتلبية احتياجات الشعب المصري الشقيق من خلال تنفيذ عدة مشاريع تنموية اقتصادية واجتماعية تهدف إلى توفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لمصر.

وقام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل 11 مشروعا في مصر موزعة بين قروض ميسرة ومنح بحجم تمويل بلغ مليارا و240 مليون درهم تم إنفاقها في مشاريع تضمنت عدة قطاعات أهمها الإسكان والزراعة والري والتنمية الاجتماعية.

وقدم الصندوق 8 قروض بلغت قيمتها الإجمالية 929 مليونا و680 ألف درهم بالاضافة إلى 4 منح بقيمة إجمالية تقدر 311 مليونا و740 ألف درهم فيما قام بإدارة 3 منح مقدمة من حكومة إمارة أبوظبي بلغت قيمتها الإجمالية مليارا و763 مليونا و4 آلاف درهم إلى جانب قرض واحد بلغت قيمته 145 ألفا و4 آلاف درهم.

وقام الصندوق بتقديم قرض الى جمهورية مصر العربية الشقيقة عام 1974 قيمته 58 مليونا و400 ألف درهم لتمويل مشروع مصنع سماد طلخا الذي يهدف إلى إنتاج السماد النيتروجيني (اليوريا) بطاقة إجمالية تبلغ 249 ألف طن سنوياً مما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة النيتروجينية حيث يعتمد هذا المشروع على الغاز الطبيعي من حقل أبو ماضي شمال الدلتا.

وفي نفس العام قدم الصندوق لمصر قرضا لدعم القطاع السياحي وذلك لتمويل إنشاء فندق عمر الخيام بقيمة إجمالية بلغت 16 مليونا و618 ألف درهم يهدف إلى دعم قطاع السياحة في مصر والذي يسهم مع قطاع الخدمات بنسبة 49 في المئة من إجمالي الدخل القومي لجمهورية مصر العربية. ويتضمن هذا المشروع ترميم وإعادة تأهيل فندق عمر الخيام المطل على النيل والذي تبلغ مساحته حوالي 50 ألف متر مربع تشمل كافة الغرف والبالغ عددها 700 غرفة بالإضافة إلى القاعات الداخلية والخارجية وصالات المؤتمرات والقاعات الترفيهية كما يتضمن المشروع ترميم وتجميل الطرق الخارجية وحديقة الفندق.

قطاع الطاقة

وفي قطاع الطاقة قام صندوق أبوظبي للتنمية عام 1975بتقديم قرض قيمته أكثر من 127 مليونا و907 آلاف درهم لتدعيم كهرباء منطقة أبي قير والذي يهدف إلى تأمين الإمداد الكهربائي للمصانع الموجودة في المنطقة الصناعية في الإسكندرية وأبي قير وذلك بهدف زيادة الإنتاج في المنطقة الصناعية هناك.

وتضمن هذا المشروع إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بالطريقة البخارية تتكون من مولدين بخاريين «توربين» تبلغ سعتهما 30 ميغاوات بالإضافة إلى وحدتين لتوليد البخار باستخدام الغاز الطبيعي المنتج من حقل أبي ماضي في شمال الدلتا كما يتضمن المشروع تزويد المحطة بكافة الخدمات اللازمة.

النقل والتجارة

وفي قطاع النقل والتجارة قدم الصندوق لمصر العام 1977 حوالي 60 مليون درهم لتطوير قناة السويس بهــــــدف توسعتها وذلك لزيادة مسطح القطاع المائي مما يؤدي إلى زيادة حـــركة الملاحة العالمية كما يهــــــــدف هذا المشروع إلى تحديث وتطوير معدات الاتصال والرقابة مما يسمح بتمرير السفن ذات الغاطس 1ر16 متر.

وتضمن هذا المشروع الأعمال المدنية المصاحبة لاعمال توسعة القناة من حفر وردم وغيرها بالإضافة إلى أعمال حماية الضفة وبناء حواجز الأمواج في أقصى الجزء الشمالي للقناة في منطقة بور فؤاد كما يشمل تزويد وحدة مراقبة الملاحة بأحدث أجهزة الملاحة ومنشآت الرادار وأجهزة مراقبة السفن وتوجيهها وبعض القاطرات ومهمات الوقاية.

قطاع الزراعة

وفي قطاع الزراعة قدم صندوق أبوظبي للتنمية عام 1989 قرضا بمبلغ 262 مليونا و826 ألفا و772 درهما لتمويل مشروع استصلاح الأراضي غرب النوبارية الذي يهدف إلى تطوير القطاع الزراعي بهدف زيادة الإنتاج في جمهورية مصر العربية وذلك بالمساهمة في مشروع استصلاح 55 ألف فدان بغرب النوبارية والساحل الشمالي الشرقي. وتضمن المشروع إنشاء محطات ضخ صغيرة في عدد من المناطق الزراعية بالإضافة إلى مد قنوات وأنابيب الري وتزويد هذه المناطق بالأجهزة الزراعية المتطورة والكابلات وعوازل خطوط الكهرباء الصغيرة بدل من المضخات المركزية إلى جانب قنوات وأنابيب الري اللازمة.

التنمية الاجتماعية

وفي إطار التنمية الاجتماعية قام صندوق أبوظبي للتنمية بإنشاء الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر عام 1991 بقرض قيمته 183 مليونا و550 ألف درهم كما قدم قرضا أخر للصندوق المصري في العام 1997 بقيمة 36 مليونا و730 ألف درهم بهدف تقديم قروض فرعية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة مما يساعد في توفير فرص عمل جديدة في المجالات الإنتاجية للآلاف من الشباب المصري وخريجي الجامعات وكذلك العاطلين عن العمل أو ممن يفقدون وظائفهم نتيجة البدء في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل.

واستغل «الصندوق الاجتماعي» التمويل المقدم له في إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق «جهاز تنمية المشروعات الصغيرة» والذي يعمل على ابتكار آليات متنوعة للتمويل الميسر وتصميم أنشطة متطورة للمساعدة الفنية المباشرة بهدف خلق المناخ الملائم لتنمية المشروعات الصغيرة وكذلك تنمية وتطوير وتعبئة مصادر التمويل المتاحة والمتوقعة والعمل على استعادة التكلفة لتحقيق الاستدامة.

مشروعات الكهرباء

وفي العام 2010 قدم صندوق أبوظبي للتنمية قرضا لتمويل مشروع محطة بنها بقيمة اجمالية بلغت 183 مليونا و650 ألف درهم بهدف إلى دعم الاقتصاد المصري عن طريق الإسهام في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ومقابلة الزيادة المتوقعة في الحمل الكهربائي في منطقة وسط الدلتا وذلك من خلال إنشاء محطة توليد بقدرة حوالي 750م حيث ستعمل المحطة بنظام الدورة المركبة وربطها بالشبكة الكهربائية في البلاد على التوتر 220 ك.ف.

ويتكون هذا المشروع من «تربينتين» غازيتين و«تربينة» بخارية بقدرة 250 م ولكل منها غلايتي استعادة حرارة وثلاثة مولدات كهربائية وثلاثة محولات قدرة رئيسية ومكثف وساحة قواطع على التوتر 220 ك.ف. لربط وحدات التوليد المشمولة في المشروع بالشبكة وكافة الأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية اللازمة لاستكمال المشروع بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية والتأمين.

وفي إطار المنح المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية للشعب المصري قام الصندوق بمنح مبلغ يقارب 402 ألف درهم للاستثمار الزراعي في العام 1990 وذلك بهدف إقامة مشروع استثماري بعائد اقتصادي جيد يصل لـ 21 في المئة يتضمن استصلاح 3500 فدان من الأراضي بمنطقة جنوب التحرير لزراعتها بغرض الاستثمار.

الري الزراعي

كما منح الصندوق مصر مبلغ 298 مليونا و273 ألف درهم في العام 1991 لاستصلاح امتداد ترعة الحمام وترعة الشيخ زايد في غرب سيناء حيث استهدف مشروع ترعة الحمام ري 148 فدانا من الأراضي الزراعية وإنشاء قناة لري 40 ألف فدان من الأراضي الزراعية في ترعة الشيخ زايد. وقام صندوق أبوظبي للتنمية ودعما للقطاع الزراعي في مصر ببناء مساكن للفلاحين في منطقة الخطارة حيث قدم منحة قيمتها 12 مليونا و165 ألف درهم في العام 1991 حيث استهدف هذا المشروع توفير حياة كريمة للفلاحين في الخطارة وذلك بإنشاء مساكن شعبية بالإضافة إلى البنية التحتية المرافقة للمشروع الذي تضمن إنشاء 300 وحدة سكنية ومدرسة أساسية ومسجد بالإضافة إلى كافة الخدمات والمرافق كالطرق الداخلية وشبكات المياه والكهرباء.

وفي العام 1994منح الصندوق مصر أكثر من 905 آلاف درهم لتمويل دراسة جدوى اقتصادية لمشروع وادي النقرة الذي يقع في صعيد مصر شمال مدينة أسوان على البر الشرقي من النيل والذي تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 60 ألف متر.

قناة السويس

وبدورها قدمت حكومة إمارة أبوظبي قرضا لمصر بقيمة 145 مليونا و49 ألف درهم في العام 1974 لإعادة فتح قناة السويس حيث استهدف هذا المشروع تطوير القناة وتوسعتها وذلك لزيادة مسطح القطاع المائي مما يؤدي إلى زيادة حركة الملاحة العالمية وتحديث وتطوير معدات الاتصال والرقابة مما يسمح بتمرير السفن ذات الغاطس 16.1 مترا.

كما منحت حكومة إمارة أبوظبي في العام 1994 مصر مبلغ 734 مليونا و600 مليون درهم لتزويد مدينة الشيخ زايد الواقعة على بعد 38 كيلو مترا إلى الغرب من وسط القاهرة في المنطقة الواقعة بين طريق القاهرة - الإسكندرية ومدينة السادس من أكتوبر بالمرافق ومباني الخدمات العامة بالإضافة إلى تزويد المدينة بالمياه.

واشتملت هذه المنحة على تزويد مدينة الشيخ زايد بالمياه من خلال إنشاء منظومة توريد المياه من مآخذ المياه على رياح البحيرة والسحارة الموصلة للمياه إلى محطات الضخ وخطي ضخ بقطر ألف و 800 ملم لكل منهما وبطول 19 كلم ومحطة لتنقية المياه بطاقة خمسة آلاف و 200 لتر في الثانية.

كما اشتملت على مشروع مستشفى مدينة الشيخ زايد بسعة 200 سرير وتتوفر فيه جميع التخصصات الطبية الحديثة بما فيها قسم العلاج بالأشعة النووية بالاضافة إلى مشروع مباني الخدمات الذي يتكون من مسجدين ومدرسة ثانوية للبنات وأخرى للبنين ومدرسة ثانوية صناعية وأخرى تجارية و5 مدارس تعليم أساسي ومعهدين أزهريين ومشاريع تكميلية اخرى تشتمل على إنشاء شبكة لمياه الري داخل مدينة الشيخ زايد ومبنى إداري للمدينة.