أكد جيتيندرا جيانشنداني الشريك الإداري لشركة جيتيندرا محاسبون قانونيون (جيه سي إيه) أن عدد الشركات العاملة داخل المناطق الحرة في الدولة شهد نموا تراوح بين 500-800% خلال العقد الأخير.
وقال جيانشنداني، خلال الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس الشركة بالتزامن مع نمو الاقتصاد الإماراتي: زادت حركة تسجيل الشركات في الإمارات بشكل هائل خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما يتطلب وجود هيئة محاسبية مستقلة تكمل مسار هذا النمو لدفع المسيرة الاقتصادية إلى الأمام.
وأضاف: ستعمل هذه الهيئة كذلك على تسريع تبني قيم ومعايير حوكمة الشركات المطبقة على الصعيد العالمي في جميع أنحاء الدولة، علاوة على بث وتوطيد ثقافة سوق رأس المال في الاقتصاد الإماراتي. كما أن وجود مثل هذه الهيئة المستقلة والمعايير التنظيمية سوف يضيف قيمة إلى مدى نضج الاقتصاد الإماراتي، والذي تجاوز إجمالي ناتجه المحلي تريليون درهم عام 2010 مقارنة بـ 250 مليار درهم في 2001.
تغيير نموذجي
وقال جيانشنداني: لقد طرأ على المشهد الاقتصادي الإماراتي تغيير نموذجي خلال السنوات العشر الماضية. ففي عام 2001، كان هناك فقط ما يقرب من 5000 شركة في أربع مناطق حرة. أما إحصاء عام 2011 فإنه يظهر وجود 40 منطقة حرة في جميع أنحاء الدولة حاليا تضم بين جنباتها حوالي 40 ألف شركة مسجلة مما يشكل شهادة دامغة على النمو الاقتصادي للدولة.
وقد أظهرت إحصاءات شركة جيتيندرا أنه اعتبارا من عام 2011 هناك أكثر من 7000 شركة في المنطقة الحرة في جبل علي، وأكثر من 3000 شركة في المنطقة الحرة بمطار دبي، وأكثر من 3000 شركة في تكتل تيكوم الذي يضم مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت. كما أن عدد الشركات في مركز دبي المالي العالمي يقترب الآن من 800 شركة، بينما يوجد أكثر من 3000 شركة مسجلة في كل من المنطقة الحرة في رأس الخيمة والمنطقة الحرة في عجمان، و 10 شركة بالشارقة في المنطقة الحرة لمطار الشارقة والحمرية.
وأوضح جيانشنداني قائلا: لقد تضاعف عدد الشركات الوطنية ومتعددة الجنسيات في الدولة خلال السنوات العشر الماضية، مضيفا أن النمو في عدد شركات المنطقة الحرة وحدها أبرز دليل على النمو الإماراتي ونمو إمارة دبي على وجه الخصوص خلال العقد الماضي.
وقال جيانشنداني: أتاح هذا النمو وبشكل واضح فرصا للمتخصصين في مجال التدقيق المحاسبي بالدولة، كما عزز الحاجة لترشيد ممارسات المحاسبة والتدقيق مع التركيز على الشفافية.
الحاجة لكيان محاسبي
وقال جيانشنداني: في الوقت الراهن، يتم استخدام نظامي آي إف آر إس وجي إيه إيه بي على نطاق واسع من قبل معظم الشركات المحلية والدولية، ولكن ليس هناك هيئة محاسبية في الدولة، وأنا أرى أنه ينبغي على الإمارات أن يكون لديها هيئة محاسبية مستقلة، لأن ذلك من شأنه أن يخلق ثقافة قوية لسوق رأس المال في الدولة، ويعمل كذلك على إيجاد ثقافة صحية للحوكمة بين الشركات.
وأضاف: حالما يتم إنشاء تلك الهيئة المحاسبية، فإنها سترصد وتركز على الجوانب المختلفة لمهنة المحاسبة والمراجعة، وستضفي حالة من التوحيد القياسي حين يتم تقديم الحسابات. ويمكن للشركات الخارجية أيضا إدراج الحسابات بسهولة مع المقر الرئيسي إذا ما تم الحفاظ على التوحيد القياسي للحسابات.
وفي سياق تسليط الضوء على نمو شركة جيتيندرا خلال السنوات العشر الماضية تزامنا مع النمو الاقتصادي للدولة، قال جيانشينداني إنه عندما أسس الشركة عام 2001 كان عدد سكان الإمارات حوالي 2.5 مليون نسمة، ووصل حاليا إلى أكثر من 7.5 ملايين نسمة.
وجنبا إلى جنب مع نمو الاقتصاد الإماراتي، فإن صناعة المحاسبة والتدقيق المحاسبي نمت كذلك على قدم وساق نتيجة للمحفزات الناجمة عن الشروط الإلزامية التي فرضتها الجهات الحكومية لتطبيق الشفافية وتعزيز ثقافة صحية للشركات في الدولة.
وأوضح جيانشينداني قائلا: لقد نجح الاقتصاد الإماراتي دائما في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية الدورية بشكل جيد. فالحكومة والشعب منفتحان على الأفكار الجديدة، وهما يتقبلان ويتبنيان الأشياء الجديدة بسرعة وحتى بعد الركود، والإمارات تقوم بعمل رائع لأنها استجابت بسرعة لهذه الحالة.
وأشار إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت نمو شركة جيتيندرا التي بدأت من مكتب مساحته 200 قدم مربعة عام 2001. والشركة لديها الآن مكاتب في مختلف أنحاء الدولة والهند، وتتعامل مع نحو 1000 عميل في مختلف الصناعات. وما بدأ بوصفه شركة للمحاسبة والتدقيق هو اليوم كيان للاستشارات التجارية المختلفة التي تقدم حزمة متنوعة من الخدمات التي تمكن الأنشطة التجارية من تأسيس الشركات، وتسجيل العلامات التجارية، وتمويل الشركات والاستشارات في مجال الموارد البشرية وصولا إلى الاستشارات الإدارية.
وأضاف: تساعد الشركة أيضا الأعمال التجارية في إعادة هيكلة الشركات وتصفيتها، وتقديم المشورة للعديد من العملاء حول وضع نظم لتحسين الإنتاجية والكفاءة وفقا للتكلفة. وفي مرحلة ما بعد الركود، زادت الحاجة إلى إعادة هيكلة الشركات، بما يتضمنه ذلك من تدوير لأنشطتها وتصفية وحدات الأعمال التجارية في الدولة، ونحن نساعد الشركات على التأكد من أن الضوابط الداخلية في مثل هذه الحالات تتماشى مع البنية التحتية القانونية للدولة بما يتيح لهذه العمليات أن تكون سلسة وأقل استهلاكا للوقت.
واختتم جيانشينداني بقوله إن الاقتصاد الإماراتي يحتاج لتعزيز أنماط وقواعد الشفافية لتصبح أكثر صرامة عبر أنظمته القانونية وذلك لحماية المستثمرين.
دبي «البيان»
