قال عبدالله آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية: إن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت على الدولة بلغت نحو 15 مليار دولار العام الماضي، متوقعا أن تحقق هذه الاستثمارات مزيدا من الارتفاع خلال هذا العام 2011 بفعل التعافي المستمر للإمارات وتطلع مزيد من الشركات الأجنبية لسوق الإمارات الآمن وخاصة في ظل الاضطرابات التي يعيشها عدد من بلدان المنطقة العربية. يأتي ذلك فيما تستضيف دبي ملتقى حاشداً يجمع نحو 1000 شخصية عالمية من 65 دولة الثلاثاء المقبل.

وأضاف أن هناك تحولا من شركات أجنبية ومستثمرين أجانب من دول الاضطراب إلى الإمارات مؤكدا على أن الأمن والاستقرار الذي تنعم به الإمارات إلي جانب بنيتها التحتية المتينة والمتطورة يعتبران عاملين أساسيين في جذب أكبر للشركات وللمستثمرين الأجانب للدولة، كما ستكون إحدى العوامل الرئيسة لقرارات المستثمرين في المرحلة المقبلة مؤكدا على الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتيحها الإمارات للشركات والمستثمرين من العالم.

وكشف آل صالح على أن وازرة التجارة الخارجية بدأت بالفعل في جمع قاعدة بيانات لتحديد الشركات الإماراتية التي تستثمر في الخارج وتحديد حجم استثماراتها في الخارج والتي من خلالها سيكون بإمكان وزارة التجارة الخارجية تحديد حجم الاستثمارات الإماراتية في الخارج متوقعا أن يتم الانتهاء من تحديد قاعدة البيانات تلك مع نهاية العام الحالي 2011، منوها إلى أن قاعدة البيانات ستركز على استثمارات القطاع الخاص خارج الإمارات، منوها إلى أن هناك مساهمات حكومية في رؤوس أموال بعض الشركات الخاصة التي تستثمر في الخارج.

جاءت تصريحات آل صالح لـ(البيان الاقتصادي) على هامش اللقاء الذي نظمته اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي في مكتب وزارة التجارة الخارجية بقرية الأعمال في دبي حيث ستحتضن دبي الملتقى السنوي للاستثمار والذي يعد الأول من نوعه في الفترة بين 10 إلى 12 مايو الحالي في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بتنظيم من وزارة التجارة الخارجية بالشراكة مع (الأونكتاد) والتي ستكون الشريك المؤسسي للحدث ورابطة وكالات ترويج الاستثمار على مستوى العالم (ويبا) الشريك الرسمي للحدث بحضور أكثر من 1000 شحصية إقليمية وعالمية إلي جانب شركات ومستثمرين من المنطقة والعالم.

قال آل صالح: إن الإمارات دولة حاضنة للمؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية وبإمكانها أن تقدم وتسهم في عملية التعريف والترويج للاستثمار، بحيث تكون محطة تربط ما بين دول الشرق والغرب في ترويج الفرص الاستثمارية للدول إلى جانب الدور الذي تلعبه الإمارات في عملية التعافي الاقتصادي بعد الأزمة المالية العالمية الأخيرة ليس فقط على مستوى أسواق المنطقة وإنما ايضا على مستوى الأسواق العالمية.

وقال: إن الملتقى هو الاول من نوعه الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية مؤكدا على التجاوب الكبير في العالم مع الحدث وينعكس ذلك في المشاركة الكبيرة حيث سيشارك أكثر من 1000 شخصية محلية وإقليمية وعالمية إلى جانب شركات ومستثمرين من المنطقة والعالم وهذا يعكس إمكان تطوير الحدث في السنوات المقبلة.

 

تفاصيل

من جانبه التقى داوود الشيزاوي رئيس الجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي في وزارة التجارة الخارجية مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية في مكتب الوزارة في قرية الأعمال في دبي من أجل التنسيق الإعلامي مع وسائل الإعلام التي ستغطي فعاليات الملتقى، حيث أطلع الشيزاوي وسائل الإعلام على تفاصيل الحدث وتحدث عن أهمية الحدث وقدم تفاصيل عن الشخصيات المشاركة في الملتقى، حيث قال بأن ملتقى الاستثمار السنوي يقام للمرة الأولى في دبي بتنظيم من وزارة التجارة الخارجية، والهدف منه هو إطلاع المشاركين في الملتقى على فرص الاستثمار المتاحة في الدولة إلى جانب أن الملتقى سيعمل على الترويج لفرص الاستثمار بين دول العالم ومناقشة كيفية تطوير البيئات الاستثمارية في المنطقة والعالم.

وأكد الشيزاوي أهمية الملتقى قائلا إنه يهدف إلى أن يكون بثقل منتدى دافوس الشهير ولكن على مستوى الاستثمارات والتجارة الخارجية، وأضاف ان الملتقى كان نتاج مبادرة وجهود معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، والتي تحرص على متابعة ترتيبات الملتقى وأدق تفاصيله بشكل يومي رغم جدول أعمالها المزدحم وحرصت على الترويج عالميا للملتقى خلال لقاءتها وزياراتها لدول العالم بتسليم الدعوات شخصيا لرؤساء ووزراء الدول المشاركة في الملتقى.

وكانت هناك جهود حثيثة استمرت لأربعة اشهر متواصلة من قبل وزراة التجارة الخارجية للخروج بالملتقى إلى المشاركة الكبيرة فيه من العالم كما يعكس الملتقى الدور المهم الذي تلعبه الإمارات على الخارطة الاستثمارية في العالم، وأضاف ان حدث الملتقى نظمته وزراة التجارة الخارجية بالشراكة مع منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) .

والتي ستكون الشريك المؤسسي للحدث ورابطة وكالات ترويج الاستثمار على مستوى العالم (ويبا) الشريك الرسمي للحدث إلى جانب المشاركة الفعالة من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي والمشاركة الفعالة من قبل مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية، وكذلك غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. ايضا ستكون هناك مشاركة من قبل دائرة الاراضي والأملاك في دبي والتي ستصطحب 7 من كبار المطورين العقاريين في الدولة.

 

مناقشات

وأضاف ان الملتقى يهدف إلى مناقشة قضايا الدول الناشئة فيما تركز منظمة الأونكتاد خلال الملتقى على عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في بعض الدول الإفريقية والأوربية وتحديدا في شمال شرق أوروبا وقال: إن المنظمين للحدث ارتأوا أن يقام ملتقى الاستثمار السنوي خلال انعقاده لأول مرة هذا العام على مستوى رفيع من المشاركة، وبالتالي هناك مشاركة من قبل وفود من 65 دولة من مختلف دول العالم.

وسيقسم الملتقى إلى أربعة أقسام رئيسة حيث المؤتمر الرئيس فيما سيكون هناك معرض سيضم نحو 70 شركة من الدول المشاركة في الملتقى لعرض منتجاتها على هامش الملتقى إلى جانب تقديم عروض لاقتصاديات الدول المشاركة في الملتقى وفرص الاستثمار المتاحة في كل من تلك الدول المشاركة، إلى جانب الاجتماعات الفردية للمشاركين وورش العمل المتاحة. وسيشهد اليوم الثاني للملتقى حلقة تواصل للوزراء المشاركين في الملتقى وستكون تلك الاجتماعات مغلقة إلى جانب اجتماعات أعضاء رابطة وكالات ترويج الاستثمار المشاركين في الملتقى.