أظهرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن قيمة التجارة المتبادلة بين الإمارات والصين بلغت خلال الفترة 1999- 2009 حوالي 119.4 مليار درهم، مما جعل الصين ثاني أكبر شريكٍ تجاري للإمارات، في وقتٍ تشهد فيه حركة الصادرات والواردات من الجانبين نمواً ملحوظاً رغم أن الميزان التجاري ما زال يميل لصالح الصين.

وعرضت الدراسة الآفاق المستقبلية للتعاون بين البلدين، حيث تبرز فرص عديدة للاستثمارات يمكن استغلالها في مجالاتٍ كثيرة مثل الصناعات التحويلية والبناء والتشييد والكهرباء والغاز والمياه والبنية التحتية (مثل الطرق الأبنية النقل التخزين والاتصالات) والفنادق والسياحة المؤسسات المالية والزراعة والرعاية الصحية والتعليم وقطاعات التدريب الأخرى.

وأضافت الدراسة أن الصين تتمتع بخبراتٍ واسعةٍ في مجال البناء والتشييد، ويعتبر مترو دبي نموذجاً على هذه الخبرة الفنية التي تتمتع بها، حيث ذكرت وزارة التجارة الصينية أن الشركات الصينية استطاعت خلال العامين الأخيرين الحصول على عقود بناءٍ في الإمارات تزيد قيمتها على 4.8 مليار درهم مما يفتح المجال أمام الشركات الصينية للتوسع في الإمارات والحصول على مزيدٍ من عقود البناء.

وتبرز فرصٌ أخرى لتعزيز التعاون بين البلدين، وخاصةً في القطاع الزراعي ورعاية الماشية حيث حققت الصين تقدماً كبيراً في هذا المجال، وخاصةً في زراعة الأراضي الجافة، حيث قامت بتطوير أنواع جديدة من الخضار والفواكه والحبوب التي لديها درجات تحمل عالية في المناطق القاحلة. وتعد التكنولوجيا الحيوية الصينية الأكثر تقدماً، ويمكن الاستفادة منها في الدولة.

. ورغم قلة الأمطار في الإمارت وندرة الأراضي الخصبة فإن الإمارات تنتج كميات محدودة من الفواكه والحبوب ذات الجودة العالية، بينما تحتاج إلى أنواع مختلفة من الفواكه والخضار والتي تنمو بصورة جيدة ضمن بيئتها الزراعية المحدودة. ولتحقيق ذلك فإن الخبرة الصينية في الزراعة على الأراضي الجافة يمكن أن تفيد هنا، وبالتالي فإن استيراد التكنولوجيا الصينية يمكن أن يعزز قطاع الزراعة في الإمارات.

ويفتح الموقع الجغرافي المهم للدولة القريب من الأسواق في آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية وإفريقيا للدولة فرصاً استثمارية غير محدودة. وتتمتع الإمارات ببنيةٍ تحتيةٍ متطورة ومهارات العمالة التي تحتاجها الأعمال. وبالإضافة إلى ذلك لدى الإمارات مصادر للطاقة في الوقت الذي تبحث الصين فيه بشدة عن الطاقة المتوافرة

. يمكن للصين الاستفادة من هذه الفرصة والحصول على منافع كبيرة من المساعدة في تطوير مصادر الطاقة في الإمارات. وأضافت الدراسة أنه ينتظر الصين مستقبلٌ واعد على صعيد التكنولوجيا المتقدمة والمبتكرة. ولذلك يجب استغلال وجود هذه االفرص لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

حيث يمكن أن يؤدي عدم استغلال هذه الفرص وعدم وجود سياسةٍ موجهة للتحرك إلى الحد من فرص تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين والاستفادة من الخبرات الصينية في كافة قطاعات الاقتصاد.