نظمت غرفة الشارقة ورشة عمل بعنوان (التحقيق الإداري والمحاكمة التأديبية) بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية لمدة ثلاثة أيام بمقر الغرفة وذلك ضمن الجهود المشتركة بين الجهتين المنظمتين للعمل في التعريف بحقوق وواجبات الموظف وحدود مسؤوليته التأديبية والجنائية .
وأيضا القاء الضوء على مفاهيم التحقيق وأسسه وإجراءاته وضماناته وسبل تنمية مهارات وبناء قدرات العاملين في الإدارات القانونية بالمؤسسات الحكومية
. يأتي ذلك ايضا في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين غرفة الشارقة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية والعمل المشترك في تحقيق الأهداف التي تخدم كل جانب.
حضر افتتاح ورشة العمل حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشئون العضوية والفروع ومحمد احمد أمين مساعد المدير العام للشئون الاقتصادية والدولية.
ومريم سيف الشامسي مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والمعلومات واحمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وعدد من المسئولين في المنظمة العربية للتنمية الإدارية إضافة إلى المشاركين بالورشة من ممثلي الدوائر والهيئات الحكومية بالشارقة وضيوف الورشة من الدول العربية
بيئة نموذجية
وأكد مدير عام الغرفة أهمية تهيئة البيئة النموذجية لإبداعات القطاع الخاص وإنجاح استثماراته وإسهاماته في المجتمع ومن هذا المنطلق يأتي دور الغرفة في وجوب دعم قطاع الأعمال ومنشآته على أسس ومعايير تضمن الإطار القانوني السليم لممارسة الأنشطة الاقتصادية وجذب الاستثمارات في ظل المناخ القانوني المحفز والمشجع لإنجاح المشروعات إضافة الى نشر التوعية والثقافة القانونية.
وأوضح أن التوجه نحو عقد مثل هذه الورش المتخصصة ليؤكد مدى الحرص من الجهات المنظمة والمشاركة على تحقيق العديد من الأهداف والتي من أبرزها نشر الثقافة بين كافة الأوساط القانونية ومجتمع الأعمال ولمساعدة المشتغلين بالقانون على تنمية قدراتهم الإبداعية في معالجة كافة القضايا والتحقيقات التي تسند إليهم بحكم عملهم وبهدف التواصل مع كافة الأطراف والجهات.
. بعدها ألقى الدكتور عادل عبدالعزيز السن مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية للقانون والتحكيم أوضح خلالها إن الهدف من الجهاز الإداري في أي دولة هو تنفيذ الخطط التنموية وإشباع الحاجات العامة وان نجاح هذا الجهاز إنما يعتمد على عدة عوامل يأتي في مقدمتها مدى التزام الموظف العام بواجباته والنهوض بمسئولياته إلى جانب نزاهته وأمانته وذلك في إطار القوانين واللوائح المنظمة للوظيفة العامة.
وأضاف انه بالرغم من تعزيز أنظمة الشفافية والمساءلة الوطنية والدولية والتأكيد على قدسية الوظيفة والكتب الدورية والبرامج التدريبية ورغم وجود نظم للجزاءات الإدارية تهدف إلى تأديب الموظفين العموميين حال ارتكاب أية مخالفة إدارية او مالية الا إن المخالفات والتجاوزات تحدد نظرا للعديد من الأسباب سواء الشخصية او المؤسسية والمجتمعية لذا فان النظام الرقابي والتأديبي جاء كوسيلة أساسية للتحقق من ارتكاب تلك المخالفات أو التجاوزات في إطار قانوني ومنظم يسهم في تطبيق العدالة والحفاظ على مكتسبات المؤسسة وأيضا حماية الموظف ذاته
. وقال مستشار المنظمة العربية للتنمية بأنه يتعين الاهتمام بإعداد كوادر من المحققين التي تمتلك قدرات فنية عالية في اجراء التحقيقات وتدريبهم على كيفية مواجهة الموظف المخالف في إطار من المواءمة بين الضمانات التي تكفل الحيدة لصالح الحقيقة وحماية حق الدفاع للموظف العام.
وأشار إذا كان النظام القانوني للموظف العام يقوم على أساس إيجاد نوع من التوازن بين الحاجة المشروعة للموظفين للتمتع بنظام للضمانات يكفل لهم العمل في بيئة ملائمة فانه يتعين مراعاة هذا التوازن في مجال تأديب الموظفين حتى لا يكون الموظفون عرضة للاضطهاد ولذلك أوجبت كافة الأنظمة القانونية لتأديب العاملين أن تتوافر لهم جميع الضمانات التي تكفل إظهار الحقيقة إذا ما نسب إليهم أية مخالفات أو جرائم تأديبية
