أكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن نسبة نمو اقتصاد أبوظبي ستصل العام الجاري إلى نحو 4.5% مشيرا إلى أن هذه النسبة ستتزايد في السنوات المقبلة بعد تعافي اقتصاد أبوظبي من تداعيات الأزمة المالية العالمية، كما تنبئ ان يقف التضخم عند 5٪.
وأوضح في تصريحات للصحفيين على هامش ملتقى الإمارات للاستثمار الدولي الذي انطلق أمس بتنظيم من دائرة التنمية الاقتصادية وبمشاركة أكثر من 400 شخص من 30 دولة من مختلف أنحاء العالم أن اقتصاد أبوظبي الإمارات سيظل محافظا على كونه واحدا من أكبر الاقتصاديات العربية بعد أن احتل المركز الثاني مشيرا إلى أن الاقتصاد يشهد حاليا تغييرات كبيرة لزيادة حصة القطاعات غير النفطية في الناتج الإجمالي.
تضخم
وتوقع أن يستقر التضخم في أبوظبي عند 3% في العامين الجاري والمقبل مشيرا إلى أن الإمارة تبذل جهودا كبيرة للسيطرة على التضخم . وكشف عن أن الدائرة أنشأت خلال الفترة القليلة الماضية مركزا للتنافسية كما ستنشئ خلال النصف الثاني من العام الجاري مركز تشجيع ودعم الصادرات.
وشدد محمد عمر عبد الله على أنه لا يوجد تغيير في رؤية أبوظبي 2030 ولا مشاريعها مشيرا إلى أنه يتم وضع خطة لمدة خمس سنوات يتم تنفيذها متضمنة المشاريع الجديدة الموجودة في الرؤية. ونوه بأهمية تطبيق مشروع قانون الشركات الجديد مشيرا إلى أن المشروع مازال لدى وزارة الاقتصاد وقال: الوزارة مهتمة بالمشروع وتتعجل إصداره.
والقى محمد عمر عبد الله كلمة افتتاحية أكد فيها أن الملتقى أضحى منصة مثالية منتظمة لمجتمع الأعمال الوطني والإقليمي والدولي من أجل تداول الأفكار والآراء المتعلقة بواقع وآفاق حركة الاستثمارات الدولية بوجه عام والحالة الوطنية بوجه خاص وكيفية الاستفادة منها وهو ما يتأكد عاما بعد عام في ظل الحرص المتزايد لنخبة من دوائر صنع القرار المحلية والاتحادية على المشاركة في فعاليات الملتقى.
وقال إننا جميعاً قد نتفق على أن الدورة الرابعة للملتقى تأتي في ظل أحوال دقيقة تمر بها منطقة الشرق الأوسط بوجه عام حيث تشهد موجة من الاضطرابات السياسية تزيد من تعقيدات المشهد الاستثماري إقليمياً ودولياً. ورغم ما قد يكوّنه البعض من آراء أولية تجاه آفاق الاستثمار في المنطقة إلا أن القراءة المتأنية والدقيقة لمكامن الفرص الاستثمارية الوطنية والإقليمية تبشر بمستقبل أفضل وآفاق أوسع لحركة الاستثمارات الدولية بوجه عام والإماراتية بوجه خاص.
تعاف حذر
وأوضح أن المتابعة الدقيقة لخريطة الاستثمارات الدولية من واقع التقارير الدولية المتاحة يكشف عن تعافٍ حذر لحركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الرغم من التدني النسبي في مستويات أداء العام الماضي مقارنة بعام 2009 وإن ظلت بوجه عام أفضل من مستويات ما قبل عام 2008 . وأكد محمد عمر عبد الله أن الإمارات تبرز في ظل الأحوال الصعبة الراهنة كنموذج فريد للاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة وهو ما يعزز فرصها في جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة. وقال: إن هذا يأتي بالتزامن مع مجموعة الإجراءات التشجيعية والتشريعات الاقتصادية والتعديلات المحفزة لبيئة الاستثمار وفي مقدمتها قانون جديد للاستثمار الأجنبي وآخر لحماية المنافسة والتعديلات على القوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والصناعية وبراءات الاختراع.
وذكر أنه في خطوة تؤكد عزم القيادة الرشيدة للدولة على تحفيز بيئة الاستثمار واستقطاب مزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتخصيص مبلغ 5.7 مليارات درهم لمشروعات البنية التحتية في الشارقة وعجمان وام القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ليمثل إضافة حقيقية لحزم الإنعاش والتحفيز الاستثماري بالدولة. وأضاف: إننا في الإمارات وعلى الرغم من الأوضاع الحاضرة لا نفرط في التفاؤل إذا كشفنا عن تطلعنا وسعينا لتأكيد المكانة الرائدة للدولة باعتبارها الوجهة الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في الشرق الأوسط خلال العام الحالي تكريساً وتعزيزاً للمكانة التي حققتها الدولة في العامين الماضيين .
استثمارات
وذكر أن عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي استقطبتها الإمارات خلال العام الماضي وصل إلى حوالي 279 مشروعا وهو ضعف الرقم المسجل الذي استقطبته دول أخرى وبإجمالي قيمة استثمارات بلغت حوالي 10 مليارات دولار. أما على المستوى العالمي فقد حافظت الإمارات على ترتيبها ضمن مصاف الدول العشر الأكثر استحواذاً على مشروعات الاستثمار الأجنبي خلال العام الماضي. وكشفت نتائج تقرير مؤسسة فاينانشال تايمز حول آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر-2011 عن احتلال إمارة أبوظبي المرتبة الثانية عالمياً من حيث أكثر المدن جذباً لمشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي بواقع 68 مشروعا وبقيمة استثمارات بلغت حوالي 2,7 مليار دولار وبإجمالي فرص عمل بلغت حوالي 5289 وظيفة.
نموذج
وأشار وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إلى أن اقتصاد إمارة أبوظبي يمثل نموذجاً فريداً للتعامل الكفء مع الأزمات والتغيرات الاقتصادية الطارئة حيث كانت الأزمات الأخيرة بمثابة اختبار حقيقي لمدى كفاءة اقتصاد الإمارة وقدرته على التعامل والتكيف مع كافة المتغيرات الاقتصادية الدولية والإقليمية فضلاً عن تحديد مدى اندماجه في النظام الاقتصادي العالمي ودرجة انفتاح أسواقه على الأسواق العالمية. وأضاف إن الأزمة المالية العالمية أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك أن ما تحظى به إمارة أبوظبي من طفرة تنموية على كافة الصعد خلال السنوات القليلة الماضية ليس وليد الصدفة أو مجرد انتعاش مؤقت إنما هو نتاج رؤية ثاقبة وفكر سليم وتخطيط مدروس يحظى بدعم ومتابعة القيادة الرشيدة للإمارة.
وقال: انطلاقا من الرؤية الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الهادفة إلى الوصول بإمارة أبوظبي إلى مصاف أفضل خمس حكومات على مستوى العالم؛ يشهد اقتصاد الإمارة العديد من جهود التطوير والإصلاح التي تتخذ من بيئة الأعمال المحلية مقصداً رئيساً لها. وأكد أنه في إطار الدور المحوري لدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي باعتبارها أحد أهم أقطاب قيادة عملية التنمية المستدامة بالإمارة حرص الدائرة على اضطلاعها بدور فاعل ومؤثر في تحقيق أهداف وتطلعات الرؤية الاقتصادية للإمارة منوها بتأسيس الدائرة مؤخرا مكتب أبوظبي للتنافسية بهدف تعزيز تنافسية بيئة الأعمال بالإمارة والمساهمة في مواكبة أفضل الممارسات العالمية وتمكين القطاع الخاص وتذليل الصعاب أمام حركة الاستثمارات الأجنبية.
الجلسة الأولى
واستعرضت الجلسة الأولى للملتقى الدلائل التي تشير الى تركيز العالم على الأسواق الناشئة وما ينتج عنها من تغيير في القوى الاقتصادية والتجارية العالمية في ظل التحديات الرئيسة التي تواجه هذه الأسواق والتي من بينها مواقف التغيرات السياسية في الشرق الأوسط ومساعي الإصلاحات الحكومية ومدى تأثيراتها الاقتصادية على دول المنطقة والمستثمرين.
وعقدت خلال الملتقى جلسة خاصة مع محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة الذي تحدث أمام المشاركين والحضور عن الفرص الاستثمارية للقطاع الصناعي في أبو ظبي.
الجلسة الثانية
وتناولت الجلسة الثانية للملتقى موضوع توجهات التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي ودورها في تعزيز الاستثمارات وذلك وفق الأهداف التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وتشمل مشاريع البنى التحتية والمشاريع الصناعية الكبرى وتطوير التشريعات والقوانين ذات العلاقة .
وتحدث خلال هذه الجلسة محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية المتخصصة وسعادة محمد الأزدي الرئيس التنفيذي لكيماويات والمهندس سهيل بن مبارك العامري مدير عام المؤسسة العامة القابضة وجريج سويتنج المستشار العام لهيئة تو فور 54.
الجلسة الثالثة
وقبل بدء مناقشات الجلسة الثالثة تحدث مانويل رينسينك المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لشركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال في لقاء مع الحضور عن الأسواق الناشئة ومخاطر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط. وناقشت الجلسة الثالثة للملتقى موضوع آفاق القطاع المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث جرى الحديث حول صحة الأسواق المالية العالمية ومدى تحسنها في ظل استمرار حالة الاستقرار في بعض الأسواق التي لا تزال تشكل مخاطر كبيرة للبنوك والمستثمرين بالإضافة الى مناقشة إمكانية البنوك في الإمارات لدعم مشاريع تنمية القطاع المالي في إمارة أبو ظبي وتحدي أفضل الفرص للمستثمرين الدوليين وكذلك الحديث عن أسواق الأسهم ودورها في بعث الثقة لدى المستثمرين. وتحدث خلال الجلسة محمود آل عرادي مدير عام أول الأسواق المالية وبنك أبوظبي الوطني وأورهان عثمان صوي الرئيس التنفيذي لشركة المستثمر الوطني وباتريك دانييلز شريك ومدير تطوير الأعمال و روبنز جيلر رودمان - داود ل.ل. ب للمحاماة وكيفين تايلور نائب الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي التجاري وراشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات لسوق أبو ظبي للأوراق المالية.
الجلسة الرابعة
وقبل انعقاد الجلسة الرابعة والأخيرة للملتقى أجرى طارق محمد يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية لقاء مع الحضور استعرض فيه موضوع الإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية : رؤية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط. وخصصت الجلسة الرابعة للملتقى لموضوع (الاستثمارات في إمارة أبوظبي .. الفرص والتحديات) حيث تم خلالها تسليط الضوء على نجاح إمارة أبو ظبي في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وكيف يمكن لأبوظبي أن تواجه موجة التغييرات السياسية التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط التي تؤثر على الطريقة التي ينظر بها المستثمرون إلى المنطقة بالإضافة الى مناقشة ما يمكن اتخاذه من خطوات لكي تصبح أبو ظبي وجهة جذابة للاستثمار الدولي. وتحدث خلال الجلسة أحمد أبو غيدا مدير إدارة التخطيط بالإنابة في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وماتيو دي كليرك المدير الأول أيه. تي. كيرني الشرق الأوسط ووسام مكاحل الشريك والمدقق في شركة ديلويت آند توش الشرق الأوسط.
مصنع للألمنيوم المذاب في كيزاد بتكلفة 750 مليون درهم
كشف خالد آل سالمين الكواري نائب الرئيس التنفيذي لشركة موانئ أبوظبي مسؤول منطقة خليفة الصناعية عن مشروع صناعي ضخم للألمنيوم المذاب في مدينة خليفة الصناعية. وستصل تكلفة المشروع إلى 750 مليون درهم مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن بدء المشروع خلال مايو الجاري أو يونيو المقبل على أقصى تقدير.
وتوقع آل سالمين الإعلان عن مشاريع صناعية ضخمة في المنطقة خلال النصف الثاني من العام الجاري بمعدل مشروع لكل شهر أي نحو 6 مشاريع أو أكثر موضحا أن هذه المشاريع الجديدة تأتي كثمرة من ثمار الجولات الترويجية والتسويقية التي قامت وتقوم بها شركة أبوظبي للموانئ داخليا وخارجيا لمنطقة خليفة الصناعية.
100 طلب
وأوضح أن المنطقة الصناعية وافقت على أكثر من 100 طلب لمواطنين بإنشاء مشاريع في المنطقة الصناعية مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتوزع بين مشاريع صناعية بنسبة 80% ومشاريع خدمات وحلول لوجستية بنسبة 20%.
ولفت إلى أن المنطقة الصناعية قامت بحملة ترويجية قوية محليا بين المستثمرين المواطنين. وقال: نجحنا في تلقي طلبات كثيرة وقمنا بالموافقة على معظمها وتم رفض 8 طلبات فقط لعدم جدية المستثمرين ومن المتوقع الإعلان عن المشاريع التي حظيت بموافقة المنطقة بعد حصول أصحابها على موافقات من الجهات المعنية في الإمارة.
جولة ترويجية
وأوضح أن وفدا من شركة أبوظبي للموانئ سيقوم يومي 25 و26 من شهر مايو الجاري بجولة ترويجية لمنطقة خليفة الصناعية في الهند حيث سيعقد اجتماعات في قصر تاج محل بالمستثمرين الهنود كما سيقوم الوفد بزيارة كوريا الجنوبية يومي 29 و30 للقاء مستثمرين كوريين أيضا كما سيلتقي يومي 2و3 يونيه المقبل مع مستثمرين صينيين في الصين.
ولفت إلى أن هذه الجولات تأتي استكمالا للجولة الترويجية التي قامت بها الشركة الشهر الماضي في ألمانيا حيث حضر مسؤولوها معرض هانوفر الدولي الصناعي كما تم الاجتماع مع نحو 182 مستثمرا ألمانيا. وكانت الجولة ناجحة وحصلنا على 46 فرصة استثمارية في المنطقة من مستثمرين ألمان وحضر عدد منهم الملتقى للتعرف على الفرص الاستثمارية. ونوه بأن الجولات الترويجية ستضم أيضا دول أميركا وبريطانيا متوقعا أن تثمر هذه الجولات عن إنشاء مصانع لمستثمرين كبار من هذه الدول حيث يقوم حاليا قسم تطوير المشاريع في المنطقة الصناعية بإطلاع هؤلاء المستثمرين على مزايا الاستثمار في أبوظبي وأهمها عدم وجود ضرائب إضافة إلى انخفاض تكلفة أسعار المياه والكهرباء ووجود البنية التحتية القوية والعمالة الماهرة. وتوقع أن تقوم شراكات بين مستثمرين أجانب ومواطنين قريبا في المنطقة تمهيدا لتأسيس مصانع ضخمة فيها.
مشاريع المنيوم
وتستقبل المنطقة الصناعية حاليا طلبات لإنشاء مشاريع صناعية مشيرا إلي أن 30% من الطلبات المقدمة للمنطقة لمشاريع للألمنيوم وستكون هناك طلبات لصناعات الحديد والصناعات المعدنية بشكل عام. وتضم المنطقة مدنا عمالية يصل عدد عمالها إلى 120 ألف عامل حتى عام 2030 مشيرا إلى أنه سيتم تخصيص مناطق (كومباوند) تتسع لنحو 4 آلاف عامل بحيث سيكون في المنطقة الصناعية نحو عشرين منطقة لسكن العمال.
