كشف بحث اجرته يورومونيتر انترناشيونال واطلقت نتائجه في مؤتمر رؤية سوق السفر العالمي أمس ان مبيعات قطاع السياحة والسفر عبر الانترنت ستشهد «نموا قويا» خلال السنوات الخمس القادمة. وذكر البحث ان قطاع الطيران بقي اقوى فئة عبر الانترنت حيث كان يمثل اكثر من 50% من المبيعات قيمة في امريكا الشمالية والقارة الاسترالية في 2010. وبالنسبة للشرق الاوسط وشمال افريقيا كان الطيران يمثل 10% من القيمة في 2010، الا انه بين 2010 و2015 سيشهد قطاع الطيران نموا سنويا مجمعا في المنطقة يبلغ 13% وهي اقوى ارقام النمو في تقرير نظرة عالمية على قطاع السياحة والسفر.
وستنمو مبيعات الفنادق في الشرق الاوسط وشمال افريقيا خلال الفترة نفسها بأكثر من 12% متشاركة في احتلال اعلى المراتب في ذلك مع امريكا اللاتينية التي تشهد نسب النمو نفسها بالنسبة للإقامة الفندقية.
اما ارقام النمو لأمريكا الشمالية فهي من رقم مفرد بالنسبة للطيران والفنادق بنسبة 6% و 4% على التوالي.
وقالت ناديا بوبوفا محللة السياحة والسفر في يورومونيتر انترناشيونال التي كانت تتحدث في المؤتمر اليوم: «ان منطقة الشرق الاوسط هي واحدة من اسواق السياحة والسفر التي تحقق نموا على المستوى العالمي، وهذا النمو سيتكرر على الانترنت خلال السنوات الخمس القادمة مع تحقيق نمو لافت لمبيعات شركات الطيران والفنادق».
واضافت انه في سوق الانترنت الناضجة في اوروبا الغربية لا تزال مبيعات الفنادق تمثل فرصة ممتازة، كما ان مواقع التواصل الاجتماعي تمثل مدخلا جديدا خاصة ان عددا من شركات الطيران مثل دلتا وايزيجت قامت بإنشاء صفحات للتعامل على الفيسبوك.
الا ان الدراسة حددت ايضا عوامل سلبية محتملة حيث حذرت بوبوفا من ان تركيز الموردين على المبيعات المباشرة قد «يزيد من الصراع» مع قنوات التوزيع. كما اعربت عن قلقها من امكانية تأثير افلاس الشركات الكبيرة وما يتبعها من قضايا حماية المستهلك على العامل النفسي للمستهلك تجاه الشركات النشطة في تسويق البرامج السياحية.
فضلا عن ذلك فإن عجز وكلاء السفر عبر الانترنت عن تقديم «اللمسة الشخصية» خلال عملية مبيعات العطلات والمشكلات الفنية المتواصلة في ترتيب رحلات معقدة تعتبر معيقات اضافية.
وقالت فيونا جيفري رئيس مجلس ادارة سوق السفر العالمي: «ان اهمية منطقة الشرق الاوسط في قطاع السياحة والسفر العالمي تتزايد سنويا ، وفيما اصبحت مبيعات السفر عبر الانترنت ناضجة في الاسواق الغربية مثل المملكة المتحدة وامريكا فإن الشرق الاوسط سيواكب هذا الاتجاه خلال السنوات الخمس القادمة».
