قال فادي عبود وزير السياحة اللبناني إن الامارات تأتي على قائمة الدول المصدرة للسياحة الى لبنان، ومن هنا يأتي حرص لبنان على المشاركة الدائمة في سوق السفر العربي، لاتخاذه منصة للترويج، وفي نفس الوقت لفتح أسواق جديدة ومخاطبة الأسواق التقليدية بمنتجات مبتكرة.

دعا فادي عبود إلى تعاون عربي لتعزيز القطاعات السياحية، واستقطاب السياح الى دول المنطقة من جميع أنحاء، والعمل على إزالة المعوقات أمام تدفق السياح العرب، مشيراً الى أهمية التعاون في المرحلة الحالية، لمواجهة التداعيات التي تواجه القطاع في ظل الظروف الراهنة.

وقال عبود في مؤتمر صحافي على هامش سوق السفر العربي أمس «لا شك أن هناك تضخيماً في ردود الفعل الغربية على الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية، والتي وصلت بعد مقتل أسامة بن لادن أمس الأول الى دعوة بعض الدول الغربية، مطالبة رعاياها الى عدم السفر الى الدول العربية».

واكد فادي عبود على أن الوضع الأمني في لبنان آمن وليس بالصورة التي تظهر في الاعلام الغربي وفي ردود الفعل من حكومات الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن واقع المنطقة ينعم باستقرار، وهو ما يتطلب من الحكومات العربية التحرك الجماعي، إلى جانب الفردي للعمل على توضيح الصورة بالشكل الأمثل.

وبين بأن الربع الأول من العام 2011 شهد تراجعاً في حركة السياحة الى لبنان وبنسبة 14%، إلا أن المؤشرات تؤكد وجود آفاق للنمو في الشهور المقبلة، لافتاً الى أن المنتجات السياحية في لبنان تخاطب مختلف الفئات والشرائح، وليس شريحة الأغنياء والميسورين، بل هناك منتجات تلبي طلبات مختلف الفئات.

ولفت فادي الى أن لبان سجلت العام الماضي 2.2 مليون سائح، أنفقوا 8 مليارات دولار، وهو معدل يأتي الأعلى بين معدلات الانفاق للسائح في المنطقة، مشيرا الى أن متوسط انفاق السائح الى لبنان يصل الى 4 آلاف دولار.

وأوضح بأنه ومقارنة مع السياح الى تونس فإن لبنان تتفوق عليها من حيث الدخل السياحي، حيث سجلت تونس 8 ملايين سائح أنفقوا 3 مليارات دولار، وهذا يعكس بدوره التوقعات المستقبلية الايجابية للسياحة اللبنانية.

وشدد على أهمية صياغة تسهيلات لتعزيز السياحة العربية البينية، وفتح المجال بشكل أوسع أمام تفق كافة شرائح السياح، مع التركيز على منتجات تلبي احتياجات السائح العربي، مشيرا الى أن مشروع اصدار تأشيرة «شام جن » عربية بين مجموعة من دول الاقليم، خطوة مهمة، وقد سبق النقاش حولها قبل شهرين.