نظمت الاتحاد للطيران بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني ورشة عمل في ابوظبي تحمل عنوان الصحة الذهنية بين الطيارين ومضار الكحول والعقاقير حضرها نخبة من المختصين من دول مجلس التعاون وممثلي شركات الطيران العاملة في الدولة.
وناقشت ورشة العمل دراسات متعلقة بشكل خاص بمخاطر الكحول والعقاقير على الأداء وبالتحديد فيما يخص آثار ذلك على قيادة مركبة أو طائرة بشكل معمّق مع مختصين كلٌّ في مجال عمله. وشارك في الورشة عدد من المتخصصين من الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة وشركة الاتحاد للطيران وشرطة دبي إلى جانب أطباء ومختصين من جامعة كينغز كوليدج في لندن ومستشفى توام في العين والمركز الأميركي للطب النفسي والأعصاب في أبوظبي بما فيهم الدكتورة نبيلة العوضي رئيس قسم طب الطيران في الهيئة العامة للطيران المدني؛ والدكتور بول كولينز هاوجيل رئيس قسم التدريب على طب الملاحة في هيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة والدكتورة نادية بستكي أخصائية طب الطيران في الاتحاد للطيران والدكتور دينيش فوجرا بروفيسور الصحة الذهنية في جامعة كينغز كوليدج في لندن.
وكان قطاع الطيران شهد زيادة في عدد الوفيات الناجمة عن حوادث متعلقة بتعاطي الطيارين للكحول بين عامي 1987 و1993 بحسب قسم أبحاث علم السموم الشرعي في معهد طب الطيران المدني التابع لإدارة الملاحة الفيدرالية. وتم تقديم هذه المعلومات بناءً على تحليل الدم وعينات من الأنسجة المأخوذة من الطيارين الذين تعرضوا لحوادث مميتة في عالم الملاحة الجوية.
ويكون الدوار والآثار التي تخلفها المشروبات الكحولية بعد زوال حالة السكر الشديد خطر بمقدار السكر نفسه. وتشمل العلامات المصاحبة لهذه الآثار عادة الصداع والدوار وجفاف الفم وانسداد الأنف والإجهاد والاضطراب في المعدة وسوء الحكم على الأشياء وزيادة الحساسية تجاه الضوء الساطع. ومن المؤكد أن أي طيار يُظهر هذه العلامات لن يكون بالوضع المناسب لقيادة الطائرة بسلام. وبالإضافة إلى ذلك يمكن اعتبار هذا الطيار في الواقع على أنه تحت تأثير الكحول.
وأظهر الطيارون خللاً في قدرتهم على قيادة الطائرة باستخدام برنامج محاكاة الطيران أو التحليق ضمن قواعد الطيران في الظروف الجوية غير الملائمة وحتى القيام بمهمتهم كالمعتاد ضمن قوانين الطيران في ظروف الرؤية الجيدة عندما يكونون تحت تأثير الكحول بغض النظر عن خبرتهم الفردية في التحليق.
وقالت الدكتورة نبيلة العوضي: أدركنا في الهيئة بأن طبيعة الطيران تضع مسؤولية خاصة على شركات الطيران والهيئات التنظيمية المختصة لحماية السلامة العامة ومنع الضرر المحتمل وأن استخدام المواد المخدرة والكحول يؤثر سلباَ على الحالة العقلية والنفسية لمتعاطيها وبالتالي تؤثر سلباَ على أداء واجبات طاقم الطيران المتعلقة بالسلامة واحتمالات حدوث الخطأ والحوادث. وتبعاَ لذلك قامت الهيئة بالتوصية باتخاذ التدابير التي تركز على منع استخدام المواد المخدرة والكحول في قطاع الطيران لمنع الخطر المحتمل من استخدام تلك المواد. وننصح شركات الطيران العاملة في الدولة بإجراء الفحص العشوائي على كل العاملين في مجال الطيران حتى نحد من الأخطاء الناتجة من تناول تلك المؤثرات ونرفع مستوى السلامة الجوية.
