حققت دبي إنجازاً كبيراً في قطاع السياحة البحرية خلال العام الماضي حيث ارتفع عدد ركاب السفن السياحية في دبي إلى أكثر من 390 ألف راكب. وفاق هذا العدد الرقم المتوقع من قبل وهو 325 ألف راكب

وقد تحقق هذا الانجاز نتيجة للمبادرات التسويقية التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ومشاركاتها في المعارض والمؤتمرات وتنظيم ورش العمل المتخصصة وتحديث البنية الأساسية مثل إنشاء مرسى جديد للسفن السياحية بداية العام الماضي وتوفير كل الخدمات والتسهيلات التي يحتاجها الركاب والسفن.

ومن المتوقع أن يشهد الموسم المقبل للسياحة البحرية ارتفاعا كبيرا في عدد الركاب خاصة وأن هناك شركات عالمية جديدة سوف تقوم بتسيير رحلات إلى موانئ المنطقة انطلاقا من دبي وأن هناك شركات أخرى تدرس اتخاذ دبي مقرا لتنظيم رحلات سياحية لموانئ المنطقة .

يُذكر أن عدد السفن التي استقبلها مرسى السفن السياحية عام 2005 بلغ 13 سفينة حملت 12 ألفا و629 راكبا ثم ارتفع العدد عام 2006 إلى 28 سفينة حملت 32 ألفا و171 راكبا وواصل الارتفاع عام 2007 ليصبح 55 سفينة حملت 113 ألفا و907 ركاب . وارتفع عدد السفن التي وصلت عام 2008 ليصبح 82 سفينة حملت 182 ألفا و23 راكبا ثم ارتفع العدد مرة أخرى عام 2009 إلى 87 سفينة حملت 262 ألفا و740 راكبا وقفز العدد في عام 2010 ليصبح 103 سفن حملت 390 ألفا و255 راكبا .

توقعات 2011

ومن المتوقع أن يرتفع عدد السفن بنهاية هذا العام 2011 إلى 120 سفينة تحمل 425 ألف راكب وفي عام 2012 إلى 135 سفينة تحمل 475 ألف راكب. ومن المتوقع أن يصل عدد السفن عام 2013 إلى 150 سفينة تحمل 525 ألف سائح وفي عام 2014 إلى 165 سفينة تحمل 575 ألف سائح وفي عام 2015 إلى 180 سفينة تحمل 625 ألف سائح.

وفي شهر فبراير من العام الماضي افتتحت الدائرة المرسى الجديد للسفن السياحية والذي يعد الأحدث في موانئ الشرق الأوسط. والمرسى الجديد قادر على مناولة 4 سفن سياحية في وقت واحد ويضم أحدث الأجهزة والمرافق والتجهيزات . وهو مصمم بحيث يجمع بين الأصالة المتمثلة في تراث الإمارات ودبي والمعاصرة المتمثلة في توفر أحدث تقنيات العصر من أجهزة ومرافق وغيرها .

ويضم المرسى كافة التجهيزات والمرافق المتوفرة في المطارات العالمية مثل محلات الصرافة وماكينات الصرف الآلي ومكتب للبريد ومحلات لبيع الهدايا التذكارية ومركز لرجال الأعمال وتوفر خدمة الانترنت ومجلس لكبار الزوار .

وتوفر الدائرة مكتباً لمعلومات الزوار على مدار الساعة ليلبي احتياجات السياح من المعلومات عن دبي والكتيبات الترويجية والخرائط عن السياحة في الإمارة .

كما يضم المرسى مكاتب لممثلي الدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية بخدمة ركاب السفن مثل الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب والجمارك والشرطة لتقديم كافة الخدمات والتسهيلات التي يحتاجها الركاب .

تدشين السفينة كوستا

وشهد العام الماضي حدثا مهما وهو تدشين السفينة كوستا دلسيوزا أحدث سفن أسطول شركة كوستا العالمية لتكون بذلك أول سفينة من هذا الأسطول يتم تدشينها في دولة عربية .

والسفينة كوستا دلزيوسا هي احدث سفن أسطول كوستا الذي سيصبح عدده 15 سفينة. ويؤكد تدشينها في دبي رغبة الشركة في تدعيم علاقاتها مع دائرة السياحة بدبي.

وشركة كوستا الإيطالية كانت الأولى في العالم التي تعي تماماً أهمية دبي كوجهة بارزة للسياحة البحرية. ودائرة السياحة التي نتعامل معها منذ 5 سنوات تم خلالها تدعيم تواجدها في دبي والمنطقة عن طريق جلب سفن حديثة وعملاقة مثل كوستا دلسيوزا وكوستا لومينوزا.

وإلى جانب كوستا هناك أيضا السفينة العملاقة رويال كاريبيان التي جاءت إلى دبي أوائل عام 2009 تأكيدا على الأهمية الكبيرة التي تحظى بها دبي عالميا وستعود هذا العام لتنظم رحلات منتظمة إلى موانئ المنطقة.

ولم تتوقف جهود الدائرة التسويقية عند هذا الحد فقد قام وفد من الدائرة بعمل زيارات ميدانية إلى أهم الوجهات السياحية المتميزة في قطاع السياحة البحرية بهدف التعرف على المزايا التي تتمتع بها مراسي السفن السياحية في تلك الوجهات ومقارنتها بمرسى السفن السياحية التابع للدائرة في دبي والوقوف على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

جهود دائرة السياحة

ومن جانبهم أشاد مسؤولو كبرى الشركات العاملة في قطاع السياحة البحرية بأداء دبي العام الماضي .

وقال عدنان العريضي مدير عام ألفا تورز إن الجهود الكبيرة التي تقوم بها دائرة السياحة في قطاع السياحة البحرية والدعم الذي تقدمه للشركات السياحية المتخصصة في هذا المجال هو ما جعل دبي وجهة متميزة في قطاع السياحة البحرية تسعى شركات عالمية عديدة إلى اتخاذها نقطة انطلاق لتنظيم رحلات سياحية إلى موانئ المنطقة .

وأضاف أنه بفضل هذه الجهود استطاعت ألفا تورز أن تجذب أكثر من مائة ألف سائح بحري العام الماضي بزيادة قدرها 12% مقارنة مع العام الأسبق. وهذه الزيادة تحققت خلال السنوات الأربع الماضية بنفس القدر. مشيرا إلى أنه يتوقع أن ترتفع هذه الزيادة بنسبة أكبر خلال الموسم السياحي 2011 2012.

وأكد العريضي أن هناك العديد من الشركات العالمية في قطاع السياحة البحرية سوف تتخذ من دبي وموانئ أخرى في الدولة نقطة انطلاق لتنظيم رحلات سياحية إلى موانئ المنطقة خلال موسم السياحة البحرية المقبل .

مرسى السفن السياحية

ومن جانبه قال سوندر آجر مدير عام شركة ويلهميسن لخدمة السفن إن مرسى السفن السياحية التابع لدائرة السياحة يعد واحدا من أهم المراسي السياحية في المنطقة ويستقبل السفن بصفة يومية أحيانا خلال موسم السياحة البحرية كما أنه الأفضل في تقديم الخدمات والتسهيلات .

وأشاد بالتـــعاون الذي تــبديه دائرة السياحة مع القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق الهدف الرئيسي وهو ما جــــعل دبي وجهة عالمية في السياحة البحرية وزيادة عدد الركاب عاما بعد آخر. مشيرا إلى أن شركته هي وكيل شركة رويال كاريبيان للسفن السياحية حيث قدمت خدماتها العام الماضي لنحو 61 ألف راكب في دبي.

وأكد انه تم حجــــز أكثر من 65% من الســـفينة للموسم السيـــاحي المـــقبل. وذلك منـــذ 6 أشهر. مما يؤكد مدى الاهتمام الذي تحظى به دبي كوجهة سياحية في مختلف أنحاء العالم.

وشدد سوندر على أهمية الدور الذي تقوم به دائرة السياحة من حيث تلبية طلبات الشركات السياحية وتذليل العقبات التي قد تواجههم. وهو الأمر الذي عزز ثقة شركة رويال كاريبيان في دائرة السياحة مما يؤكد زيادة عدد رحلاتها إلى الإمارة مستقبلا.

ومن جهته قال بيتر بنجتسون المدير الإداري لشركة جلف إيجنسي إن عام 2010 شهد أفضل المواسم للسياحة البحرية على الإطلاق بفضل الجهود التي تقوم بها دائرة السياحة وموانئ دبي العالمية. مؤكدا أن ذلك ساهم في تحقيق انجازات كبيرة تمثلت في زيادة عدد السفن والركاب إلى دبي خلال العام الماضي .

وقال بيتر بيت نائب الرئيس الأعلى بشركة المغامرات العربية: إن دائرة السياحة في ظل مديرها العام تقدم الكثير لنا وتقوم بمساعدتنا لزيادة عدد السياح القادمين إلى دبي .

وأضاف: بفــــضل هـــذه الجهود والمـــســـاعدات من جانب دائرة السياحة حققت شركنا انجازا كبيرا العام الماضي 2010 مشيرا إلى أن جهات حكومية أخرى تقدم لنا العون في هذا المجال مثل جمارك دبي وموانئ دبي العالمية .