أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، حرص الوزارة بصورة دائمة على بناء علاقات متميزة مع شركائنا الاستراتيجيين لتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية، مشدداً على أهمية التعاون والجهود الحثيثة لشركاء الوزارة الاستراتيجيين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة التي ساهمت في دعم توجهات واستراتيجية الوزارة، وكذلك توجهات الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار في أسواق الدولة.
جاء ذلك خلال حفل خاص نظمته الوزارة لتكريم شركائها الاستراتيجيين في فندق غراند حياة بدبي، وذلك على جهودهم ودعمهم الدائم للوزارة في مسيرة عملها خلال العام 2010-2011 ، في خطوة طموحة لتوثيق الشراكة مع مختلف الشركاء من كافة القطاعات في الدولة.
وقال في كلمته الترحيبية: إن هذا التكريم يأتي انطلاقا من حرص وزارة الاقتصاد على تعزيز اطر التواصل مع كافة شركائها الاستراتيجيين في الدولة الذين، نعتبرهم محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني، كون جهودهم وتعاونهم الملموس مع وزارة الاقتصاد كانت جلية من خلال دعم مسيرة عمل الوزارة ومبادراتها.
ولفت المنصوري الى ان الوزارة حرصت خلال العام 2010-2011 على بناء علاقات وثيقة مع شركائها الاستراتيجيين ورجال الأعمال، والانفتاح على مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، وفق مستويات تمكنها من تحقيق الأهداف العامة لسياساتها التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني.
التوجهات الاستراتيجية
وأشار الى أن هذا الحرص يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد الرامية الى تعزيز التنافسية المؤسسية وتحقيق التنمية الشاملة وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لعام 2021، حيث اعتمدت الوزارة عدداً من المحاور ضمن استراتيجية عام 2011 - 2013، ابرزها توثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي، والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية، وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية، والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
وأضاف: إن مبادرات وتوجهات الوزارة مع كافة القطاعات الحيوية في الدولة من القطاعات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص شكلت داعماً أساسياً لاستمرار نمو اقتصاد دولة الإمارات والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال. ولتعزيز هذه الشراكة قامت الوزارة برعاية عدد من الفعاليات التي استهدفت منع الغش التجاري والتلاعب في الأسعار وحماية المستهلك، وفعاليات أخرى ركزت على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وملتقيات تشجيع الاستثمار، وغيرها من النشاطات التي عززت التعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في جميع إمارات الدولة والمؤسسات المعنية الأخرى. والوزارة تتطلع دائماً إلى تعزيز هذه الشراكة المثمرة، وتسعى دائما إلى تطوير وتعزيز هذه الشراكة خدمة للاقتصاد الوطني سواء محلياً أو دولياً.
لجان اقتصادية
وقال إن هذا التعاون كان واضحاً على صعيد التواصل الدولي وفتح آفاق تعاون جديدة مع العالم، حيث نظمت الوزارة اجتماعات خمس لجان اقتصادية مشتركة، مع عدد من الدول من مختلف قارات العالم، وهو ما حققت فيه الوزارة نجاحاً متميزا، حيث إن اللجان الاقتصادية التي تم المشاركة فيها خلال عام 2010 مع إسبانيا وكوريا ونيوزلندا والجزائر وألمانيا كانت جميعها على درجة من الأهمية لطبيعة علاقات الامارات مع هذه الدول التي تشكل ثقلاً اقتصادياً على المستوى العالمي والعربي، حيث تحرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع جميع دول العالم.
وتابع المنصوري قائلاً: في إطار توجهات الوزارة لدعم سياسة التنويع الاقتصادي، تحرص الوزارة على استقطاب أرقى الخبرات العالمية وتبني أحدث التقنيات التي من شأنها تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، لتكون داعماً أساسيا للاقتصاد الوطني، ومدخلا استراتيجياً لاقتصاد المعرفة. وتعمل وزارة الاقتصاد جاهدة على الارتقاء بالأداء الاقتصادي للدولـة من خلال سـن وتحديث التشـريعات والسـياسات، وتسـهيل تقديم الخدمات، وتشجيع الاستثمارات الوطنيـة والأجنبية، ودعـم مشـاركة المواطنين الفاعلـة في كـافة الأنشـطة التجـارية والصناعية، بالإضافة الى دورها الرقـابي الفاعل، وتطوير الصناعة الوطنية إلى المستوى الدولي.
منظومة تشريعية
ولفت المنصوري إلى أن الحكومة ووزارة الاقتصاد تولي أهمية كبيرة لتطوير منظومة تشريعية تدعم الاداء الاقتصادي في الدولة، حيث أنجزت الوزارة العديد من مشاريع القوانين التي تعتبر من أهم التشريعات القانونية الاقتصادية التي تعنى ببيئة الأعمال في الدولة، وهي: مشروع قانون الاستثمار الأجنبي، ومشروع قانون المنافسة، ومشروع قانون المنشأ، ومشروع قانون التحكيم، ومشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة، ومشروع تعديل قانون الملكية الصناعية، ومشروع قانون مكافحة الغش التجاري، ومشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات، ومشروع القانون الاتحادي الجديد بشأن الشركات التجارية.
وأكد المنصوري أن الوزارة ستواصل تطبيق خططها وبرامجها ضمن استراتيجية عام 2011 - 2013 التي تركز على تشجيع الابتكار والتطوير المؤسسي وتوثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
