حضر محمد حمد عمران الشامسي، سفير الدولة لدى النمسا، حفل توقيع مذكرة التفاهم بين دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة وميناء فيينا وشركة فيينا القابضة بجمهورية النمسا بهدف تنسيق التعاون بينهما في مجالات تبادل الخبرات وتطوير القدرات الإدارية للعاملين في الموانئ في مجال تحليل المعلومات وطرق العمل في مجال إدارة النقل البحري وخدمات الإمداد بين موانئ الشارقة وميناء فيينا.

ووقع الاتفاقية المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ البحرية والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة كطرف أول وبيتر هانك مدير عام شركة فيينا القابضة ورودولف مووتز مدير ميناء فيينا بحضور عدد من المسؤولين من الطرفين. وقال الليم إن الاتفاقية تقضي بالتعاون في إعداد وتطبيق وتنفيذ ورش عمل متقدمة في مجال النقل البحري من شأنها ان تسهم في تطوير القدرات الإدارية والقيادية للعاملين في الإدارات والأقسام الفنية المختلفة بالموانئ. كما تنص الاتفاقية على تبادل الخبرات في ما يتعلق بأنظمة التخزين والمناولات الفنية والتعاون في مجال البرامج الإرشادية وإنشاء شبكة اتصال بين الشركات النمساوية والإماراتية، ما يسهم في تسيير خطوط بحرية جديدة وزيادة التبادل التجاري بين الدولة والنمسا وأوروبا عموماً من خلال موانئ الشارقة. وأكد دور موانئ الدولة بشكل عام وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في تنمية الاقتصاد العالمي، وما تتمتع به موانئ الشارقة خاصة من موقع استراتيجي يطل على الخليج العربي وخليج عمان.

الاستثمار المباشر

ووجه الليم الدعوة للمؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية بالنمسا للاستثمار المباشر في المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة وللاستفادة مما تقدمه من مزايا وتسهيلات للمستثمرين. ودعا الشركات العاملة في القطاع الملاحي بالنمسا للاستفادة من الخدمات اللوجستية التي توفرها موانئ الشارقة لشركات النقل البحرية العالمية. وأشار الليم في كلمته خلال الحفل الذي اقيم بالمناسبة الى أن موانئ الشارقة سجلت على مدى السنوات الماضية نمواً كبيراً بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية حيث ارتفع عدد الحاويات التي تمت مناولتها فيها خلال عام 2008 إلى مليونين و416 ألفا و422 حاوية بنسبة نمو بلغت 25% مقارنة بعام 2007 نتيجة للأداء المتميز لمحطة حاويات خورفكان والتي حققت نمواً قدره 28.5% للفترة ذاتها ليصل بذلك عدد الحاويات التي تمت مناولتها في ميناء خورفكان وحده إلى مليونين و112 ألفا و441 حاوية نمطية.

إنجازات البنية التحتية

وعزا الليم الزيادة الحاصلة في موانئ الشارقة إلى إنجازات البنية التحتية الكبيرة التي طرأت على موانئ الشارقة خصوصاً توسعة ميناء خورفكان الذي تم تزويده بمعدات حديثة وشاملة لتلبية المتطلبات اللوجستية المختلفة وتزويد التجار بخدمات متميزة بجودتها من حيث سرعة الأداء في تفريغ ونقل ومناولة الحاويات وتوفير الوقت وخفض التكاليف. وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تقضي بتوسعة مرسى الحاويات بميناء خالد بالشارقة ليواكب الزيادة المتوقعة في عمليات الشحن والنقل البحري وإنشاء مرسى إضافي يتصل بالمرسى الحالي وتوسعة المرسى بشكل يخدم التدفق الكبير في حركتي النقل والشحن وزيادة مساحة مستودعات التخزين بنحو 30 ألف متر مربع وتزويده بجسور رافعات متنقلة حديثة ومتطورة منوهاً بحرص سموه على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات في مرسى الحاويات في موانئ الشارقة التي تشهد تطوراً ملحوظاً الأمر الذي ينعكس على ازدياد حجم الأعمال في الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة. وقال إن تطور خدمات الحاويات بموانئ الشارقة وما تتضمنه من تسهيلات وامتيازات من شأنه تسهيل وتيسير عملية التبادل التجاري للمصدرين والمستوردين عبر مرسى الحاويات في مينائي خالد بالشارقة وخورفكان مشيراً إلى ان مرسى الحاويات بميناء خورفكان يخضع باستمرار مع مرسى الحاويات في ميناء خالد لعمليات توسعة لضمان قدرتهما على مواصلة تقديم أعلى معايير الجودة والكفاءة والسرعة في التعامل مع كافة أحجام السفن. ويعتبر ميناء فيينا أكبر ميناء على الدانوب بالنسبة للخدمات اللوجستية على مستوى أوروبا الغربية بمساحة 3.5 ملايين متر مربع ويلعب دوراً مهماً في تنمية الشحن الداخلي في القارة الأوروبية ويعتبر نهر الدانوب الشريان الرئيسي للشحن الداخلي في أوروبا، حيث يربط بين بحر الشمال والبحر الأسود ويخدم 700 مليون نسمة.