شدد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص معتبراً أن الحوار بين مكونات هذين القطاعين هو أساس نجاح وتطور اقتصاد دبي، منوهاً بالشراكة الفعالة التي تصب في المصلحة العامة لاقتصاد الإمارة
. جاء ذلك خلال افتتاح لقاء الأعمال الصباحي الفصلي الثاني لهذا العام الذي نظمته غرفة دبي امس في مقر الغرفة وجمعت فيه أعضاءها من شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع القطاع الحكومي ممثلاً بالدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي. وكشف بوعميم أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي في مارس الماضي بلغت 21.4 مليار درهم بزيادة بنسبة 14% مقارنة بمارس 2010 في دلالةٍ واضحة على النمو في قطاع التجارة وزيادة ثقة المستثمرين وعودة التعافي إلى هذا القطاع الهام.
التزام
ويأتي اللقاء التزاماً من غرفة دبي بدورها في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل وحرصاً منها على تعزيز وتنويع قنوات التواصل بين القطاعين بما يساهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية. وأشار بوعميم إلى أن دبي لا تقف عند نجاحاتها السابقة ومكانتها الحالية كمركز تجاري عالمي بل تعمل باستمرار لتحسين بيئة الأعمال في دبي وتعزيز مكانتها كوجهةٍ وملاذٍ آمنٍ للاستثمارات والأعمال.
وحث الحاضرين على الاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي الذي يسود البلاد حالياً مع المؤشرات الأولية الإيجابية وعودة قطاع التجارة لقيادة اقتصاد دبي في مسيرة النمو والتطور. ونحن في غرفة دبي نستثمر كثيراً في سبيل تعزيز البيئة القانونية حيث نقدم لمجتمع الأعمال خدماتٍ تشمل الوساطة من خلال إدارة الخدمات القانونية في الغرفة أو التحكيم التجاري من خلال مركز دبي للتحكيم الدولي حيث بلغ مجموع القضايا التجارية التي استقبلتها غرفة دبي خلال العام الماضي 1440 قضية بزيادة 18% مقارنة بالعام 2009 مما يعكس زيادةً في وعي مجتمع الأعمال حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية. وشدّد على أهمية التواصل بين القطاعين العام والخاص معتبراً أن هذا التواصل هو أحد ركائز تميز مجتمع الأعمال في دبي حيث إن الحوار البنّاء والذي يمثل لقاء الأعمال الصباحي الذي تنظمه الغرفة أحد أوجهه يساعد في تذليل المعوقات وإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه قطاع الأعمال.
مكانة
وخلال لقائه مع ممثلي مجتمع الأعمال أكد الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي أنه لا يخفى على أحد المكانة التي تتبوؤها مدينة دبي على مستوى العالم في مجال الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال التي جعلت من دبي مدينة تجارية مثالية تحدت رغم الصعوبات التي واجهتها العديد من الدول التي تمثل بؤرة للأعمال التجارية في المنطقة وتخطت كل التوقعات في مدة زمنية بسيطة مقارنة مع عمالقة العالم في هذا المجال.
ومما لا شك فيه أن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإصدار قرار بإنشاء المحاكم المتخصصة ومن ضمنها المحكمة التجارية في منتصف العام 2008 كان له الأثر البالغ في تعزيز ثقة المستثمرين حيث شكلت هذه النقلة صمام الأمان لدى المستثمر الذي رأى في دبي الملاذ الآمن لرأس ماله لما تمتلكه من مقومات جغرافية وطبيعية ومالية تعزز من حظوظه في الاستثمار وجاءت المحكمة التجارية وقرار تخصيصها بمثابة الضربة القاصمة لكل المنافسين.
إنجازات كبيرة
وأوضح هزيم أن ما أنجزته المحكمة التجارية بدبي خلال فترة زمنية قصيرة أكدت مدى بعد الرؤية لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نظرا للكم الهائل الذي تم إنجازه من قضايا واكبت فترة عصيبة مر بها العالم أجمع واستطاعت المحكمة التجارية أن تواكب التسارع الكبير في وتيرة القضايا المطروحة أمام القضاء ولولا فطنة سموه لكانت الأمور أكثر تعقيدا بل ربما عدم وجود محكمة تجارية متخصصة يجعل من دبي عكس ما هو مأمول منها لمواجهة التحديات التي عادة ترهب رؤوس الأموال وترعبها إن صح التعبير مما يفقد دبي مكتسبات سعت سنوات طويلة لاكتسابها .
وختم مدير عام محاكم دبي قائلاً: إن النجاح الذي حققته محكمة دبي التجارية حتى الآن وما نراه من تميز لم يكن يأتي إلا بتضافر جهود كافة العاملين فيها وعلى رأسهم السادة القضاة من ذوي الخبرات العالية بالإضافة إلى الأقسام الإدارية المساندة للعمل القضائي والذي واكب هذه الطفرة وتحمل أعباء كبيرة لم تكن لتنجز لولا الإيمان بما تحققه مدينة دبي من نجاحات على كافة الأصعدة وكان لزاما علينا جميعا العمل لمواكبة هذه النجاحات بنفس الوتيرة.
