يكثر في أوساط الشركات العاملة في الإمارات كسوق ناشئة عدد المهنيين الشباب الذي يتولون مناصب عليا وهم لا يزالون في سن مبكرة. وإذا وضعنا هذا الأمر بجانب سياسة التوطين الحكومية التي تشجع الشباب الإماراتيين على تحمل مسؤولية كبيرة في بداية حياتهم المهنية فإننا بصدد وجود نسبة عالية من المديرين الشباب في الشركات في الإمارات ممن يتمتعون غالباً بخبرات متواضعة.

تعتزم كلية آشريدج لإدارة الأعمال إطلاق برنامج للتنمية الإدارية في الدولة مصمما خصيصاً لتلبية احتياجات الشركات التي تتألف نسبة عالية من القوى العاملة فيها من مديرين شباب. ويهدف هذا البرنامج إلى إتاحة الفرصة أمام الشركات للنهوض بقدرات المديرين الجدد ورفع كفاءتهم في العمل ما من شأنه تعزيز قوة الشركات العاملة في الدولة. ويقام برنامج التنمية الإدارية بين 1 و5 مايو بفندق كراون بلازا بجزيرة ياس. وتصنّف كلية آشريدج بين أبرز كليات إدارة الأعمال في العالم وهي مقدّم عالمي المستوى لخدمات التعليم التنفيذي المفتوح والمتخصص والاستشارات المؤسسية وبرامج التعلم والتأهيل الافتراضية. وتواصل الكلية التي أعلنت حديثاً عن افتتاح أول مكتب لها في منطقة الشرق الأوسط بأبوظبي عملها بنشاط على مدى السنوات العشر الماضية مع مؤسسات القطاعين العام والخاص بالمنطقة. ويدرك القائمون على كلية آشريدج أن تعزيز المهارات القيادية والتجارية للمديرين الشباب وتقديم الدعم لهم هو أمر حاسم لنجاح الشركات واستمرار تطور الإمارات كمركز مهم وحيوي للأعمال في المنطقة. وأشار روري هندريكز مدير كلية آشريدج بالشرق الأوسط إلى أن القوى العاملة الشابة والديناميكية في دولة الإمارات تختلف تماماً عما هي عليه في أية دولة أخرى قائلاً إن كثيراً من المديرين هنا أصغر من نظرائهم في أي مكان آخر من العالم وأنهم معرضون لتنوع واسع من الثقافات كما أنهم يحملون مسؤوليات أكبر مقارنة بنظرائهم في الأسواق الأخرى. وأضاف: في ضوء الأرقام التي تشير إلى أن 50 % من سكان الإمارات لم يبلغوا بعد سنّ الخامسة والعشرين فإنه ينبغي على الشركات أن تدرك الحاجة إلى إشراك المديرين الشباب ودعمهم من أجل بناء قوة عاملة قوية ومتمكّنة وتحديد عدد من النجوم الصاعدين في عالم الأعمال ورعايتهم. وأعرب هندريكز عن اعتقاده بأنه إذا مُنح هذا الجيل من المديرين الشباب التدريب والدعم الصحيحين فإنه سيكون مكسباً كبيراً للمنطقة سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل.