شددت جمارك دبي على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، والتي تضعها الدائرة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، والتي تأتي في إطار حماية المجتمع من البضائع المقلدة، وتعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات كأحد أهم المراكز التجارية في المنطقة والعالم، حيث لا تألو الدائرة جهدا في التصدي لكل محاولات التهريب التي تحدث للبضائع المقلدة بغرض حماية المجتمع وتعزيز بيئة الأعمال في دبي والدولة، حيث بلغ عدد ضبطيات الملكية الفكرية في الربع الأول 148 ضبطية مقابل 151 ضبطية في الفترة المماثلة من العام الماضي، في ما بلغت قيمة المضبوطات للربع الأول 20 مليون درهم مقابل 10 ملايين درهم قيمة مضبوطات الفترة المماثلة من العام الماضي.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته الدائرة أمس في فندق ميناء السلام بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية - الذي يصادف السادس والعشرين من شهر إبريل سنويا- بحضور أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، واللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في القيادة العامة لشرطة دبي، وعدد كبير من مسؤولي الهيئات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية ودول مجلس التعاون الخليجي وممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية لدى الدولة بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات ومسؤولي وممثلي أصحاب العلامات التجارية، حيث تم خلال الاحتفال تكريم شركاء العمل من القطاعين العام والخاص في مجال حماية الملكية الفكرية والجامعات والمدارس الفائزة بجائزة جمارك دبي للملكية الفكرية.
نشر التوعية
وقال أحمد محبوب مصبح المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين بجمارك دبي: إن قضية الملكية الفكرية تحتل أهمية بالغة في أولويات العمل بجمارك دبي التي لا تدخر وسعا في نشر التوعية بهذا المفهوم بين أفراد المجتمع من ناحية والتصدي بكل حزم للبضائع المقلدة من ناحية أخرى، حفاظا على مشروعية التجارة الدولية، خاصة وأن دبي تعتبر محورا مهما للحركة التجارية بين الشرق والغرب.
وأضاف: إن جمارك دبي تشارك المجتمع الدولي الاحتفال بيوم الملكية الفكرية انطلاقا من إيمانها بحقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر البشري في مختلف المجالات سواء الصناعية أو التجارية أو الأدبية.
وأشار إلى أن تلك الجهود تستهدف حماية المجتمع والحفاظ على صحة أفراده حاليا ومستقبلا من أجل النهوض به وتعزيز التنمية المستدامة في الدولة، وأيضا الحفاظ على حقوق أصحاب العلامات التجارية الذين أنفقوا الملايين في مجال الأبحاث والتطوير.
وأوضح أن جمارك دبي قامت بجهود كبيرة بين كافة شرائح المجتمع في مجال التثقيف والتوعية بالأضرار الناجمة عن استهلاك البضائع المقلدة، مشيرا إلى أن الدائرة أطلقت قبل 5 سنوات جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية، حيث شاركت في الجائزة الكثير من المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، في ما تم إطلاق جائزة مماثلة للجامعات والكليات والمعاهد بغرض إتاحة الفرصة أمام الطلبة الجامعيين للمشاركة بأفكارهم الإبداعية المتعلقة بمفهوم الملكية الفكرية وزيادة مساحة التوعية بالمفهوم بين كافة شرائح المجتمع.
قوانين وتشريعات
وقال مصبح: إن جمارك دبي بصدد إطلاق بوابة إلكترونية موحدة للملكية الفكرية، بمشاركة العديد من الوزارات والهيئات والدوائر الاتحادية المعنية، وهي أول بوابة إلكترونية حكومية للملكية الفكرية على مستوى المنطقة، وتشمل كل ما يخص الملكية الفكرية من قوانين وتشريعات محلية ودولية، والإجراءات المتبعة في كل جهة محلية معنية، وإحصائيات بضبطيات كل منها، كما تلقي الضوء على جهود فريق العمل الموحد لحماية الملكية الفكرية على مستوى الدولة، وروابط لأهم مواقع الإنترنت للجهات المحلية والخارجية المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية، ومواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة، مشيرا إلى أن البوابة تساعد موظفي الجمارك والموظفين المعنيين في بقية الدوائر والجهات الحكومية في تمييز المنتجات المقلدة عن الأصلية، تحقيقا للهدف الذي أنشئت من أجله وهو حماية الاقتصاد والمجتمع وحقوق أصحاب العلامات التجارية.
وأضاف: إن اهتمام جمارك دبي بحماية حقوق الملكية الفكرية نابع أساسا من كون الدائرة خط الحماية الأول للمجتمع، كما ينسجم مع واحد من أهم أهداف استراتيجيات الدائرة والمتمثل في حماية الاقتصاد والمجتمع والحفاظ على صحة أفراده، وذلك بالاعتماد على كادر وطني من الموظفين المؤهلين. وتابع: إن نظام التدابير الحدودية الذي تتبعه جمارك دبي يسهم بشكل مباشر في المنع أو الحد من دخول المنتجات المقلدة والمنسوخة إلى السوق المحلي؛ مما يزيد من ثقة المستهلك في المنتجات الأصلية التي يشتريها، ويعزز من ثقة المجتمع الدولي فيما تقوم به الدائرة من إجراءات، إضافة إلى المردود الايجابي في المحافظة على ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة كبلد آمن جاذب للاستثمارات العالمية. كما أنها وقبل كل ذلك تحمي مجتمعنا وتحافظ على صحة أبنائه وسلامتهم.
الضبطيات المخالفة
من جهته، قال يوسف عزير، مدير أول إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي: إن عدد ضبطيات الملكية الفكرية في الربع الأول وصل إلى 148 ضبطية مقابل 151 ضبطية في الفترة المماثلة من العام الماضي، في ما بلغت قيمة المضبوطات للربع الأول 20 مليون درهم مقابل 10 ملايين درهم قيمة مضبوطات الفترة المماثلة من العام الماضي. وأضاف: إن الضبطيات تتنوع بين المراكز الجمركية المختلفة في دبي، لكن ميناء جبل علي يستحوذ على النسبة الأكبر من الضبطيات المخالفة لحقوق الملكية الفكرية والتي تصل إلى نحو 50% من إجمالي الضبطيات، كما يستحوذ مطار دبي وقرية الشحن على 30% من إجمالي عدد الضبطيات، في ما تتنوع النسبة الباقية والتي تصل إلى 20% بين المراكز الجمركية الأخرى.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الضبطيات التي أنجزتها الدائرة خلال عام 2010 بلغ 689 ضبطية تم تسجيلها في مختلف المراكز الجمركية الجوية والبرية والبحرية بإمارة دبي تزيد قيمتها عن 31 مليون درهم، مقابل 393 ضبطية في عام 2009 (بقيمة 24 مليون درهم) أي بنمو نسبته 75% لعدد القضايا.
وقال عزير: إنه منذ إنشاء الإدارة في منتصف عام 2005 وهي تواصل جهودها لتعزيز وعي المجتمع بهذا المفهوم، حيث نظمت أكثر من 12 ورشة عمل ودورة تدريبية التحق بها مفتشون من مختلف الدوائر الجمركية على مستوى الدولة وموظفون من الدوائر والهيئات الحكومية المعنية المحلية والخليجية، وعقدت بمشاركة أصحاب العلامات التجارية أنفسهم وخبراء متخصصين. مشيرا إلى وجود مشروع للتواصل مع كبرى الشركات المستثمرة وأصحاب العلامات التجارية وممثليهم القانونيين، تضمن عقد أكثر من 300 اجتماع منذ تأسيس الإدارة إلى الآن.
وأسهمت كل هذه الجهود في تعزيز الثقة في اجراءات جمارك دبي، لحماية المجتمع والحفاظ على حقوق المستثمرين والشركات العالمية الكبرى، مما شجعها على قيد علاماتها لدى الدائرة، وأصبح لدينا أكثر من 1250 علامة تجارية مقيدة للأغراض الجمركية، جميعها مسجلة على نظام إلكتروني مرتبط بكل المنافذ الجمركية بدبي، يساعد المفتشين الجمركيين في التعرف على نوعية البضاعة وما إذا كانت أصلية أم مقلدة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
وأعرب مدير أول إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بجمارك دبي عن شكره لشركاء العمل من الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية على مستوى الدولة وخص بالشكر مجلس أصحاب العلامات التجارية على جهوده الكبيرة وتعاونه الدائم مع جمارك دبي في الوقوف في وجه التقليد، مؤكدا أن العمل المشترك وتنسيق الجهود مع بقية الجهات الحكومية المعنية وتفاعل أفراد المجتمع معها أثمر عن نتائج طيبة في هذا المجال. كما أعرب عن شكره لجميع الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة التي شاركت في جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية.
وفي نهاية الحفل قام مدير عام جمارك دبي بتسليم اللواء عبدالرحمن رفيع درع جمارك دبي ضمن فئة الجهات الحكومية المتعاونة، كما قام بتكريم المدارس والجامعات الفائزة بجائزة الملكية الفكرية، حيث شمل التكريم خمس مدارس هي مدرسة نورة بن سلطان إناث برأس الخيمة، مدرسة دبي الوطنية-بنين، مدرسة الحكمة بنين بعجمان، مدرسة الاسلامية للتربية والتعليم إناث بدبي، ومدرسة واسط للتعليم الثانوي إناث بالشارقة. وفازت جامعة حمدان بن محمد الالكترونية بالمركز الاول لجائزة الملكية الفكرية للجامعات، وفازت كلية الامام مالك للقانون والشريعة بالمركز الثاني للجائزة. وشمل التكريم أكثر مكتب محاماة تسجيلا لشكاوى التعدي على العلامات التجارية، وأكثر مكتب محاماه تقييدا للعلامات التجارية، وأكثر مكتب محاماه تعاونا مع جمارك دبي. كما كرمت جمارك دبي شركاءها من الدوائر والهيئات الحكومية ومجلس أصحاب العلامات التجارية على تعاونهم معها في نشر الوعي بالمفهوم بين افراد المجتمع والمفتشين الجمركيين ومكافحة التقليد، وشمل التكريم أيضا القطاعات والإدارات الجمركية في الدائرة ذات الأثر الملموس في هذا المجال. بوابة إلكترونية موحدة للملكية الفكرية
أكملت جمارك دبي، استعداداتها، وبالتعاون مع جهات حكومية اتحادية ومحلية عديدة لإطلاق أول بوابة حكومية موحدة للملكية الفكرية على مستوى المنطقة، بهدف حماية المجتمع من اخطار التقليد والتصدي له بكل السبل الممكنة، وتشمل على كل ما يخص الملكية الفكرية من قوانين وتشريعات محلية وعالمية.
وتوفر البوابة معلومات حول الاجراءات المتبعة في كل جهة محلية معنية بحماية الملكية الفكرية والتعامل مع قضايا الملكية الفكرية، وتعرض أنشطتها وفعالياتها في هذا المجال، كما تنشر جهود فريق العمل الموحد لحماية الملكية الفكرية، إضافة إلى إحصائيات حول ضبطيات الملكية الفكرية لكل وزارة أو دائرة أو هيئة مشاركة في المشروع.
كما تتضمن البوابة معلومات تفصيلية عن أهم الدراسات التي يقوم بها طلبة المدارس والكليات والجامعات، المشاركون في جائزة جمارك دبي السنوية لحماية حقوق الملكية الفكرية، والأنشطة الطلابية التي تقام في هذا المجال بالتعاون مع الوزارات والدوائر والهيئات الحكومية.
ويتوقع القائمون على إطلاق البوابة أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الجهود المبذولة لنشر مفهوم الملكية الفكرية، وحماية الاقتصاد الوطني والمستهلكين والمستثمرين والتجار، في إطار الحرص على صحة وسلامة المجتمع، والتأكيد على التزام دولة الإمارات بالتجارة المشروعة.
وستساعد البوابة في توعية وتثقيف الجيل الناشئ من الأطفال والشباب بأهمية الملكية الفكرية وحماية إبداعات الإنسان؛ لضمان استفادته من عمله واستثماره. وتتيح الفرصة للتواصل مع جميع الجهات المعنية بحقوق الملكية الفكرية داخل وخارج الدولة بيسر وسهولة، وبشتى وسائل الاتصال المتاحة، بما في ذلك الاستفسار والحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية تسجيل العلامات التجارية، وفحص المواد المقلدة، وتقديم الشكاوي بشأن وجود سلع مقلدة في الأسواق، إضافة إلى طرق حماية المستهلك في حال تعرضه للغش التجاري.
وتمكن البوابة مفتشي الجمارك وموظفي الدوائر والهيئات الحكومية المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية من التعرف على ماهية العلامات التجارية الاصلية ومقارنتها بنوعيات من المنتجات المقلدة من خلال صور مختلفة موجودة على البوابة لغالبية العلامات التجارية.
