أصدر مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي أوراق عمل ومحاضر جلسات النقاش وورش العمل وملخصات العروض التعريفية التي قدمت خلال مؤتمر «حوار دبي - أهمية الحوكمة المسؤولة» الذي نظمه المركز في اكتوبر الماضي، وذلك لزيادة وعي مجتمع الأعمال بأهمية الحوكمة. يأتي ذلك فيما يسلط المؤتمر المقبل الضوء على كيفية استفادة الشركات من ظروف ما بعد الأزمة المالية العالمية في التعافي المسؤول، ويبحث الخطوات والإجراءات التي اتبعتها وطبقتها للتخفيف من الأخطار المستقبلية واستكمال مسيرة الاستدامة. ويستعرض المؤتمر كذلك طرقاً إبداعيةً لتطبيق الممارسات المسؤولة للمؤسسات، ومنها استخدام الإعلام الاجتماعي في الترويج للنشاطات الاجتماعية لهذه الشركات. ويأتي إصدار الأوراق تماشياً مع جهود الغرفة في الترويج للممارسات المسؤولة ونشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في الإمارة.

وأكد حمد بوعميم مدير عام الغرفة أهمية حوار دبي لتناوله مواضيع مهمة وشيقة تساعد مجتمع الأعمال على تطوير أدائه مثل الاستدامة والحوكمة. وقد نجح الحوار في أن يمثل نافذةً متميزة على واقع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي، وأن يخرج بتوصيات وحلول تسهم في تعزيز ثقافة الأعمال المسؤولة في بيئة الأعمال.

وأشار إلى جهود دبي لتعزيز مكانتها كمركزٍ للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإنه يتوجب تعزيز الثقة ببيئة العمل من خلال تطبيق أعلى معايير الحوكمة المسؤولة والتي تظهر التزاماً بتوفير بيئة عملٍ مستقرة وسياساتٍ تشريعية مسهلة لحركة الأسواق ونشاطها. وهناك علاقة ترابطية وأساسية بين الحوكمة المسؤولة وثقة المستثمر والربحية المؤسسية، حيث إن الحوكمة والشفافية والمحاسبة تعتبر من أساسيات الاقتصاد الناجح، وهو ما تعمل إمارة دبي على توفيره من أجل تعزيز بيئة العمل في الإمارة.

مزيد من الشفافية

وذكر بوعميم أن الأزمة المالية العالمية الأخيرة أظهرت الحاجة إلى مزيدٍ من الشفافية والمحاسبة من قبل كافة المعنيين والمسؤولين في الشركات لتحسين الأداء الاقتصادي لأعمالهم وتحقيق استدامته. وتلعب الحوكمة دوراً في الدفع بالنمو الاقتصادي والاستدامة، حيث تعني عملية اتخاذ القرارات وطريقة تنفيذها أو عدم تنفيذها. وتطبيق الحوكمة ليست حكراً على الحكومة فقط، بل يشمل كذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الأنظمة والعمليات والقواعد الموضوعة للتخطيط والإدارة واتخاذ القرارات، وهي تلبي الاحتياجات المستقبلية للمجتمع. وأشار إلى أن العلاقة بين الحوكمة والاستدامة مهمةٌ جداً، فالحوكمة تهدف إلى تطوير الأنظمة الإدارية للتقليل من مخاطر سوء الإدارة، وهي تتشابه مع الاستدامة باعتبارهما علامتين تدلان على الإدارة الجيدة والكفاءة والمسؤولية تجاه المجتمع، بالإضافة إلى كونهما أداةً لإدارة المخاطر على المدى الطويل. ولا ننسى أن الشفافية والمحاسبة ركنان أساسيان لتحقيق النمو الاقتصادي، بدونهما تصبح الثقة معدومة ببيئة الأعمال، مما يؤثر سلباً في تنافسية الأعمال، حيث أظهرت الأزمة المالية أهمية المحاسبة وتطبيق مفاهيم الشفافية ومعايير كتابة التقارير لمنع سوء الإدارة وتعزيز ثقة المستثمر والمستهلك.

الحوكمة المؤسسية

وقال إن الحوكمة المؤسسية تعتبر أحد أركان استدامة الشركات، وتلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الأداء المؤسسي، وبالتالي تحسين ثقة المساهمين والمتعاملين مع الشركة، مما يحقق استدامة الأعمال على المدى الطويل. ولذلك فإنني أحث القطاع الخاص على تطبيق أعلى معايير الحوكمة المؤسسية، لأن التزام القطاع الخاص بتطبيقاتٍ واضحة للحوكمة أساسه الأخلاق والشفافية والعدالة والإنصاف والشرعية كفيلٌ بتحقيق النجاح المؤسسي وتعزيز مكانة دبي كوجهة جاذبة للاستثمارات. ونوه بوعميم بأن مؤتمر حوار دبي الرابع الذي ينظم تحت عنوان (دور المسؤولية الاجتماعية في التعافي الاقتصادي المسؤول) سيسلط الضوء على كيفية استفادة الشركات من ظروف ما بعد الأزمة المالية العالمية في التعافي المسؤول، ويبحث الخطوات والإجراءات التي اتبعتها وطبقتها للتخفيف من الأخطار المستقبلية واستكمال مسيرة الاستدامة. ويستعرض المؤتمر كذلك طرقاً إبداعيةً لتطبيق الممارسات المسؤولة للمؤسسات، ومنها استخدام الإعلام الاجتماعي في الترويج للنشاطات الاجتماعية لهذه الشركات. ويعرض كذلك حاجة المستهلكين والأعمال والحكومات إلى الاستفادة من الموارد المحدودة والعمل معاً للتأكد من أن الخيارات المتبعة في فترة ما بعد الأزمة هي خياراتٌ مستدامة، حيث سيتم عرض أفضل التجارب المحلية والعالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى تنظيم مناظرةٍ حول الاستدامة والنمو الاقتصادي. ويشارك في المؤتمر عددٌ من المتحدثين العالميين، وسيكون هناك كلمةٌ افتتاحية لهشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي. وتشمل قائمة المتحدثين مالين بيكر مدير ومؤسس بزنيس ريسبيكت والدكتور آلان نايت الحائز على وسام الامبراطورية البريطانية ومؤسس سنغل بلانيت ليفينغ وجيرالد لوليس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا ومسعود رزاق المدير التنفيذي لـ غودغيد والبروفسور ستيفن برامر بروفسور وعميد مشارك للأبحاث بكلية ورويك للأعمال. وأضاف اننا ندرك أهمية تطبيق الممارسات المسؤولة في تعزيز سمعة الشركات وتحسين أدائها، ولذلك أطلقنا مركز أخلاقيات الأعمال في عام 4002 لتشجيع مجتمع الأعمال في دبي على تطبيق هذه الممارسات وتعزيز أداء مؤسساتهم وقدراتهم التنافسية، حيث نعمل على نشر الوعي بين أصحاب الأعمال حول هذه الممارسات وتشجيع الشركات على تطبيق المعايير الخاصة بأفضل الممارسات العالمية وتوفير المشورة لمساعدة الشركات على تطوير أدائها في ما يتعلق بالممارسات المسؤولة. وهناك مبادرات عديدة للمركز، أبرزها البرنامج الجديد والمتطور لتقييم وإبراز الممارسات المسؤولة للشركات العاملة في دبي والذي يحمل اسم علامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وذلك في إطار جهودها الدؤوبة لنشر ثقافة الممارسات المسؤولة في بيئة الأعمال في الإمارة. وقال إن هناك شبكة الاستدامة لتحفيز انخراط مجتمع الأعمال في معالجة القضايا المؤسسية المسؤولة، بالإضافة إلى إطلاق دليل الاستدامة والذي يدرج الشركات والمؤسسات المستدامة الصديقة للبيئة العاملة في دبي، في خطوةٍ تنسجم مع جهود الغرفة في الترويج لبيئة عملٍ مستدامة، هذا عدا ورش العمل والندوات والمؤتمرات مثل حوار دبي، والذي يسلط الضوء على أفضل الممارسات، ويناقش التحديات، ويعرض الحلول التي تساعد مجتمع الأعمال على تعزيز أدائه والقيام بمسؤوليته الاجتماعية.