استضافت سلطة مدينة دبي الملاحية ورشة العمل الأولى المخصصة لمناقشة سبل تطوير مقاييس ومعايير جديدة لتحديد مستويات الكربون للارتقاء بنوعية وقود السفن المتداول في الدولة. وهذه الورشة التي تم عقدها في مقر السلطة في إمارة دبي هي الأولى ضمن ثلاث ورش مخصصة لهذه المبادرة الهامة.

ويكمن الهدف من هذه التشريعات التي يتم مناقشة تطويرها بالتعاون والمشاركة مع كل أقطاب القطاع البحري في الدولة في اعتماد أفضل الممارسات في الصناعة البحرية من جهة وتقديم الفائدة المترتبة على ذلك إلى كل الشركات والهيئات العاملة في القطاع البحري في الإمارات من جهة أخرى. وتأتي هذه المبادرة ثمرة لجهود العمل المشترك بين وزارة البيئة والمياه والهيئة الوطنية للمواصلات وكل الجهات البحرية الحكومية في مختلف إمارات الدولة. وشارك في ورشة العمل ممثلون عن الشركات المزودة لوقود السفن وجمعية الإمارات لملاك السفن وملاك السفن المتواجدين في الدولة والشركات المشغلة والمؤجرة للسفن ومختبرات فحص وقود السفن.

وتعمل سلطة مدينة دبي الملاحية عن كثب مع كل هؤلاء الشركاء من أجل ضمان أن تكون المقاييس الجديدة مصممة بشكل يتيح الحفاظ على المكانة الريادية للإمارات في القطاع البحري من خلال المشاركة الفاعلة لمختلف الشركات والهيئات البحرية وتقديم الحلول التطبيقية العملية وتطوير التشريعات البحرية التي تخدم القطاع البحري بشكل مسؤول وملتزم.

وتعد الإمارات ثانية دول العالم في تزويد وقود السفن بعد سنغافورة بحجم يربو على 21 مليون طن متري من الوقود سنويا. من هنا تأتي المبادرة الجديدة انسجاما وتوجهات المنظمة البحرية الدولية ومتطلبات تشريعاتها المتعلقة بالتلوث البحري والتي تحدد مستوى الكبريت في وقود السفن بنسبة 5.3% بدءا من الأول من شهر يناير من العام .2102

ومن الأهداف الأخرى للمبادرة ضمان توفر إجراءات وسياسات واضحة ومطبقة بعدل على الجميع وتوفير وقود السفن بمنتهى السلامة والأمان مع التأكد على المحافظة على الاشتراطات البيئية والمحافظة على تقليل نسب انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ما أمكن ذلك مع كل كمية وقود يتم استهلاكها. بالاضافة لذلك تتيح المعايير الجديدة طريقة عملية وناجعة لحل النزاعات ذات العلاقة باستهلاك الوقود وتوفير أهداف تشغيلية سنوية للصناعة يتم وفقها تحديد مؤشرات الأداء الأساسية وتطوير عملية فض للنزاعات تخدم الأطراف المعنيين من جهة وتصب في مصلحة الإمارات من جهة أخرى.