أكد تقرير شركة سي بي ريتشارد اليس للربع الأول من العام أن سوق دبي للعقارات بقي مستقراً تماماً خلال هذا الربع وتم تسجيل تغيرات هامشية في معدلات الإيجار. على أية حال تظهر الآن مؤشرات اقتصادية أكثر إيجابية مع توقعات مشجعة لنمو الناتج المحلي الإجمالي والتي تتم اشى بشكل كبير مع تلك التوقعات الخاصة بإمارة أبو ظبي.

وأوضح التقرير أن التطوير المستمر في مرافق البنية التحتية مثل السياحة الطرقات النقل والمطارات بوضوح التزام دبي المستمر نحو تقوية القطاعات غير النفطية والتي تشكل القطاعات الرئيسية المساهمة في اقتصاد الإمارة. لوحظت زيادة في النشاط العمراني في الربعين الماضيين حيث تم البدء من جديد في عدد من المشاريع التي كانت متوقفة سابقاُ. وتأتي مشاريع التطوير لتخفف عن المستثمرين الذين شهدوا استثماراتهم تتوقف وسط بيئة مالية شكلت تحدياً لهم. ويأتي قسم كبير من النشاط العمراني المتجدد في المجتمعات العمرانية ذات المخططات الكبيرة مثل خليج الأعمال وقرية الجميرا.

وكان للبرنامج الذي تدعمه الحكومة واسمه تيسير والذي أطلق العام الماضي من أجل دعم مشاريع التطوير التي تواجه صعوبات مالية تأثيراً كبيراً في زيادة عدد المشاريع المسجلة. وتشير الأرقام التي نشرتها سلطة تنظيم العقارات إلى وجود ما يعادل 411 مشروعا عقاريا مسجلا يسعى للحصول على المساعدة المالية الآن. ويُنظر إلى هذه المبادرة على أنها مؤشر قوي على التزام الحكومة بحماية حقوق المستثمرين وفي نفس الوقت محاولة زرع الثقة في السوق المحاصر بالكثير من الصعوبات. على أية حال لم يتم حتى الآن الإعلان الكلي عن جميع العقارات الملغاة.

 

سوق المكاتب

تستمر كميات العقارات المكتبية بالنمو الثابت. وتقدر الكمية الكلية من المساحات المكتبية المعروضة بنهاية الربع الأول من عام 1102 ب 7,5 ملايين متر مربع وهي زيادة سنوية تعادل 71%. وتأتي المساحة الجديدة من مشاريع التطوير الكبيرة مثل خليج الأعمال أبراج بحيرة الجميرا تيكوم مجمع دبي للاستثمار وواحة السيليكون. و ستؤثر زيادة الكميات أكثر على معدلات الإيجار والإشغال في كل مشاريع التطوير في دبي.

تتراوح حالياً معدلات الإيجار في المنطقة التجارية المركزية (خارج مركز دبي المالي العالمي DIFC) بين 570,1 درهم إماراتي إلى 049,1 درهما / متر المربع / السنة وهو ما يعكس انخفاض ربعي يعادل 3%. مع تزايد التنافس في السوق ويعرض بعض التجار حالياً صفقات شاملة تغطي الإيجار ورسوم الخدمات بينما يغطي بعضها تكاليف التبريد ورسوم هيئة كهرباء وماء دبي. وأثبت قطاع المكاتب أنه كان فعالاً للغاية في الربع الأول مع زيادة كبيرة في عدد طلبات الـتأجير. وكانت معظم المتطلبات الجديدة لمساحات أقل من 005 متر مربع ولكن الاندماج بين الشركات الحالية أدى إلى عدد من المتطلبات على مساحات تتجاوز 000,3 متر مربع. وعند هذه المرحلة أصبح تركيز الطلب الرئيسي على المنطقة التجارية المركزية بشكل كبير حيث يتزايد عدد الشاغلين الذي يسعون للانتقال مجدداُ إلى المناطق المركزية حيث تخلق الشروط الملائمة للمستأجرين الفرص لتأمين مساحات بنوعية ممتازة مع شروط بمتناول اليد. ويعد أحد أكثر المناحي إثارة والذي ظهر خلال هذا الربع هو الانخفاض المميز في وقت التعاقد حيث كان من الواضح أن بعض الشاغلين على استعداد للانتقال مباشرة. وبالإضافة إلى جاذبية العقود السائدة هناك سبب محتمل آخر لهذه الاستحواذات المختصرة وهو الاضطرابات السياسية التي انتشرت في أقطار مثل ليبيا تونس ومصر. لقد شاهدنا بالفعل عدداً من الشاغلين وهم يجمدون خطط التوسع الإقليمية ويدعمون عوضاً عن ذلك مراكزهم في أماكن أكثر استقراراُ مثل دبي. أما المواقع من الدرجة الثانية والثالثة والتي شهدت انخفاضاً كبيراً في معدلات الإيجار خلال السنتين الماضيتين فتشهد الآن بعض الاستقرار في الربع الأول. وتتراوح معدلات التأجير الآن في هذه المناطق بين 034 درهما إماراتيا إلى 570,1 درهما إماراتيا / المتر المربع / السنة مع انحراف بسيط أو بدون انحراف أبداً عن الربع السابق. على أية حال حتى بوجود هذه المعدلات المنخفضة يجاهد العديد من مالكي العقارات لرفع مستويات الإشغال وسط الطلب الضعيف والكميات الحدية من المعروض. وقادت الحالة في بعض المناطق الطرفية بعض مالكي العقارات لاختيار تحويل الأبنية لأغراض طبية وتعليمية لكونها مرشحة بشكل طبيعي لهذا الأمر. ومن وجهة نظر الشاغل يخلق التوفر المحدود لهذه الخدمات في المناطق الناشئة عرضاً جذاباً لمقدمي الخدمات التعليمية والصحية.

 

سوق العقارات السكنية

استمر الانخفاض في معدلات الإيجار السكنية بنسبة تقارب 4% خلال الربع الأول من عام 1102 على الرغم من أن المناطق المؤسسة والموصولة مع البنية التحتية والمرافق ووسائل الراحة تشهد الآن معدلات تبقى ثابتة مع تعاقب الأرباع. على أية حال بالمتوسط انخفضت معدلات الإيجار بنسبة 71% خلال الأشهر ال 21 الماضية مع ملاحظة أن أكبر الانخفاضات حصلت في الوحدات من نوع الاستديو والتي انخفضت بنسبة 91%. وشهدت الشقق ذات غرفة النوم الواحدة والاثنتان انخفاضات بنسبة 71% و 61% على الترتيب.

 

توقعات

من المرجح أن ينجم عن تحسن النظرة الاقتصادية العامة تحسناً في مستويات الطلب مع تقدم السنة على الرغم من أنه من المتوقع أن تستمر الكميات الكبيرة من المعروض الجديد مترافقةً مع معدلات الشواغر الحالية بفرض ضغط يدفع معدلات الإيجار نحو الأسفل. ومن المتوقع انخفاض متوسط الإيجارات السكنية بنسبة تقارب 8% إلى 21% خلال السنة حيث يستمر فائض المعروض الناشئ من مشاريع التطوير الجديدة بالضغط من أجل إجبار السوق لاتجاه نحو الأسفل. وهناك نظرة إجمالية أكثر استقراراً لمشاريع تطوير المجتمعات العمرانية حيث يستمر المستأجرون برفع سوية مساكنهم في سوق ممتلئة بالعروض المغرية.

وأصبح مقدمو الرهن العقاري أكثر وضوحاً وفعالية مع ظهور عروض تبدو أنها أكثر تحرراً. ولا يزال معدل الفائدة الشامل يتراوح بين 5,5 إلى 8% على الرغم من أن عدداً متزايداً من المقرضين يقدمون معدلات تقع على الجانب الأخفض من هذا المقياس. وعلى الرغم من التساهل الظاهر في الشروط فإن العديد من الصفقات التي يتم تداولها الآن تتطلب تحليلاً مفصلاً من أجل التقييم الكامل للشروط والمعيقات التي تلعب دورها في العملية. وعند إجراء تدقيق أكثر قرباً يصبح من الواضح كيف أن معدلات الفائدة المنخفضة تتطلب دفعات مسبقة كبيرة عادة حوالي 04% إلى 05% من ثمن العقار. وبالنسبة لمعظم المقترضين هذا الأمر غير قابل للتحقيق.