تشارك الإمارات في منتدى (الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للشركات) الذي سيعقد في العاصمة الأردنية عمان في الفترة ما بين 21 إلى 41 يونيو المقبل. بالإضافة إلي مشاركة نحو 051 رئيسا تنفيذيا من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب عدد من المفكرين العالميين والإقليميين.

 

وكشفت معالي قاسم المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة سكيما ورئيسة المنتدى عن أن المنتدى سيشهد إطلاق أكبر مبادرة من نوعها على مستوى المنطقة وهي (مبادرة الاستدامة) والتي ستجمع ما بين الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للشركات من أجل التعريف بأهمية الاستدامة والتحفيز على تبني معايير الحوكمة وعلى تبني الشركات لمسؤولياتها الاجتماعية.

 

وأكدت قاسم أن الحوكمة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تحقيق الاستدامة كونها مبنية على أسس تنظيمية وتعتمد الشفافية والإفصاح.

 

وأضافت |أنه في ظل التغييرات المهمة الحاصلة في المنطقة في الوقت الراهن فقد أصبحت الحاجة إلى فهم وتطبيق مفاهيم الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في منطقتنا تزداد أهمية يوما بعد يوم.

 

وقالت قاسم في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن المنتدى سيركز على دور القطاع الخاص في المنطقة. كما سيكون الترويج لهذه المبادرة على مستوى الحكومات في المنطقة.

 

تجربة الإمارات

وأشادت قاسم بالدور الكبير الذي لعبته الإمارات في تنظيم الحوكمة . وأضافت أن أعداداً كبيرة من الشركات الأجنبية الكبرى والتي تتخذ من الإمارات مقراً إقليميا لأعمالها وأنشطتها التجارية والاستثمارية تهتم كثيرا بتطبيق أعلى معايير المسؤولية الاجتماعية.

 

وبالتالي فقد أسهمت تلك الشركات إلى حد ما في نشر الوعي بثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات. وأثنت على تجربة سلطنة عمان في تبني المسؤولية الاجتماعية للشركات قائلة إن المسؤولية الاجتماعية متأصلة لدى الشركات في عمان سواء المحلية أو الأجنبية التي تعمل في السلطنة

 

. وأكدت ضرورة فهم أن المسؤولية الاجتماعية تحتاج إلى أسس صلبة ومجتمع مدني واع جدا بأهمية تحمل مسؤولياته أمام مجتمعه. وانتقدت قاسم القطاع الخاص في المنطقة العربية معترفة بأنه لا يتحمل مسؤولياته الاجتماعية تجاه مجتمعاته بالشكل الكافي.

 

قائلة إن المشكلة الأكبر تتمثل قي الشركات التي تعتبر المسؤولية الاجتماعية أمرا منفصلا عن الأعمال التجارية. ودعت إلى ضرورة تشجيع رؤساء الشركات والمديرين التنفيذيين للدفع بمفاهيم المسؤولية الاجتماعية في المنطقة.وترى قاسم أن الافتقاد إلى أسس ومعلومات لتطبيق المسؤولية الاجتماعية في المنطقة يعد أحد المعوقات الرئيسية التي تحد من انتشار الوعي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية.

 

الأزمة المالية

ودعت قاسم بلدان المنطقة إلى تبنى أكبر للحوكمة قائلة إن الأزمة المالية العالمية خلقت حاجة كبيرة لتبني تطبيق الحوكمة فيما كان المستثمرون الدافع الرئيسي لتبني أنظمة الحوكمة بشكل عام .

 

حيث تدعو الحوكمة لتطبيق أكبر للشفافية والإصلاح ووضع الأسس التنظيمية. وأعربت قاسم عن أملها في أن يساهم المنتدى في تبن أكبر للحكومات في المنطقة للحوكمة.

 

وأضافت أن المنتدى هذا العام في دورته الثالثة وأنه ينعقد كل عامين وتنظمه (سكيما) إحدى أبرز الشركات الاستشارية المتخصصة في حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

 

وهو يعد من أهم الأحداث المتخصصة في مواضيع الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.وأكدت على أهمية تطبيق مفاهيم الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للشركات والتي تلعب دوراً حيوياً في تنمية المنطقة.

 

كما أكدت على أن المنتدى سيكون منبراً لتوليد ونشر المعرفة في هذا المجال وأنه تم تأسيسه بهدف تحديد ومعالجة وتمكين التنمية الإقليمية في مجالات حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية. وذلك في إطار تنمية الوعي بأهمية التنمية المستدامة.

وترى قاسم أن الخلط بين المسؤولية الاجتماعية والأعمال الخيرية في المنطقة العربية يعد مشكلة كبيرة ودعت إلى ضرورة الفصل والفهم الكامل لكل منهما على حدة.