اكتملت الاستعدادات لانطلاق فعاليات الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص الأحد المقبل بالشارقة. وأكد حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة الشارقة أهمية التعاون والتكافل بين مختلف الدول الإسلامية ودعم وتفعيل العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك .
بينها بجانب توسيع إسهامات القطاع الخاص في تنمية وتطوير حجم التجارة البينية وزيادة معدلات الاستثمار في العديد من المجالات التي تلبي التطلعات لتقوية الشراكة الاقتصادية بين هذه الدول.
وأضاف أن هذه الدول يتمتع بعضها بثروات طبيعية وعوامل مساهمة في بناء اقتصاد مشترك متين ومتطور بينما تواجهها مشكلة ضعف الإمكانيات الاقتصادية وانخفاض مستويات المعيشة وانتشار الفقر بين أبنائها وضعف الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن هذا التنوع والاختلاف في الوضع الاقتصادي من المفترض أن يسهم بشكل إيجابي في تحقيق نوع من التوازن بين دول المنظمة يمكن تحقيقه بالتعاون بينها بحيث توفر بعضها فرص عمل جيدة بينما توفر الأخرى أسواقاً لتصريف المنتجات وبيئات استثمارية رائدة وتصدر غيرها العمالة الرخيصة أو الكوادر المؤهلة.
وأوضح مدير عام الغرفة أن الملتقى الذي تستضيفه الشارقة الاحد المقبل ويستمر يومين وتشرف على تنظيمه غرفة الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سيناقش سبل إمكانات تحقيق التعاون المتكامل بين هذه الدول وآليات تذليل العقبات التي تواجهها.
وأشار إلى أن أهم ما يميز العلاقة بين الدول الإسلامية أنها تراعي أعراف التكافل الاجتماعي الذي يحث على تقديم المساعدة وتحقيق التوازن الاجتماعي بغض النظر عن النفع المادي من وراء ذلك منوها بأن المجتمع الذي يقوم على مبدأ الجسد الواحد يستطيع أن يبني اقتصاداً تنافسياً قوياً بفضل تماسكه.
وأضاف المحمودي أنه على الدول الإسلامية التي تمتلك اقتصاداً متيناً وإمكانيات قوية أن تبادر إلى مساعدة شقيقاتها من الدول الأقل حظاً،. وذلك عبر التسهيلات القانونية والإجرائية على حركة الاستيراد والتصدير بينها ووضع قوانين خاصة بالديون والقروض تصب في مصلحة الطرفين الدائن والمدين ما سيسهم في تفعيل حركة التبادل التجاري بين هذه الدول وسيكون له الدور الأبرز في دفع عجلة التنمية الاقتصادية فيها.
وأوضح أن قطاع الأعمال في الدول الإسلامية يواجه كثيراً من التحديات التي تحتاج إلى دراسات متأنية وحلول استراتيجية تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وتمتين الاقتصاد في المستقبل فيما خطت بعض هذه الدول خطوات مهمة في هذا المجال بالانطلاق نحو اقتصاد المعرفة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والطاقات البديلة والمتجددة لتحقيق تنمية اقتصادية تقود إلى التنمية الشاملة وتطوير المجتمع.
ولفت إلى أن المصارف الإسلامية تمكنت من اختراق أسوار النشاط المصرفي التقليدي واستطاعت بآلياتها وأدواتها التمويلية المستحدثة وعلى رأسها إقرار مبدأ التمويل بالمشاركة في الربح أو الخسارة أن تدخل في دائرة هذا النشاط فئات من المدخرين وأصحاب المشروعات لم يكن لها نصيب فيه قبل ذلك وأتاحت تمويلاً لم يكن متاحاً من قبل لأصحاب المشروعات الصغيرة.
وقال مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن قيمة التمويل الإسلامي عالمياً يقدر بتريليون دولار ومشكلة السوق المصرفية الإسلامية تكمن في عدم امتلاك المؤسسات المالية الإسلامية الأدوات التي تمكنها من استثمار السيولة الضخمة التي تمتلكها هذه المؤسسات بينما ما يميزها هي المعايير والصفات الإسلامية الخاصة بها كونها تتمتع بمزيج من المصارف الإسلامية والتقليدية ومنها مصرف الشارقة الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية ومقره مدينة جدة السعودية .
وهو المؤسسة المالية الدولية الوحيدة التي تملكها وتديرها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويسهم في تنمية التجارة الخارجية للدول الأعضاء وتشجيع التنمية الاقتصادية ويعزز التبـادل التجاري بينها.
توطين التكنولوجيا
وطالب هذه الدول بتوطين تكنولوجيا الطاقات المتجددة فيها وتشجيع البحث العلمي وتنمية روح الإبداع والابتكار والتأسيس لإجراء الأبحاث في مجالات الطاقة المتجددة التي لا تنضب ولا تتأثر بالظروف الدولية والطبيعية بالإضافة إلى كونها طاقة نظيفة لا تلوث البيئة.
ودعا مدير عام غرفة الشارقة هيئات البحث العلمي في تلك البلدان إلى القيام بدورها في تطوير استثمار تقنيات الطاقات المتجددة والمساهمة في ربط المؤسسات البحثية وتوجيه الكفاءات وخلق وسائل التمويل والشراكة.
وأكد المحمودي أنه لم يعد أمام الدول الإسلامية سوى زيادة أوجه التعاون بينها وتشجيع إقامة المشروعات الزراعية المشتركة وإزالة القيود والعقبات الجمركية على التجارة الخارجية لها خاصة أنها تمتلك من المقومات والموارد ما تستطيع به تحقيق التعاون والتكامل بينها عاجلاً وليس آجلاً.
معرض
وينطلق المعرض التجاري الثالث عشر لدول منظمة المؤتمر الإسلامي يوم الأحد المقبل على أرض مركز إكسبو الشارقة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتتجلى أهمية المعرض التجاري لدول منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال الفرصة التي يوفرها مركز إكسبو الشارقة عبر إتاحة الفرصة للمشاركين من الدول الإسلامية إلى التلاقي والتقارب .
واستثمار الفرص الاقتصادية الجديدة وفتح أسواق جديدة بين الدول الأعضاء يصل عدد المستهلكين فيها نحو 1,4 مليار وبحجم استيراد يزيد على 933 مليار دولار اميركي.
وقال سيف المدفع المدير العام لمركز إكسبو إن صناعة المعارض تعتبر القوة الفاعلة لنشاط وفعاليات القطاع الخاص وتأتي في إطار العمل الجاد والمتواصل مع كل الجهات للتعريف بالمنتج الإسلامي وتعزيز مكانته على خارطة الاستثمارات.
وإننا إذ نستضيف على أرض مركز إكسبو في الشارقة المعرض التجاري الثالث عشر لدول منظمة المؤتمر الإسلامي فإننا نتقدم بجزيل الشكر للمنظمة لمنحنا ها الشرف في استضافة المعرض الذي يتزامن مع انطلاق الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين الدول الإسلامية والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
تعريف
وأضاف ان مشاركة 32 دولة من العالم الإسلامي في شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية ومنطقة آسيا الوسطى والشرق الأوسط سيسهم في إيجاد شبكة لبيع وشراء البضائع والخدمات القابلة للتصدير والتعريف بالفرص الاستثثمارية البينية وزيادة العلاقات التجارية المشتركة بين الدول المنضوية تحت لواء منظمة المؤتمر الإسلامي التي تشكل قوة اقتصادية.
يمكن ان تشكل تكتلاً اقتصادياً ينافس التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم نظراً لما تمتلكه دول المنظمة من مقومات طبيعية وثروات باطنية تتحكم بأهم المفاتيح الاقتصادية على مستوى العالم.
وأكد المدفع: أن صناعة المعارض تلعب دوراً كبيراً في مجالات الترويج للمنتجات التجارية والإنتاجية والصناعية، إذ تمكن المنتج الإسلامي من زيادة قدراته التنافسية والثبات في وجه المنافسة الشرسة للمنتج الأجنبي وتعزز وجوده في منصات دول العالم.
ويسعى مركز إكسبو من تأسيسه للتعريف والترويج لدولة الإمارات وجذب المستثمرين ورجال الاعمال للعمل في اسواق الدولة عن طريق دعوتهم للمشاركة في المعارض التي ينظمها المركز والتي تسهم بشكل جدي على دراسة السوق المحلي عن قرب.
