أعلن المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي أن واردات دبي من البرازيل ارتفعت من حوالي ‬2,6 مليار درهم في ‬2005 إلى حوالي ‬5,9 مليارات درهم في ‬2009 أي بزيادة تخطت ‬100٪ معتبرا أن هناك آفاقا أوسع للتعاون التجاري بين الجانبين.

وأكد بوعميم خلال اللقاء الذي نظمته الغرفة بالتعاون مع الوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمار والسفارة البرازيلية في الدولة بمقر الغرفة لاستعرض فرص الاستثمار في البرازيل ضمن مبادرتها ( فرص استثمارية في اسواق واعدة ) على أن البرازيل تمثل سوقا مثالية للاستثمارات الإماراتية معتبرا أن اقتصاد البرازيل حقق نموا مثيرا للانتباه العام الماضي بلغ ‬7,5٪ فيما يتوقع أن يصبح أحد أكبر خمسة اقتصادات في العالم خلال العقد القادم مما يفتح فرصا استثمارية واسعة لمجتمع الأعمال في دبي.

وتحدث بوعميم عن العلاقات التجارية بين دبي والبرازيل قائلا إنها تلقت دفعة إيجابية وقوية مؤخرا مع إعلان طيران الإمارات عن إطلاق خط جوي مباشر من ريو دي جانيرو ابتداء من يناير المقبل مضيفا أن استضافة البرازيل لكأس العالم لكرة القدم ‬2014 والألعاب الأولومبية في عام ‬2016 يفتح فرصا استثمارية إضافية في قطاعات السياحة والضيافة إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات أخرى كالزراعة والمناجم وفي مجال البضائع الاستهلاكية التي تستهدف الطبقة الوسطى والتي تؤلف نصف عدد السكان في البرازيل .

وقال بوعميم إن صادرات وإعاة صادرات أعضاء الغرفة شهدت نمواً بنسبة ‬14 ٪ في شهر مارس ‬2011 مقارنة بالشهر ذاته من عام ‬2010 لتبلغ ‬21,4 مليار درهم، وهو نمو يكشف تخطي القطاع الأزمة المالية العالمية وقيادته لاقتصاد الإمارة إلى بر الأمان معتبرا أن أن قطاع التجارة أثبت ريادته باعتباره ركيزة أساسية في اقتصاد دبي .

 

الخليج للسكر

وقال جمال الغرير العضو المنتدب لشركة الخليج للسكر والذي شارك في اللقاء ان الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها اسعار الطاقة كان لها اثر سلبي على صناعة السكر في العالم بشكل عام وخاصة ان السكر يحتاج في تصنيعه إلى كميات كبيرة من الطاقة، وحذر من أن استمرار الارتفاعات في أسعار الطاقة سيكون لها المزيد من التأثيرات السلبية على نشاط الشركة وخاصة ان باقي منتجي السكر في المنطقة الخليجية تكاليف إنتاج السكر لديهم ستكون ثابته فيما أنه غير ثابتة في الإمارات وأضاف الغرير أن تصنيع السكر في الإمارات تأثر أكثر من غيره في المنطقة الخليجية، حيث تضاف تكاليف الطاقة مباشرة لكلفة الإنتاج بعكس ما يحدث في البلدان الخليجية الأخرى، حيث يتم تحديد سعر الطاقة هناك مما قد يضعف ميزة دبي التنافسية على حد قوله. ودعا الغرير إلى ضرورة المساواة في كلفة الطاقة في الإمارات أسوة بدول مجلس التعاون الأخرى.

واستبعد الغرير أن تنمو أعمال الشركة هذا العام بسبب النمو البطىء للسكر قائلا ان الأمر مرتبط بنمو المستهلك وبالنمو السكاني في الإمارات بشكل عام متوقعاً أن تكون الصناعات التحويلية في الإمارات قليلة بسبب تكلفة الطاقة . وعن حجم استهلاك الأفراد والإمارات بشكل عام للسكر، قال الغرير، إن استهلاك الفرد في الإمارات من السكر يعد متوسطاً مقارنة بمناطق أخرى من العالم، حيث يستهلك الفرد في الإمارات نحو ‬40 كيلو غراماً من السكر سنوياً، أما على مستوى الإمارات فإجمالي استهلاك الإمارات من السكر يقدر ‬150 ألف طن سنوياً. وقال ان ‬60٪ من صادرات السكر في العالم من البرازيل وقال ان تواجدهم في اللقاء الهدف منه توثيق العلاقات من البرازيل والشركات البرازيلية وخاصة انهم في زيارات مستمرة للبرازيل على امتداد العام .

 

شراكة تقنية

وكشف سدني ألفن كوستا مدير عام الوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمارات أن الفترة المقبلة ستشهد تأسيس تواجد لإحدى أكبر الشركات البرازيلية العاملة في قطاع صناعة التكنولوجيا المتقدمة في دبي . وأضاف لـ(البيان الاقتصادي) أن البنك الوطني البرازيلي للتنمية الاقتصادية خصص ‬180 مليار دولار للاستثمار في الشركات البرازيلية سواء الموجودة داخل أو خارج البرازيل الراغبة في اغتنام الفرص الاستثمارية في أسواق العالم بما فيها المنطقة الخليجية وعلى رأسها السوق الإماراتية إلي جانب مساندة المستثمرين الراغبين في الاستثمار في البرازيل. وقال إن البرازيل تستثمر بثقل في افريقيا حيث تمول مشاريع عديدة في القارة السمراء، وأضاف أن إحدى المبادرات التي تطرحها البرازيل اليوم هو تشجيع شركائها في المنطقة الخليجية وخاصة من الإمارات للدخول في شراكات مع البرازيل للاستثمار في القارة السمراء .

وأكد كوستا على أن النظرة للإمارات لا تقتصر على كونها سوقا وإنما ايضا شريك مهم للبرازيل. وأكد على اهتمام الشركات البرازيلية الكبير والمتزايد بأسواق الإمارات، حيث أكبر شركات إنتاج اللحوم والتصدير والتعدين والبناء البرازيلية لها مكاتب في الإمارات إلى جانب ‬20 شركة برازيلية ما بين متوسطة الحجم وصغيرة تتخذ من جبل علي مقرا لأنشطتها التجارية والتصنيعية، وتوقع تدفق المزيد من الشركات البرازيلية على الإمارات في المرحلة المقبلة، مؤكدا على دعم الوكالة للشركات البرازيلية للتواجد في أسواق الإمارات، والتوسع منها للمنطقة.

وكشف كوستا على أن شركة إلتروبراس وهي الشركة البرازيلية الحكومية التي تتولى تشريع وإدارة جميع الأنظمة الكهربائية في البرازيل إلى جانب استثمارها في موارد الطاقة الجديدة في البرازيل وخارج البرازيل ستزور الإمارت في مايو المقبل.

 

ايرينا

من جانبه قال راول كامبوس ئي كاسترو سفير البرازيل في الدولة ان هناك إمكانية كبيرة لأن تتجه البرازيل في المستقبل القريب للانضمام لعضوية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) وأضاف أن البرازيل كان لديها حذر بشأن الانضمام للوكالة كون أن الوكالة لم تكن على حد قوله تظهر اهتماما كبيرا بمصادر طاقة أخرى مثل الوقود الحيوي والهيدروجيني إلا أن نهج وكالة (ايرينا) تغير مؤخرا وهذا حفزنا على مشاركة وفد برازيلي في أول لقاء لوكالة (ايرينا) مؤخرا في أبوظبي.

من جانب آخر أكد كاسترو على بذلهم جهودا لتحفيز الشركات البرازيلية على التعاون وخلق شراكات واستكشاف الفرص الكبيرة المتاحة في قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات، وخاصة فيما يتعلق بإنتاج الإيثانول من السكر وخفض التلوث الصادر عن عادمات السيارات . ومؤخرا قام جهاز أبوظبي بتوقيع مذكرة تفاهم بنك التنمية الاقتصادية البرازيلي لبحث إمكانية تأسيس مشاريع مشتركة بينهما وهي في الطريق لترى حيز النور، وقال كاسترو ان كبرى الشركات البرازيلية لها تواجد في الإمارات إلى جانب أكبر بنكين برازيليين لهما تواجد في أسواق الإمارات متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة تدفقا لمزيد من الشركات والبنوك البرازيلية على دبي والإمارات بشكل عام .

من جانبه قال كارلوس كارفالهو مستشار الاستثمار والتجارة في حكومة ولاية ريد دي جانيرو للبيان أن مشاركة حكومة ولاية ريد دي جانيرو في لقاء الغرفة هو تأكيد على مدى اهتمام حكومة الولاية بالسوق الاماراتية وبالاطلاع على فرص التعاون والشراكة المتاحة بين البلدين في شتى القطاعات.