قدر تقرير اقتصادي متخصص حجم تجارة المنتجات الحلال بنحو ‬700 مليار دولار في الاسواق العالمية خلال العام الماضي ضمن سوق يبلغ حجمها ‬2,1 تريليون دولار وسط نمو تتراوح معدلاته بين ‬15 بالمئة الى ‬50 بالمئة في بعض الأسواق الإسلامية. وأوضح أن نسبة الاغذية تشكل نحو ‬90 بالمئة من إجمالي تجارة منتجات الحلال في حين تتوزع الحصة الباقية على مواد التجميل والازياء والمواد الطبية ومنتجات أخرى.

وأشار التقرير الذي نشر بمناسبة استضافة الدولة المعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر وملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية الرابع عشر خلال الفترة من ‬24 إلى ‬29 من الشهر الجاري إلى ان حجم سوق التمويل يبلغ نحو تريليون دولار لهذا القطاع موضحاً أن هذه التجارة لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية بل إن البنوك الاسلامية ستستفيد من الازمة الحالية لأنها تعتمد على اصول حقيقية معتبرا أن سوق المنتجات الحلال ركيزة مهمة من ركائز التجارة.

 

التمويل الإسلامي

يأتي ذلك في الوقت الذي يتراوح فيه قطاع التمويل الإسلامي ما بين ‬200 إلى ‬500 مليار دولار سنوياً ويبدي مرونة كبيرة في وجه الأزمة العالمية الحالية. ويشتري أكثر من ‬1,8 مليار مستهلك منتجات الأغذية الحلال في جميع أنحاء العالم وذلك في ضوء توقعات بنمو سوق الأغذية الحلال بنسبة تفوق ‬20 بالمائة خلال العقد المقبل.

 

‬3,5 تريليونات

وأشار التقرير إلى إحصائيات المنظمة الوطنية لتجار التجزئة في الولايات المتحدة والتي تؤكد ان تجارة الاغذية تصل الى ‬3,5 تريليونات دولار على المستوى العالمي ومن المتوقع ان تنمو بمعدلات نمو لا تقل عن ‬4,8 لتبلغ في عام ‬2020 نحو ‬6,4 تريليونات دولار. وتعد الوكالة الأوروبية للمأكولات الحلال من الهيئات التي تأسست حديثاً وتسعى إلى اقتراح معايير أوروبية موحدة للمأكولات حلال ابتداء من الربيع القادم. بلورة معايير على المستوى الأوروبي ستمنح منتجات حلال شهادة موحدة يُراعى فيها المستهلك في المقام الأول بمعنى أن يكون واثقاً من أن ما يتناوله يطابق بالفعل المعايير الإسلامية. ومع تزايد المسلمين وارتفاع تعدادهم في العالم الى نحو ‬1,6 مليار نسمة فضلا على انتشارهم في حوالي ‬112 دولة تزايدت الحاجة الى منتجات الحلال التي يتم تصنيعها او انتاجها او تسويقها بشكل يتوافق مع احكام الشريعة الاسلامية.

توسع عالمي

وأوضح التقرير أن المنتجات الحلال لم تعد تقتصر على دول العالم العربي والإسلامي بل توسعت في مختلف أنحاء العالم حيث أعلنت كبريات الشركات العالمية التي تعمل في مجال الأطعمة عن افتتاح أفرع لها تختص بالمنتجات الحلال ولاقت هذه المنتجات إقبالاً كبيراً من المسلمين وغير المسلمين على السواء وعقدت لها معارض متخصصة بها سعت كبرى الشركات المحلية والعالمية للاشتراك بها لعرض منتجاتها وتعريف المستهلكين بها خاصة لما لمسته هذه الشركات من الإقبال الكبير من غير المسلمين على هذه المنتجات.

ولفت التقرير إلى أن مفهوم منتجات الحلال لم يعد يتوقف على عبارة «ذبح على الطريقة الاسلامية» موضحا أن القطاع ينمو بطريقة مذهلة سواء من ناحية التقنيات او الحجم او النطاق الجغرافي او حتى التخصص ولم يبق الأمر يقتصر على اللحم الحلال بل امتد حاليا من مستحضرات التجميل مرورا بالامصال والجلود والحلوى وصولا الى حسابات التوفير في البنوك وخدمات قطاع الفنادق منوها بتوجه جهات المعايير والصحة المحلية على مستوى الخليج للعمل مع جهات معايير الحلال الدولية المعروفة لمراقبة منتجات الصحة والجمال التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية لافتا إلى تنبه الشركات في الولايات المتحدة للقوة الشرائية المالية التي يملكها المستهلكون المسلمون والتي تقدر بنحو ‬175 مليار دولار سنويا حيث اصبحت تتوجه لهم بالعديد من المنتجات المالية والغذائية. وشدد على أن القطاع يعاني من مشكلات لا يستهان بها ومن اهمها تعدد الجهات التي تمنح شهادات «الحلال» مؤكدا ان هناك عمليات غش كبيرة ولا يتعلق الامر فقط بصفة «حلال» لكن أيضا بالنوعية.

 

خمس التجارة العالمية

وتابع التقرير أن شركات الأغذية والمشروبات في جميع أنحاء العالم تدرك في الوقت الذي تمثّل فيه الأغذية الحلال حالياً خُمس تجارة الأغذية العالمية الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا القطاع الغذائي المتخصص الذي ينمو بنحو ‬500 مليار دولار سنويا. وأوضح التقرير أن سوق الأغذية الحلال نما في المنطقة ووصل إلى ‬45 مليار دولار بحلول نهاية العام ‬2010، مشيرا إلى أهمية العالم العربي كسوق رئيسية للمنتجات الحلال نظرا للتركز الكبير للمسلمين فيه واعتماده الكبير على الواردات من السلع الحلال. وأشاد بالجهود الماليزية في سعيها الى توسيع شراكتها في سوق الحلال الدولي اضافة الى جهودها الكبيرة التي جعلتها محورا اقتصاديا مهما لمنتجات وخدمات الحلال لاسيما وأنها تقوم بدور قيادي دولي كبير في تشكيل معيار موحد في الأطعمة الحلال.