كشف أحدث تقرير حول مؤشر التفاؤل بالأعمال الصادر عن مؤسسة ريجوس المزود لحلول مساحات الأعمال عن توقعات إيجابية لقطاع الأعمال بالشرق الأوسط تطابق نتائج فعلية حققتها الشركات. ويستند المؤشر إلى استطلاع رأي شمل أكثر من 17 الف شركة حول العالم. ووفقاً للتقرير فقد زادت نسبة التفاؤل بالأعمال منذ عام 2010 واصبحت مصحوبة حالياً في الشرق الأوسط بتقارير تؤكد على تزايد إيرادات الشركات وأرباحها بالتوافق مع التوقعات التي أبرزها مؤشر العام الماضي. كما خلص التقرير إلى أن إنفاق إدارات الأعمال يشهد تنامياً ملحوظاً وعلى وجه الخصوص إدارات المبيعات والتسويق وليس إدارات العقارات أو المنشآت.
ويقف مؤشر ريجوس للتفاؤل بالأعمال في نسخته الرابعة حالياً عند معدل 125 نقطة بما يمثل ارتفاعاً مفاجئاً. وارتفع المؤشر بمقدار 31 نقطة من أدنى مستوى له في أبريل 2010 و25 نقطة منذ أكتوبر 2009 عند بدء استطلاع الرأي. وفي الشرق الأوسط تجاوز المؤشر المستوى فوق المتوسط بواقع 144 نقطة. كما أن أكثر من نصف شركات الشرق الأوسط أكدت تحقيقها نمواً صحياً في الأرباح (54٪) بالإضافة إلى زيادة في الإيرادات (59٪).
ومن المتوقع حدوث زيادة في إنفاق إدارات الشركات هذا العام عدا إدارة العقارات حيث تتبنى الشركات سياسة صارمة في الحد من التكاليف. وعلى مستوى العالم كشف التقرير أن 81٪ من الشركات تتوقع تجميد أو خفض إنفاقها على العقارات وفي الشرق الأوسط لوحظ أن نسبة متزايدة من الشركات (87٪) تتوقع أن تحذو حذو نظيراتها في بقية مناطق العالم. يطابق ذلك نتائج دراسات بحثية أخرى تكشف عن اتجاه عام نحو تبني ممارسات عمل منخفضة التكلفة.
وقال الناطق باسم ريجوس: تمثل عودة التفاؤل بالأعمال مجدداً أخباراً جيدة للغاية كما الحال بالنسبة لتأكيد العديد من الشركات تحقيقها إيرادات وأرباح متزايدة. وأضاف: كما أن زيادات الإنفاق المخطط للإدارات في عام 2011 تمثل تأكيداً إضافياً لعودة الثقة بالأعمال إلا أنه من الملاحظ أن الشركات تستثمر فقط في المجالات التي تحقق فيها أرباحاً واضحة في إدارات مثل المبيعات والتسويق في حين يستمر هبوط الإنفاق على العقارات في عام 2011. ولا شك أن ذلك تغير ملحوظ على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث نتج عن التحسن الاقتصادي وزيادة فرص العمل انتعاشة في الإنفاق على العقارات التجارية التقليدية. وبالرغم من ذلك فبعد تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية تفضل الشركات حالياً تنفيذ تدابير تستهدف الحد من التعرض للمخاطر وتتبنى إجراءات أكثر مرونة وقابلية للتوسع.